اختُتمت في مقر منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد" أعمال الدورة التدريبية المتخصصة بعنوان “النباتات الطبية والعطرية في ظل التغيرات المناخية”، والتي أُقيمت برعاية معالي وزير الزراعة في الجمهورية العربية السورية الدكتور أمجد بدر، وذلك يوم الخميس 2 نيسان 2026.
خلال أعمال الدورة مثّل معالي الوزير سعادة الدكتور أسامة العبد الله مدير عام الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، بحضور الدكتور عبد الحميد الخالد معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى جانب ممثلين عن اتحاد الفلاحين ونقابة المهندسين الزراعيين واتحاد الغرف الزراعية وعمداء الكليات، ومديري الإدارات والخبراء في منظمة أكساد.
وهدفت الدورة إلى تدريب وتأهيل /30 / متدرباً ومتدربة من كوادر وزارة الزراعة، لتعزيز قدراتهم العلمية والعملية في مجال النباتات الطبية والعطرية، وتطوير مهاراتهم في التعامل مع التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وفي كلمته، أكد سعادة الدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام لمنظمة أكساد، على أهمية هذه الدورة في تنمية القدرات البشرية ورفع كفاءة الكوادر العربية العاملة في القطاع الزراعي، مشدداً أن الاستثمار في العنصر البشري يُعد الأساس لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى الأهمية المتزايدة للنباتات الطبية والعطرية كخيار واعد لمواجهة تحديات التغيرات المناخية، نظراً لقدرتها على التأقلم مع الظروف البيئية القاسية وقيمتها الاقتصادية، لافتاً إلى الجهود التي تبذلها منظمة أكساد في حفظ وإكثار الموارد الوراثية من خلال إنشاء بنوك وراثية وتنفيذ عدة بحوث تطبيقية.
كما بيّن الدكتور العبيد أن برنامج الدورة ركز على الجوانب العلمية والتطبيقية، بما يشمل تقنيات الزراعة الحديثة واستخداماتها في الصناعات الدوائية والتجميلية، إضافة إلى دورها في مكافحة الآفات، وتوثيق الأصول الوراثية وحمايتها.
بدوره، أكد الدكتور أسامة العبد الله، حرص وزارة الزراعة على دعم البرامج التدريبية النوعية التي تقوم بها منظمة أكساد والتي تسهم في تطوير الكوادر الوطنية وتعزيز قدراتها، بما ينعكس إيجاباً على تنمية القطاع الزراعي وتحقيق الاستدامة.
من جانبه أشار الدكتور عبد الحميد الخالد على أهمية تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيقات الزراعية، مشيراً إلى ضرورة توجيه مخرجات البحث العلمي لخدمة قضايا التنمية الزراعية ومواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية، ولا سيما في مجال النباتات الطبية والعطرية، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والجهات التنفيذية لنقل المعرفة وتطبيقها على أرض الواقع، مما يسهم في إعداد كوادر متخصصة قادرة على تطوير هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه الدورة التي استمرت على مدى يومين في إطار الجهود المشتركة بين منظمة أكساد والجهات الوطنية المعنية لتعزيز القدرات البشرية في القطاع الزراعي، وتطوير استخدامات النباتات الطبية والعطرية كأحد المسارات الواعدة لمواجهة التغيرات المناخية، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي في سوريا والمنطقة العربية.