(Fri - 3 Jul 2026 | 00:44:30)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

مؤتمر “تعافي سوريا 2026” يختتم أعماله بحمص ويؤكد دعم القطاع الصحي

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

مدير اكساد يكرم الأمين العام لجامعة الدول العربية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
= «ضوء سوريا»... من فريق رياضي إلى مؤسسة تنشر السياحة البيئية وتحمي الطبيعة في الساحل السوري سيريانديز -ذو الفقار اسكندر انطلقت مؤسسة ضوء سوريا على يد الكابتن أكثم إسماعيل عام 2019، حين بدأت نشاطها كفريق رياضي مرخص لدى الاتحاد الرياضي العام، وكانت رخصتها في ذلك الوقت تقتصر على تنظيم الأنشطة الرياضية، والمسيرات الجبلية، واستكشاف الوديان، وتنفيذ المسارات البرمائية. إلا أن الفكرة التي حملها مؤسسو الفريق كانت أوسع من مجرد تنظيم الرحلات الرياضية، إذ تمثلت في تسليط الضوء على المناطق الطبيعية في الريف الساحلي السوري، والتي كانت تعاني ضعفاً في التغطية الإعلامية، بهدف التعريف بها وتحويلها إلى وجهات للسياحة البيئية، بما يسهم في دعم المجتمعات المحلية وتحقيق منفعة متبادلة بين الزائر وأهالي تلك المناطق. ومع توسع النشاط، تطور الفريق من تنظيم رحلات المشي في الجبال والوديان إلى مؤسسة تُعنى بالسياحة البيئية، لتصبح المحافظة على البيئة جزءاً أساسياً من رسالتها، من خلال تنفيذ حملات النظافة وإعادة التشجير، ولا سيما في المناطق التي تعرضت لحرائق الغابات في الريف الساحلي. وفي عام 2023، حصلت مؤسسة ضوء سوريا على ترخيصها الرسمي، وأصبحت تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث تُنظم جميع فعالياتها ورحلاتها وفق الأصول القانونية، من خلال تقديم طلبات إلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، التي تتولى بدورها التنسيق مع الجهات المختصة ومحافظة المنطقة لضمان تنظيم الأنشطة بالشكل الأمثل. وأكد أكثم في تصريح لسيريانديز أن رسالته اتسعت لتشمل زيادة المساحات الخضراء في المناطق الجبلية المتضررة من الحرائق، إضافة إلى تنفيذ حملات النظافة في العديد من المناطق، وخاصة في الريف، الذي عانى خلال السنوات الماضية من الإهمال. كما تعمل المؤسسة على الترويج لهذه المواقع عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تشجيع المواطنين على زيارتها وتعزيز الوعي بأهميتها البيئية والسياحية. وتابع إسماعيل أنه منذ الانطلاق، أسهمت مؤسسة ضوء سوريا في زراعة أكثر من 18 ألف غرسة حراجية، تنوعت بين الصنوبر المثمر، والخرنوب، والغار، والسنديان، والبلوط، كما نفذت مبادرات لتوزيع غراس الزيتون والحمضيات على الأهالي الذين تضررت أراضيهم بفعل الحرائق أو العوامل الطبيعية، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار البيئي والاقتصادي للمجتمعات المحلية. ويرى اسماعيل أن فصل الربيع يُعد أفضل المواسم لتنظيم رحلات التخييم والمسارات الجبلية والبرمائية، حيث تكتسي الطبيعة بألوانها الزاهية، وتكون الغابات والمروج في أبهى صورها، فيما تتميز المياه بصفائها، ما يجعل تلك الفترة مثالية لعشاق الطبيعة وهواة التصوير. وأكدت المؤسسة أنها لم تتعرض لأي معوقات أو مضايقات من قبل مديرية السياحة، إنما حظيت بتعاون واضح في مجال الترويج للسياحة الجبلية والمسارات البرمائية، بما يعزز مفهوم