(Thu - 2 Jul 2026 | 23:24:26)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

مؤتمر “تعافي سوريا 2026” يختتم أعماله بحمص ويؤكد دعم القطاع الصحي

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

مدير اكساد يكرم الأمين العام لجامعة الدول العربية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
 ::::   خلال مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني.. وزير النقل يؤكد على دور سورية كممر إقليمي    ::::   خلال مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني.. وزير النقل يؤكد على دور سورية كممر إقليمي    ::::   صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بنظام التأمينات الاجتماعية في 4 تموز الجاري   ::::   مصرع 4 أشخاص بانفجار داخل مقهى في دمشق   ::::   المالية تُحدّث تعليمات مرسوم الإنفاق الاستهلاكي.. دون أي رسوم أو ضرائب جديدة   ::::   فرنسا تتجاوز السويد بثلاثية وتواجه باراغواي في ثمن النهائي   ::::   وزير المالية: زين الكويتية تدعم إطلاق صندوق وطني للتقنيات الناشئة   ::::   وصول رافعة مينائية حديثة بقدرة 125 طناً إلى مرفأ طرطوس   ::::   (مكرم عبيد ) يدخل على خط نقاش الخبز .. مسؤولية الدولة تجاه أساسيات الحياة   ::::   وزير المالية: معاشات المتقاعدين ستصرف خلال أيام متضمنة الزيادة   ::::   تقنيات الدعم النفسي الممنهج محور ورشة تنموية في حمص   ::::   تشكيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي   ::::   سعر الذهب ينخفض 400 ليرة جديدة في السوق السورية‎ ‎   ::::   وزارة الطاقة: تعديل أسعار المشتقات النفطية جاء بعد دراسة فنية واقتصادية ‏دقيقة   ::::   بدء التقدم إلى مفاضلة ملء الشواغر الموحدة لخريجي الطب   ::::   وزارة المالية تطلق منصة إصدار براءة الذمة الضريبية لأغراض الاستيراد إلكترونيا   ::::   إطلاق مركز الأعمال الدولي السوري للمدن الصناعية الذكية في الصين   ::::   فريق إنقاذ سوري ‌‏دولي يتوجه للمشاركة في البحث والإنقاذ ‏لمتضرري زلزال فنزويلا   ::::   دائرة المسرح السّوري في حلب تعلن عن نتائج مسابقة التأليف المسرحي   ::::   مؤتمر “تعافي سوريا 2026” يختتم أعماله بحمص ويؤكد دعم القطاع الصحي   ::::   العربية للطيران الإماراتية تبدأ تشغيل رحلات مباشرة بين الشارقة وحلب ‏تموز المقبل 
http://www.
أرشيف ثقافة ومنوعات الرئيسية » ثقافة ومنوعات
حان الوقت لهذا السيرك أن يتوقف

د.سامي مبيض

تحدد المادة الأولى من قانون الآثار في سورية، الصادر عام 1963، عمر الأبنية الأثرية "بمئتي سنة ميلادية."

يعني هذا الكلام أن حي الشعلان الدمشقي مثلاً، المشيد في مطلع العشرينيات، لا يندرج تحت الشريحة الأثرية، وكذلك أبنية حي أبو رمانة (شارع الجلاء)، العائدة إلى أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.

كما ينطبق هذا الكلام على أبنية شارع العابد القديمة، العائدة إلى الثلاثينيات، وشارع بغداد (الذي فتح عام 1922) وشارع 29 آيار (الذي شق عام 1925) ومنطقة "عين الكرش،" التي تعود إلى العام 1936، وحي الحلبوني، وأبنية حي المهاجرين، العائدة إلى نهايات القرن التاسع عشر. ينطبق أيضاً على حي القصاع، وعلى ساحة السبع بحرات، التي شيدت عام 1925.

بالمختصر، ينطبق على معظم أحياء دمشق الحديثة المشيدة خارج السور في النصف الأول من القرن العشرين.

نعم، عندما صدر القانون منذ 55 سنة، كانت الكثير من هذه الأحياء حديثة العهد فعلاً، فقررت السلطات المعنية آنذاك المحافظة على الأقدم منها قبل التطرق إليها، ولكنها أخفقت بكلتا الحالتين، فأطاحت بالقديم والحديث معاً، بسبب سوء التخطيط والفساد والجهل.

بناء على هذا الغطاء القانوني، شوهت هذه المناطق السكنية تشويهاً كاملاً، فسمحت محافظة دمشق، خلال السنوات القليلة الماضية، بتغيير مواصفات أبنية هذه الأحياء، بموافقة أصحابها وقاطنيها طبعاً، فنزعت واجهاتها الحجرية، وسمحت للمقاهي والمطاعم أن تفتح في مداخلها، كما لم يتدخل أحد، لا من الأهالي أو من السلطات، عند إقتلاع الأشجار والأخشاب، بحجة أنها لم تتجاوز المئتي سنة من العمر.

لو عدنا إلى المادة الأولى من نفس القرار، نرى أنه "يجوز للسلطات الأثرية أن تعد الأثار أيضاً الممتلكات الثابتة أو المنقولة التي ترجع إلى عهد أحدث إذا رأت لها خصائص تاريخية أو فنية أو قومية، ويصدر بذلك قرار وزاري."

