(Fri - 3 Jul 2026 | 01:04:01)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

مؤتمر “تعافي سوريا 2026” يختتم أعماله بحمص ويؤكد دعم القطاع الصحي

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

مدير اكساد يكرم الأمين العام لجامعة الدول العربية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
= «ضوء سوريا»... من فريق رياضي إلى مؤسسة تنشر السياحة البيئية وتحمي الطبيعة في الساحل السوري سيريانديز -ذو الفقار اسكندر انطلقت مؤسسة ضوء سوريا على يد الكابتن أكثم إسماعيل عام 2019، حين بدأت نشاطها كفريق رياضي مرخص لدى الاتحاد الرياضي العام، وكانت رخصتها في ذلك الوقت تقتصر على تنظيم الأنشطة الرياضية، والمسيرات الجبلية، واستكشاف الوديان، وتنفيذ المسارات البرمائية. إلا أن الفكرة التي حملها مؤسسو الفريق كانت أوسع من مجرد تنظيم الرحلات الرياضية، إذ تمثلت في تسليط الضوء على المناطق الطبيعية في الريف الساحلي السوري، والتي كانت تعاني ضعفاً في التغطية الإعلامية، بهدف التعريف بها وتحويلها إلى وجهات للسياحة البيئية، بما يسهم في دعم المجتمعات المحلية وتحقيق منفعة متبادلة بين الزائر وأهالي تلك المناطق. ومع توسع النشاط، تطور الفريق من تنظيم رحلات المشي في الجبال والوديان إلى مؤسسة تُعنى بالسياحة البيئية، لتصبح المحافظة على البيئة جزءاً أساسياً من رسالتها، من خلال تنفيذ حملات النظافة وإعادة التشجير، ولا سيما في المناطق التي تعرضت لحرائق الغابات في الريف الساحلي. وفي عام 2023، حصلت مؤسسة ضوء سوريا على ترخيصها الرسمي، وأصبحت تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث تُنظم جميع فعالياتها ورحلاتها وفق الأصول القانونية، من خلال تقديم طلبات إلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، التي تتولى بدورها التنسيق مع الجهات المختصة ومحافظة المنطقة لضمان تنظيم الأنشطة بالشكل الأمثل. وأكد أكثم في تصريح لسيريانديز أن رسالته اتسعت لتشمل زيادة المساحات الخضراء في المناطق الجبلية المتضررة من الحرائق، إضافة إلى تنفيذ حملات النظافة في العديد من المناطق، وخاصة في الريف، الذي عانى خلال السنوات الماضية من الإهمال. كما تعمل المؤسسة على الترويج لهذه المواقع عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تشجيع المواطنين على زيارتها وتعزيز الوعي بأهميتها البيئية والسياحية. وتابع إسماعيل أنه منذ الانطلاق، أسهمت مؤسسة ضوء سوريا في زراعة أكثر من 18 ألف غرسة حراجية، تنوعت بين الصنوبر المثمر، والخرنوب، والغار، والسنديان، والبلوط، كما نفذت مبادرات لتوزيع غراس الزيتون والحمضيات على الأهالي الذين تضررت أراضيهم بفعل الحرائق أو العوامل الطبيعية، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار البيئي والاقتصادي للمجتمعات المحلية. ويرى اسماعيل أن فصل الربيع يُعد أفضل المواسم لتنظيم رحلات التخييم والمسارات الجبلية والبرمائية، حيث تكتسي الطبيعة بألوانها الزاهية، وتكون الغابات والمروج في أبهى صورها، فيما تتميز المياه بصفائها، ما يجعل تلك الفترة مثالية لعشاق الطبيعة وهواة التصوير. وأكدت المؤسسة أنها لم تتعرض لأي معوقات أو مضايقات من قبل مديرية السياحة، إنما حظيت بتعاون واضح في مجال الترويج للسياحة الجبلية والمسارات البرمائية، بما يعزز مفهوم السياحة البيئية في الساحل السوري. ولفت الكابتن إلى أن محافظة اللاذقية تضم عدداً من أبرز المسارات الجبلية التي نظمت المؤسسة رحلات إليها، من بينها جبال تشالما، وجبال صلنفة، وجبال القرداحة، وجبال جبلة، إضافة إلى محمية الشوح والأرز. وتُعد جبال تشالما، الواقعة في منطقة كسب، من أبرز الوجهات الطبيعية، كونها تضم أعلى قمم الساحل السوري، وتتميز بمناخها البارد والضبابي، وبتشكل الغيوم فيها معظم أيام السنة، فضلاً عن احتضانها نبع تشالما المعروف بمياهه العذبة والباردة، إلى جانب شبكة واسعة من المسارات الجبلية، مع العمل حالياً على افتتاح مسارات جديدة. كما تُعد محمية الشوح والأرز، الواقعة بالقرب من بلدة صلنفة، من أهم الكنوز البيئية في سلسلة جبال الساحل السوري، إذ تحتضن آخر ما تبقى من غابات الأرز الطبيعية النادرة، إلى جانب أشجار الشوح، ما يمنحها قيمة بيئية وسياحية استثنائية تستوجب الحفاظ عليها. من خلال حديث الكابتن أكثم نوه أن الحفاظ على النظافة والطبيعة هو الهدف الأساسي لوجودها، لذلك تحرص المؤسسة في جميع أنشطتها على ترك المواقع الطبيعية كما هي أو بحالة أفضل مما كانت عليه، دون أي أثر سلبي، إلى جانب نشر ثقافة السياحة البيئية بين المشاركين في الرحلات، وترسيخ مفهوم احترام الطبيعة والمحافظة عليها،مشيرا إلى أن مؤسسة ضوء سوريا تفتح أبوابها أمام جميع الراغبين بالمشاركة في أنشطتها من مختلف المحافظات السورية، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية، وأن التعريف بجمال الطبيعة السورية هو خطوة أساسية نحو تنمية سياحية مستدامة تعود بالنفع على الإنسان والمكان.