السياحة البيئية في الساحل السوري. ولفت الكابتن إلى أن محافظة اللاذقية تضم عدداً من أبرز المسارات الجبلية التي نظمت المؤسسة رحلات إليها، من بينها جبال تشالما، وجبال صلنفة، وجبال القرداحة، وجبال جبلة، إضافة إلى محمية الشوح والأرز. وتُعد جبال تشالما، الواقعة في منطقة كسب، من أبرز الوجهات الطبيعية، كونها تضم أعلى قمم الساحل السوري، وتتميز بمناخها البارد والضبابي، وبتشكل الغيوم فيها معظم أيام السنة، فضلاً عن احتضانها نبع تشالما المعروف بمياهه العذبة والباردة، إلى جانب شبكة واسعة من المسارات الجبلية، مع العمل حالياً على افتتاح مسارات جديدة. كما تُعد محمية الشوح والأرز، الواقعة بالقرب من بلدة صلنفة، من أهم الكنوز البيئية في سلسلة جبال الساحل السوري، إذ تحتضن آخر ما تبقى من غابات الأرز الطبيعية النادرة، إلى جانب أشجار الشوح، ما يمنحها قيمة بيئية وسياحية استثنائية تستوجب الحفاظ عليها. من خلال حديث الكابتن أكثم نوه أن الحفاظ على النظافة والطبيعة هو الهدف الأساسي لوجودها، لذلك تحرص المؤسسة في جميع أنشطتها على ترك المواقع الطبيعية كما هي أو بحالة أفضل مما كانت عليه، دون أي أثر سلبي، إلى جانب نشر ثقافة السياحة البيئية بين المشاركين في الرحلات، وترسيخ مفهوم احترام الطبيعة والمحافظة عليها،مشيرا إلى أن مؤسسة ضوء سوريا تفتح أبوابها أمام جميع الراغبين بالمشاركة في أنشطتها من مختلف المحافظات السورية، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية، وأن التعريف بجمال الطبيعة السورية هو خطوة أساسية نحو تنمية سياحية مستدامة تعود بالنفع على الإنسان والمكان.

 ::::   «ضوء سوريا»... من فريق رياضي إلى مؤسسة تنشر السياحة البيئية وتحمي الطبيعة في الساحل السوري سيريانديز -ذو الفقار اسكندر انطلقت مؤسسة ضوء سوريا على يد الكابتن أكثم إسماعيل عام 2019، حين بدأت نشاطها كفريق رياضي مرخص لدى الاتحاد الرياضي العام، وكانت رخصتها في ذلك الوقت تقتصر على تنظيم الأنشطة الرياضية، والمسيرات الجبلية، واستكشاف الوديان، وتنفيذ المسارات البرمائية. إلا أن الفكرة التي حملها مؤسسو الفريق كانت أوسع من مجرد تنظيم الرحلات الرياضية، إذ تمثلت في تسليط الضوء على المناطق الطبيعية في الريف الساحلي السوري، والتي كانت تعاني ضعفاً في التغطية الإعلامية، بهدف التعريف بها وتحويلها إلى وجهات للسياحة البيئية، بما يسهم في دعم المجتمعات المحلية وتحقيق منفعة متبادلة بين الزائر وأهالي تلك المناطق. ومع توسع النشاط، تطور الفريق من تنظيم رحلات المشي في الجبال والوديان إلى مؤسسة تُعنى بالسياحة البيئية، لتصبح المحافظة على البيئة جزءاً أساسياً من رسالتها، من خلال تنفيذ حملات النظافة وإعادة التشجير، ولا سيما في المناطق التي تعرضت لحرائق الغابات في الريف الساحلي. وفي عام 2023، حصلت مؤسسة ضوء سوريا على ترخيصها الرسمي، وأصبحت تتبع لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث تُنظم جميع فعالياتها ورحلاتها وفق الأصول القانونية، من خلال تقديم طلبات إلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، التي تتولى بدورها التنسيق مع الجهات المختصة ومحافظة المنطقة لضمان تنظيم الأنشطة بالشكل الأمثل. وأكد أكثم في تصريح لسيريانديز أن رسالته اتسعت لتشمل زيادة المساحات الخضراء في المناطق الجبلية المتضررة