الخصائص "التاريخية والفنية والقومية" موجودة بشدة في حي المهاجرين مثلاً، حيث القصر الجمهوري القديم (المشيد عام 1901) ومصطبة الإمبراطور غليوم الثاني، الذي زار دمشق عام 1898. وفي شارع أبو رمانة (انشأ عام 1945)، حيث قصر الضيافة الأنيق (المشيد في عهد أديب الشيشكلي) والذي وقف الرئيس جمال عبد الناصر على شرفته معلناً قيام جمهورية الوحدة مع مصر عام 1958. في هذه الشارع العريق سكن "المواطن العربي الأول" الرئيس الراحل شكري القوتلي، وشيدت أجمل أبنية دمشق.

وكذلك في شارع العابد، حيث ما زالت توجد بيوت قديمة في حاراته الفرعية، فيها كل عناصر التراث الدمشقي، من فسحات سماوية وبحرات وأسقف عجمية، اضافة طبعاً لمقهى الروضة الشهير ومبنى البرلمان التاريخي.

لا نستطيع أن نطبق هذا الكلام على هذه الأحياء، لأننا سنواجه معارضة شرسة من أصحاب الملك أنفسهم، كوننا لو فعلنا سنقطع بأرزاق الكثيرين منهم، لأنه وبحسب القانون المدني السوري فإن واجهات الأبنية ملك مشترك لقاطنيها. لو اتفقوا على تغيرها...أو بالأصح تشويهها، فلا مانع قانوني من ذلك.

ولكنا لو صدر تشريع جديد، حمينا حي الشعلان من هذا التشوه، مقر "مدرسة الفرانسيسكان" و"كنيسة الأباء الفرنسيسكان" ومقر "جمعية الإسعاف الخيري،" و"قصر يوسف عرقتنجي" و"قصر نوري الشعلان" المعروف أيضاً باسم دار ياسين باشا الهاشمي.

وحمينا أيضاً ساحة السبع بحرات، التي شيدت زمن فرنسا تخليداً لذكرى أحد الضباط الذي قتل على يد الثوار عام 1925. بقيت هذه التسمية حتى عام 1946، عندما أعيد تسميتها بساحة 17 نيسان، تيمناً بالجلاء العظيم.

كل من سكن دمشق أو مر بها مرور الكرام له ذكريات جميلة مع هذه الأحياء "العتيقة،" حتى لو أنها لا تصلح لتكون "أثرية" من وجه نظر القانون او السكان. كل من يمر بها الآن لا يمكنه إلا أن يتحسر إلى ما آلت إليه، ويدرك انها تحولت إلى سيرك حقيقي، لا ينقصه إلا الحيوانات وساحر الأرنب.

تعم هذا الأحياء فوضى عارمة، تنظيمياً وعمرانياً، لا رقيب فيها على الهدم أو على "الترميم،" ولا على مقاهي النراجيل التي باتت تفرش كل أرصفتها، ولا على المتاجر أو على زحمة السير وعشوائية الوقوف التي حولت الإقامة بهذه الأحياء إلى كابوس.

ادخل "الجيبسون بورد" ليحد من ارتفاع أسقف هذه البيوت البهية، والتي كان تصل إلى أربعة أمتار أو أكثر، وتم استبدال النوافذ القديمة إما بزجاج مدخن، أو بأشكال هندسية غريبة لا تتناسب مع هوية المكان. خرجت ثريات المورانو من داخل هذا البيوت، واستبدلت بالنيونات ملونة أو "السبوتات،" وتم اقتلاع البلاط المزركش القديم، ليحل بدلاً عنه الرخام التركي أو الأرضيات الخشبية (الباركيه). هذا من الداخل، أما من الخارج، فحدث ولا حرج...من آرمات بأحجام مختلفة، مروراً  بمخالفات البناء، وصولاً إلى ضم الأرصفة والشرفات المستديرة الوسيعة، التي اشتهر بها شارع أبو رمانة، أو الضيقة، التي عرف بها حي الشعلان.

حصل كل هذا نتيجة أن تلك الأحياء لا تدخل ضمن "الشريحة الأثرية،" فعمرها 100 والشريحة نصت على "مئتي سنة ميلادية."

هذا لا يعني أبداً أن الآثار القديمة محفوظة بشكل جيد، لقد دقت المسامير في الأعمدة الرومانية الأثرية وصب الباطون على باب شرقي، كما هبطت النراجيل على خان أسعد باشا. ولكن دعونا نحاول مجدداً أن نتسلح بالقانون ونطالب محافظة دمشق ومديرية الآثار والمتاحف إما بتوسيع الشريحة الأثرية لكي تضم بعض أبنية هذه الأحياء، وأركز على كلمة "بعض،" باعتبارها أيضاً جزء من تاريخ دمشق وذاكرة دمشق، وإرث دمشق الحديث.

لا مانع من استثمار دورها وقصورها وعماراتها بشكل أنيق ومدروس ومربح، ولكن لا يعقل أن تتحول كلها إما إلى مقهى أو إلى مرقص أو متجر لبيع الجوالات أو الأحذية، كأننا مدينة ولدت في الأمس، لا إرث يُحفظ بها ولا ذاكرة.

حان الوقت لهذا السيرك أن يتوقف...

 نقلا عن صفحة د سامي مبيض

 

 

 

سيريانديز
الخميس 2018-12-13
  13:31:36
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100091401295082&rdid=IeZwdYTZV4GpravF&share_url=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fshare%2F1NdHVx6y5T%2F#
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

على ذمة /حميدي/ : عجلة التغييرات في دمشق انطلقت

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

العربية للطيران الإماراتية تبدأ تشغيل رحلات مباشرة بين الشارقة وحلب ‏تموز المقبل

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026