 ::::   «ضوء سوريا»... من فريق رياضي إلى مؤسسة تنشر السياحة البيئية وتحمي الطبيعة في الساحل السوري سيريانديز -ذو الفقار اسكندر انطلقت مؤسسة ضوء سوريا على يد الكابتن أكثم إسماعيل عام 2019، حين بدأت نشاطها كفريق رياضي مرخص لدى الاتحاد الرياضي العام، وكانت رخصتها في ذلك الوقت تقتصر على تنظيم الأنشطة الرياضية، والمسيرات الجبلية، واستكشاف الوديان، وتنفيذ المسارات البرمائية. إلا أن الفكرة التي حملها مؤسسو الفريق كانت أوسع من مجرد تنظيم الرحلات الرياضية، إذ تمثلت في تسليط الضوء على المناطق الطبيعية في الريف الساحلي السوري، والتي كانت تعاني ضعفاً في التغطية الإعلامية، بهدف التعريف بها وتحويلها إلى وجهات للسياحة البيئية، بما يسهم في دعم المجتمعات المحلية وتحقيق منفعة متبادلة بين الزائر وأهالي تلك المناطق. ومع توسع النشاط، تطور الفريق من تنظيم رحلات المشي في الجبال والوديان إلى مؤسسة تُعنى بالسياحة البيئية، لتصبح المحافظة على البيئة جزءاً أساسياً من رسالتها، من خلال تنفيذ حملات النظافة وإعادة التشجير، ولا سيما في المناطق التي تعرضت لحرائق الغابات في الريف الساحلي. وفي عام 2023، حصلت مؤسسة ضوء سوريا على ترخيصها الرسمي، وأصبحت تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث تُنظم جميع فعالياتها ورحلاتها وفق الأصول القانونية، من خلال تقديم طلبات إلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، التي تتولى بدورها التنسيق مع الجهات المختصة ومحافظة المنطقة لضمان تنظيم الأنشطة بالشكل الأمثل. وأكد أكثم في تصريح لسيريانديز أن رسالته اتسعت لتشمل زيادة المساحات الخضراء في المناطق الجبلية المتضررة من الحرائق، إضافة إلى تنفيذ حملات النظافة في العديد من المناطق، وخاصة في الريف، الذي عانى خلال السنوات الماضية من الإهمال. كما تعمل المؤسسة على الترويج لهذه المواقع عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تشجيع المواطنين على زيارتها وتعزيز الوعي بأهميتها البيئية والسياحية. وتابع إسماعيل أنه منذ الانطلاق، أسهمت مؤسسة ضوء سوريا في زراعة أكثر من 18 ألف غرسة حراجية، تنوعت بين الصنوبر المثمر، والخرنوب، والغار، والسنديان، والبلوط، كما نفذت مبادرات لتوزيع غراس الزيتون والحمضيات على الأهالي الذين تضررت أراضيهم بفعل الحرائق أو العوامل الطبيعية، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار البيئي والاقتصادي للمجتمعات المحلية. ويرى اسماعيل أن فصل الربيع يُعد أفضل المواسم لتنظيم رحلات التخييم والمسارات الجبلية والبرمائية، حيث تكتسي الطبيعة بألوانها الزاهية، وتكون الغابات والمروج في أبهى صورها، فيما تتميز المياه بصفائها، ما يجعل تلك الفترة مثالية لعشاق الطبيعة وهواة التصوير. وأكدت المؤسسة أنها لم تتعرض لأي معوقات أو مضايقات من قبل مديرية السياحة، إنما حظيت بتعاون واضح في مجال الترويج للسياحة الجبلية والمسارات البرمائية، بما يعزز مفهوم السياحة البيئية في الساحل السوري. ولفت الكابتن إلى أن محافظة اللاذقية تضم عدداً من أبرز المسارات الجبلية التي نظمت المؤسسة رحلات إليها، من بينها جبال تشالما، وجبال صلنفة، وجبال القرداحة، وجبال جبلة، إضافة إلى محمية الشوح والأرز. وتُعد جبال تشالما، الواقعة في منطقة كسب، من أبرز الوجهات الطبيعية، كونها تضم أعلى قمم الساحل السوري، وتتميز