بدأت نقابة المهندسين السوريين تنفيذ برنامج تشغيل مهندسي البترول، استناداً إلى قاعدة البيانات الوطنية التي أعدّتها مؤخراً، والتي شملت اختصاصات الهندسة البترولية والكيميائية والجيولوجيا، وسلمتها إلى الشركة السورية للبترول، بما يتيح توجيه الخبرات الهندسية نحو القطاعات الأكثر حاجة، ولا سيما قطاع النفط والغاز.
وأوضح نقيب المهندسين مالك حاج علي، أن النقابة تعمل وفق نهج مؤسساتي يعتمد على البيانات الدقيقة والشراكة المباشرة مع الجهات المشغّلة، مبيناً أن تسليم قاعدة بيانات مهندسي البترول يمثل خطوة محورية في تحويل المبادرات المهنية إلى فرص عمل حقيقية.
وأكد علي، أن النقابة تتابع مراحل الفرز والتشغيل بشكل مباشر لضمان تكافؤ الفرص، وإعطاء الأولوية للمهندسين المتضررين، وتأمين بيئة مهنية تتيح لهم الانخراط في مشاريع إنتاجية فعلية، مشيراً إلى أن برامج التدريب والتأهيل ستكون جزءاً أساسياً من المرحلة المقبلة لضمان جاهزية الكوادر.
وذكر نقيب المهندسين، أن الاستبيان الوطني لمهندسي البترول، الذي أطلقته النقابة في الـ 16 من كانون الثاني الماضي، بالتعاون مع منصة البيم السورية، شكّل الأساس لبناء قاعدة بيانات دقيقة تلبي احتياجات القطاع، مشيراً إلى أنه ناقشت الشركة السورية في الـ 9 من شباط الماضي آليات التشغيل والتدريب، وتحديد الاحتياجات التشغيلية، ودراسة الملفات وفق معايير تشمل مكان الإقامة، والخبرة، وقدم الشهادة.
ووفق حاج علي، فإن الخطة التشغيلية المعتمدة تستهدف 200 مهندس، موزعين على مرحلتين: 100 مهندس سيعملون في مشروع أديس وحقول دير الزور خلال الشهر الخامس، و100 مهندس سيعملون في حقول الرميلان في المرحلة التالية، تتبعهم دفعات وفقاً للاحتياجات التشغيلية، وبراتب شهري لا يقل عن 1000 دولار، إضافة إلى تخصيص نسبة للمهندسين الجدد، بهدف بناء مسار مهني مستدام.
وأكد حاج علي، أن النقابة مستمرة في بناء قواعد بيانات تخصصية وربطها مباشرة مع الجهات المشغّلة، بما يعزز الدور المؤسسي للمهندس السوري، ويضمن استثمار الكفاءات الوطنية في القطاعات الحيوية.
ويعد قطاع النفط والغاز من القطاعات الأساسية الداعمة للاقتصاد الوطني، وقد واجه خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة أثرت في بنيته الفنية والبشرية، وتعمل الجهات المعنية حالياً على إعادة تأهيل هذا القطاع عبر خطط تطويرية تشمل تحديث البنية التحتية، ورفع كفاءة الكوادر، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والمهنية، بما يضمن استثمار الطاقات الوطنية في مرحلة إعادة الإعمار.