بمناخها البارد والضبابي، وبتشكل الغيوم فيها معظم أيام السنة، فضلاً عن احتضانها نبع تشالما المعروف بمياهه العذبة والباردة، إلى جانب شبكة واسعة من المسارات الجبلية، مع العمل حالياً على افتتاح مسارات جديدة. كما تُعد محمية الشوح والأرز، الواقعة بالقرب من بلدة صلنفة، من أهم الكنوز البيئية في سلسلة جبال الساحل السوري، إذ تحتضن آخر ما تبقى من غابات الأرز الطبيعية النادرة، إلى جانب أشجار الشوح، ما يمنحها قيمة بيئية وسياحية استثنائية تستوجب الحفاظ عليها. من خلال حديث الكابتن أكثم نوه أن الحفاظ على النظافة والطبيعة هو الهدف الأساسي لوجودها، لذلك تحرص المؤسسة في جميع أنشطتها على ترك المواقع الطبيعية كما هي أو بحالة أفضل مما كانت عليه، دون أي أثر سلبي، إلى جانب نشر ثقافة السياحة البيئية بين المشاركين في الرحلات، وترسيخ مفهوم احترام الطبيعة والمحافظة عليها،مشيرا إلى أن مؤسسة ضوء سوريا تفتح أبوابها أمام جميع الراغبين بالمشاركة في أنشطتها من مختلف المحافظات السورية، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية، وأن التعريف بجمال الطبيعة السورية هو خطوة أساسية نحو تنمية سياحية مستدامة تعود بالنفع على الإنسان والمكان.   ::::   لظروف إنتاجية وفنية.. المخرج سمير طحان يعتذر عن المشاركة بمهرجان دمشق المسرحي   ::::   خلال مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني.. وزير النقل يؤكد على دور سورية كممر إقليمي    ::::   صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بنظام التأمينات الاجتماعية في 4 تموز الجاري   ::::   مصرع 4 أشخاص بانفجار داخل مقهى في دمشق   ::::   المالية تُحدّث تعليمات مرسوم الإنفاق الاستهلاكي.. دون أي رسوم أو ضرائب جديدة   ::::   فرنسا تتجاوز السويد بثلاثية وتواجه باراغواي في ثمن النهائي   ::::   وزير المالية: زين الكويتية تدعم إطلاق صندوق وطني للتقنيات الناشئة   ::::   وصول رافعة مينائية حديثة بقدرة 125 طناً إلى مرفأ طرطوس   ::::   (مكرم عبيد ) يدخل على خط نقاش الخبز .. مسؤولية الدولة تجاه أساسيات الحياة   ::::   وزير المالية: معاشات المتقاعدين ستصرف خلال أيام متضمنة الزيادة   ::::   تقنيات الدعم النفسي الممنهج محور ورشة تنموية في حمص   ::::   تشكيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي   ::::   سعر الذهب ينخفض 400 ليرة جديدة في السوق السورية‎ ‎   ::::   وزارة الطاقة: تعديل أسعار المشتقات النفطية جاء بعد دراسة فنية واقتصادية ‏دقيقة   ::::   بدء التقدم إلى مفاضلة ملء الشواغر الموحدة لخريجي الطب   ::::   وزارة المالية تطلق منصة إصدار براءة الذمة الضريبية لأغراض الاستيراد إلكترونيا   ::::   إطلاق مركز الأعمال الدولي السوري للمدن الصناعية الذكية في الصين   ::::   دائرة المسرح السّوري في حلب تعلن عن نتائج مسابقة التأليف المسرحي   ::::   مؤتمر “تعافي سوريا 2026” يختتم أعماله بحمص ويؤكد دعم القطاع الصحي   ::::   العربية للطيران الإماراتية تبدأ تشغيل رحلات مباشرة بين الشارقة وحلب ‏تموز المقبل 
http://www.
أرشيف **المرصد** الرئيسية » **المرصد**
ثقافة الإعاقة في سورية بين الواقع والطموح.. الدكتور عبد اللطيف لسيريانديز: تحدٍ بمدى تقبل الأسرة للمعوق.. ولابد من تصور واضح عن آلية دمج الأطفال المعوقين في المعاهد والمجتمع

خاص سيريانديز

في كل عام وبتاريخ (3 كانون الأول) يشارك ذوي الإعاقة في سوري معاقو العالم الاحتفال بيوم المعاق العالمي، وقد كانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من بين الوزارات التي كان الاهتمام بذوي الإعاقة ومشكلاته من أولوياتها وخاصة بعد أن حددت الأمم المتحدة ومنذ مؤتمر سلامنكا بأن الاحتفال بشريحة ذوي الإعاقة يحدد كل عام في (3 كانون الأول من كل عام). ولعل هذا الحدث السنوي يطرح أمام المجتمعات ومنها المجتمع السوري جملة من التساؤلات من حيث مدى الاهتمام بالمعوقين ومدى تلبية احتياجاتهم واحتياجات أسرهم على كافة الصعد  النفسية والتعليمية والمهنية و.. و.. .

نود في حديثنا اليوم أن نلقي الضوء حول واقع الإعاقة في سورية ومدى الطموح المشروع أمام المجتمع لتحسين واقع المعوقون وأسرهم ومدى اهتمام وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والوزارات الأخرى بهذه الاحتفالية. وبهذه المناسبة يسعدنا أن نلتقي مع الدكتور آذار عباس عبد اللطيف الأستاذ المساعد في قسم التربية الخاصة بجامعة دمشق –كلية التربية والمتخصص بعلم نفس ذوي الحاجات الخاصات(معوقين- متفوقين) لإلقاء الضوء على هذه النقاط وسواها.

دكتور مرحباً بكم ثانية وبداية ومن خلال سؤالي الأول نود منكم أن تبينوا لنا ولقرائنا أهمية الاحتفال السنوي بيوم ذوي الإعاقة العالمي سنوياً؟

بداية أشكركم وأشكر رئيس تحرير الموقع الذي عودنا على إلقاء الضوء على قضايا هامة ومنها قضية الإعاقة. وبالنسبة لأهمية هذا الحدث السنوي فإنها تتمثل بأهمية إلقاء الضوء على شريحة اجتماعية لها وجودها ودورها البناء في تنمية المجتمع مهما صغُرَ هذا الدور. ومن جهة ثانية تتمثل أهميته من خلال شعور وإحساس المعوق وأسرته بأن المجتمع لا ينسى أبنائه مهما كانت المشكلات التي تواجههم وبالتالي يشعر بأنه شخص منتجٌ ومهتمٌ به وليس فرداً مهمشاً.

أفهم من كلامكم دكتور أن ثمة تحديات تواجه المعوق وذويه في سورية؟

الجواب: نعم، فقد بات المجتمع السوري يواجه تحديات جديدة في رحاب الإعاقة وبكافة تصنيفاتها سيما خلال الأزمة التي يعيشها وطننا الحبيب. والتحدي الأكبر يتمثل بازدياد عدد المعوقين وبروز نماذج وأشكال جديدة من الإعاقة لم نكن نراها أو نعهدها قبل الأزمة.وقد تصدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل متمثلة بالسيدة الوزيرة الأستاذة ريمه القادري لمثل هذه المشكلات وقد تم إيجاد الحلول الناجعة وفق معايير تتناسب وتطلعات الوزارة بمساعدة أبناء هذه الشريحة.

سرها وإن كان ثمة ملاحظات بنّاءة ولكن النتائج بشكل عام ووفق الامكانات المتوافرة جيدة، ومن الأمور التي تقف بوجه الوزارة على سبيل المثال بأن التخطيط الاستراتيجي لتلبية احتياجات /500 ألف معاق/ يختلف عن التخطيط والعمل لتلبية احتياجات أكثر من هذا الرقم بأضعاف مضاعفة.

ولكن وبما أن العمل في مجال الإعاقة عمل مؤسساتي مشترك بين القطاعين الحكومي والأهلي فإن مواجهة التحديات وحلها تكون مشتركة بين القطاعين وبالتالي يفترض أن تكون النتائج أفضل بكثير مما لو أن كل قِطاع عمل بمفرده، ولكن برأي التحدي الأكثر بروزاً يتمثل بمدى تقبل الأسرة للمعوق وكذلك مدى تقبل المعوق لذاته ووضعه الصحي الناجم عن الإعاقة وإيمانه بالقدرات التي يتمتع بها بغض النظر عن الدعم الاجتماعي الممكن أن يُقدم له.

لعل كلماتك الأخيرة تشير إلى أننا مازلنا بعيدين عن تقبل فكرة الإعاقة على المستوى المجتمعي والمؤسساتي؟

نعم هو كذلك. وهنا أنوه بأن المجلس المركزي للإعاقة لم يلعب دوره البنّاء بذلك وأنا على يقين بأن من واجبات المجلس المركزي للإعاقة نشر الوعي نحو الإعاقة وأسبابها وطرق علاجها وتفاديها لاسيما وأن هذه المشكلة أي مشكلة الإعاقة يواجهها المجتمع السوري كبقية المجتمعات في بلدان العالم الثالث، وعلى الرغم من التفاوت المادي أحيانا بين تلك المجتمعات إلا أن الموضوع موضوع ثقافة. فعلى سبيل المثال عندما يأتي شخص ما ويركن سيارته بمكان مخصص لسيارة معاق وهو يعلم ذلك وقد قرأ التعليمات وشاهد الشاخصة فهذا يعني أنه لا يمتلك مثل هذه الثقافة وهكذا دواليك؟

بما أنكم تطرقتم لمسألة ثقافة الإعاقة، هل بإمكانكم أن تبينوا لنا ومن وجهة نظركم مقومات نجاح نشر ثقافة الإعاقة؟

عندما تواجه أي مجتمع مشكلة ما يلاحظ تكاتف الجهود أولاً ومن ثم العمل على وضع استراتيجية أو استراتيجيات لمواجهة تحديات تلك المشكلة.

 وبالنسبة لقضية الإعاقة  أعتقد أن أول عامل من عوامل نجاح نشر ثقافتها يتمثل بإعداد الكادر البشري إعداداً علمياً وممنهجاً وبذلك نكون قد نجحنا بوضع اللبنة الأساسية للنجاح ولكي نحقق ذلك لابد من تكاتف جهود كافة القطاعات الحكومية والأهلية وليس فقط جهود وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل والتربية وكذلك التعليم العالي فلابد لنا من ان نستذكر الكلام التي قالته الخبيرة البريطانية /كريستين مايلز عام 2000 بدمشق/ : بدأنا تجربة الدمج في بريطانيا منذ مائة عام ولم ننجح بتحقيق أهدافه.

إن هذا الكلام لا يعني أبداً تثبيط للهمم بل دعوة صريحة لتجاوز الثغرات والحفاظ على الانجازات ضمن استراتيجية حرق المراحل. والمقوّم الثاني برأي وجود استراتيجية شاملة مدروسة بتجرد وتحاكي الواقع وخاضعة للتقييم الدوري للشامل بما في ذلك تقييم أداء العاملين على تحقيقها لأن الخطأ البشري قادرين على تجاوزه أما الخطأ القيمي والأخلاقي فأشك بإمكانية تجاوزه.

وهنا أعود ثانية للإشارة إلى المجلس المركزي للإعاقة الذي تترأسه السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل فهو يضم بين أعضائه ممثلين لمعظم الوزارات منها التربية والتعليم العالي والصحة والثقافة والأوقاف والممثلين بمرتبة معاون وزير وكذلك ممثلين عن المعوقين وبالتالي ينوط بهذا المجلس وضع الخطط المدروسة وتقسيم الأدوار التي تناسب كل وزارة لإنجاح التعامل مع المعوقين سواء من حيث دمجهم أو من حيث تأهيلهم المهني والاجتماعي ولكنني بالواقع لا أرى هذا التكاتف بل على العكس كل جهة فهمت قضية الإعاقة من معطياتها الخاصة وبالتالي النتيجة غير مقنعة وهذه الرؤية أعتبر أنها تمثل الواقع الميداني بين المعوقين فمعظم المعوقين يعبون لي عن ذلك من خلال علاقتي الشبه يومية معهم ومع أسرهم.

كنتم ممن شارك بتجربة الدمج بسورية منذ تأسيسها إلى الآن؟ بصراحة هل أنتم راضون عما تحقق لتاريخه؟

 بصراحة لا. لأن المقومات التي بُنيت عليها تجربة دمج المعوقين في سورية لم تتبع كما هو مطلوب الأمر الذي انعكس سلباً على الأداء ولاسيما في تجربة الدمج في وزارة التربية والسبب الأساسي عدم تمتع المجتمع بثقافة الإعاقة، لأن إعداد الكادر البشري العامل في مجال الإعاقة من أهم المقومات وهذا الكادر ينبغي أن يتم اختياره بتقنية عالية فتعاطف وشفقة الفرد مع هذه الشريحة لا يعني بالمطلق أنه سيغدو أخصائي ناجح ومثل هذه الخطوات خطوات مؤسساتية وليست فردية.

كما أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ولتاريخه ومن وجهة نظري لم تضع تصوراً واضحاً عن آلية دمج الأطفال المعوقين حتى بمعاهدها ولاسيما وأن تجربة الدمج بمعظم دول العالم المتقدم هدفها الأساسي مساعدة الفرد المعوق على الدمج الاجتماعي والمجتمعي.

كيف تُعرفون ثقافة الإعاقة؟

باختصار تكييف المجتمع ليتناسب مع احتياجات المعوق وليس العكس أي أن يتكيف المعوق مع المجتمع وخدماته فكيف على سبيل المثال مطلوب من المعاق حركياً الذي يعتمد على العكاز أو الكرسي المتحرك أن يتجاوز الأرصفة التي يزيد ارتفاعها عن/50-60سم/ والتي يعجز العادي عن تجاوزها بسهولة. وكذلك يجب أن يدرك المجتمع أن المعوق فرد له دور بالتنمية المجتمعية مهما كان دوره بسيطاً. وأخيراً ثقافة الإعاقة تشمل العمل على تنفيذ القرارات الحكومية الصادرة بحق المعوق على ارض الواقع فطالما أن المعاق لا يحسم له نسبة/50%/ من قيمة التنقلات البرية والبحرية والجوية فإننا لم نطبق ثقافة الإعاقة والأمثلة كثيرة.

ما تقييمكم للدور الذي تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بملف الإعاقة والمعوقين وكذلك المجلس المركزي للإعاقة؟

لقد ازداد العبء على الوزارة  والمجلس بهذا الملف والسبب طبعا ازدياد عدد المعوقين بسبب الأزمة التي نمر بها في سورية ولكن وبغض النظر عن هذا الأمر فلي وجهة نظر مزدوجة الأولى تتمثل بأن الجهد الدؤوب والحثيث لمواجهة مشكلات هذه الشريحة كان واضحاً والثانية تتمثل بعدم امتلاك الرؤية والاستراتيجية المناسبة لتطوير العمل بمجال الإعاقة فأضعف الإيمان وفي مجال الإعاقة يجب أن أرى الشخص المناسب بالمكان المناسب وخاصة بعد المكرمة الكبيرة التي تقدم بها السيد الرئيس بشار السد لملف الإعاقة بعد إصداره للقانون رقم/34/لعام/2004/ والتعديلات التي طرأت على بعض مواده وبالمقابل فإنني أستشعر بأن المستقبل سيكون مشرقاً.

هل يمكنكم تقييم واقع الإعاقة بسورية والتطلعات المشرقة حولها؟

بداية نقول أن سورية الحبيبة كانت من أوائل البلاد العربية التي اهتمت بقضايا الإعاقة والمعوقين ووفرت لها العديد من الامتيازات. وقد شهد العقدين الأخيرين نهضة ثقافية وحضارية لاسيما منذ صدور القانون رقم/34/ لعام/2004/ الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد /كما ذكرت منذ قليل/، وكذلك من خلال مشاركة المجتمع الأهلي للقطاع الحكومي بدعم هذه الشريحة. إلا أن الأزمة التي يعيشها وطننا الحبيب أثرت كثيراً على هذا الملف ولاسيما ازدياد عدد المعوقين الأمر الذي يستدعي تكاتف كافة الجهود الحكومية والأهلية وبالتالي ليس من الأمر السهل تقييم واقع الإعاقة والتطلعات حولها ولكني أشير إلى أهمية، العمل على تقييم واقعي لواقع الإعاق، وتطوير الأنظمة والقرارات الخاصة بملف الإعاقة، وإعداد الكادر البشري إعداداً ممنهجاً ومدروسا، وتطوير كفاءة العاملين بمجال الإعاقة، ووضع مناهج خاصة للمعوقين عقلياً، وتكييف المناهج التعليمية بما يتناسب وطبيعة الإعاقة، و تفعيل القرارات الوزارية التي صدرت لخدمة المعوقين والتي لم ترى النور مطلقاً فعلى سبيل المثال المعوق الذي يحمل بطاقة إعاقة بدفع/50%/ من تكاليف النقل البري والجوي والمائي ولكن بالواقع ولا شركة تطبق هذا القانون وكذلك الطوابع وغير ذلك.

ومع ذلك فأنا على ثقة مطلقة بأنه سيتم وضع ما هو مناسب مع هذه الشريحة بمرحلة إعادة الإعمار بعزيمة قيادتنا وبواسل جيشنا وصمود شعبنا .

بالختام نشكركم دكتور آذار عباس عبد اللطيف على وقتكم وما قدمتموه لنا من معطيات بهذه المناسبة على أمل اللقاء معكم في قضايا أخرى تمس شريحة المعوقين.

سيريانديز
الأحد 2017-12-03
  00:02:43
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100091401295082&rdid=IeZwdYTZV4GpravF&share_url=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fshare%2F1NdHVx6y5T%2F#
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

على ذمة /حميدي/ : عجلة التغييرات في دمشق انطلقت

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

العربية للطيران الإماراتية تبدأ تشغيل رحلات مباشرة بين الشارقة وحلب ‏تموز المقبل

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026