من الحرائق، إضافة إلى تنفيذ حملات النظافة في العديد من المناطق، وخاصة في الريف، الذي عانى خلال السنوات الماضية من الإهمال. كما تعمل المؤسسة على الترويج لهذه المواقع عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تشجيع المواطنين على زيارتها وتعزيز الوعي بأهميتها البيئية والسياحية. وتابع إسماعيل أنه منذ الانطلاق، أسهمت مؤسسة ضوء سوريا في زراعة أكثر من 18 ألف غرسة حراجية، تنوعت بين الصنوبر المثمر، والخرنوب، والغار، والسنديان، والبلوط، كما نفذت مبادرات لتوزيع غراس الزيتون والحمضيات على الأهالي الذين تضررت أراضيهم بفعل الحرائق أو العوامل الطبيعية، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار البيئي والاقتصادي للمجتمعات المحلية. ويرى اسماعيل أن فصل الربيع يُعد أفضل المواسم لتنظيم رحلات التخييم والمسارات الجبلية والبرمائية، حيث تكتسي الطبيعة بألوانها الزاهية، وتكون الغابات والمروج في أبهى صورها، فيما تتميز المياه بصفائها، ما يجعل تلك الفترة مثالية لعشاق الطبيعة وهواة التصوير. وأكدت المؤسسة أنها لم تتعرض لأي معوقات أو مضايقات من قبل مديرية السياحة، إنما حظيت بتعاون واضح في مجال الترويج للسياحة الجبلية والمسارات البرمائية، بما يعزز مفهوم السياحة البيئية في الساحل السوري. ولفت الكابتن إلى أن محافظة اللاذقية تضم عدداً من أبرز المسارات الجبلية التي نظمت المؤسسة رحلات إليها، من بينها جبال تشالما، وجبال صلنفة، وجبال القرداحة، وجبال جبلة، إضافة إلى محمية الشوح والأرز. وتُعد جبال تشالما، الواقعة في منطقة كسب، من أبرز الوجهات الطبيعية، كونها تضم أعلى قمم الساحل السوري، وتتميز بمناخها البارد والضبابي، وبتشكل الغيوم فيها معظم أيام السنة، فضلاً عن احتضانها نبع تشالما المعروف بمياهه العذبة والباردة، إلى جانب شبكة واسعة من المسارات الجبلية، مع العمل حالياً على افتتاح مسارات جديدة. كما تُعد محمية الشوح والأرز، الواقعة بالقرب من بلدة صلنفة، من أهم الكنوز البيئية في سلسلة جبال الساحل السوري، إذ تحتضن آخر ما تبقى من غابات الأرز الطبيعية النادرة، إلى جانب أشجار الشوح، ما يمنحها قيمة بيئية وسياحية استثنائية تستوجب الحفاظ عليها. من خلال حديث الكابتن أكثم نوه أن الحفاظ على النظافة والطبيعة هو الهدف الأساسي لوجودها، لذلك تحرص المؤسسة في جميع أنشطتها على ترك المواقع الطبيعية كما هي أو بحالة أفضل مما كانت عليه، دون أي أثر سلبي، إلى جانب نشر ثقافة السياحة البيئية بين المشاركين في الرحلات، وترسيخ مفهوم احترام الطبيعة والمحافظة عليها،مشيرا إلى أن مؤسسة ضوء سوريا تفتح أبوابها أمام جميع الراغبين بالمشاركة في أنشطتها من مختلف المحافظات السورية، انطلاقاً من إيمانها بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية، وأن التعريف بجمال الطبيعة السورية هو خطوة أساسية نحو تنمية سياحية مستدامة تعود بالنفع على الإنسان والمكان.   ::::   لظروف إنتاجية وفنية.. المخرج سمير طحان يعتذر عن المشاركة بمهرجان دمشق المسرحي   ::::   خلال مؤتمر مجلس الأعمال السوري البريطاني.. وزير النقل يؤكد على دور سورية كممر إقليمي    ::::   صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بنظام التأمينات الاجتماعية في 4 تموز الجاري   ::::   مصرع 4 أشخاص بانفجار داخل مقهى في دمشق   ::::   المالية تُحدّث تعليمات مرسوم الإنفاق الاستهلاكي.. دون أي رسوم أو ضرائب جديدة   ::::   فرنسا تتجاوز السويد بثلاثية وتواجه باراغواي في ثمن النهائي   ::::   وزير المالية: زين الكويتية تدعم إطلاق صندوق وطني للتقنيات الناشئة   ::::   وصول رافعة مينائية حديثة بقدرة 125 طناً إلى مرفأ طرطوس   ::::   (مكرم عبيد ) يدخل على خط نقاش الخبز .. مسؤولية الدولة تجاه أساسيات الحياة   ::::   وزير المالية: معاشات المتقاعدين ستصرف خلال أيام متضمنة الزيادة   ::::   تقنيات الدعم النفسي الممنهج محور ورشة تنموية في حمص   ::::   تشكيل مجلس الأعمال السوري الإماراتي   ::::   سعر الذهب ينخفض 400 ليرة جديدة في السوق السورية‎ ‎   ::::   وزارة الطاقة: تعديل أسعار المشتقات النفطية جاء بعد دراسة فنية واقتصادية ‏دقيقة   ::::   بدء التقدم إلى مفاضلة ملء الشواغر الموحدة لخريجي الطب   ::::   وزارة المالية تطلق منصة إصدار براءة الذمة الضريبية لأغراض الاستيراد إلكترونيا   ::::   إطلاق مركز الأعمال الدولي السوري للمدن الصناعية الذكية في الصين   ::::   دائرة المسرح السّوري في حلب تعلن عن نتائج مسابقة التأليف المسرحي   ::::   مؤتمر “تعافي سوريا 2026” يختتم أعماله بحمص ويؤكد دعم القطاع الصحي   ::::   العربية للطيران الإماراتية تبدأ تشغيل رحلات مباشرة بين الشارقة وحلب ‏تموز المقبل 
http://www.
أرشيف صحافة وإعلام الرئيسية » صحافة وإعلام
لماذا الحرب الآن ضد «داعش»؟

أشواق أيوب عباس
باتت الحرب على داعش السيمفونية الأكثر إثارة، والتي يعزف عليها الجميع الآن، ولا سيما القوى الدولية التي اتُّهِمت بأنها من أنتج هذا التيار الإرهابي ودعمه، أو من سوّق له ورعاه على أقل تقدير (إعلامياً ومادياً وعسكرياً وأخلاقياً). سيمفونية يبدو أنها تُظهر خللاً واضحاً، وازدواجية فاضحة في السياسة الأميركية والغربية تحديداً. ففضلاً عن تسمية واشنطن لداعش في العراق بأنه تنظيم إرهابي، إلا أنها تنفي تلك الصفة عنه في سوريا أو تتغاضى عنه، رغم كون التنظيم ذاته في كلا البلدين، بالقيادة نفسها، وبالمسميات والأدوات والإجرام والوحشية نفسها تحت ما يسمى دولة الخلافة الإسلامية.

لعل ما يزيد هذه الازدواجية الأميركية والغربية تعقيداً وعدم فهم (مع تنحية الحالة الداعشية في سوريا ومجازرها الكثيرة، والتغاضي الأميركي عنها) هو موقفها من هذا التنظيم ذاته في الحالة العراقية الواحدة. فبأي معنى كان يجب على العراقيين والعالم أن ينتظر حتى وصول قوات «داعش» إلى مشارف أربيل حتى يعلو الصوت الأميركي والغربي منبهاً إلى خطر هذا التنظيم. «داعش» ذاتها التي ارتكبت مجازر وحشية، تحت مرأى الأقمار الصناعية الأميركية، بحق آلاف العراقيين في الموصل ونينوى، دون أن ينبس الرئيس الأميركي أو نظراؤه الغربيون ببنت شفة. «داعش» ذاتها التي ارتكبت مجازر بحق «أقليات» أصيلة من مكونات العراق كالمسيحيين والأيزيديين، وقامت بتهجير الباقي، وسبي النساء وبيعهن في أسواق النخاسة تحت نظر العالم كله، لا أميركا وأوروبا وحدها. بل إن كل ما فعلته أوروبا وأميركا، حتى قبل وصول مقاتلي «داعش» إلى مشارف أربيل، كان فقط دعوة المسيحيين للهجرة إلى أوروبا، والإعلان عن عزم الغرب على استقبالهم وتجنيسهم. فعل غربي يبدو أنه يتناغم بشكل واضح مع فعل «داعش» ذاته، فالتنظيم الإرهابي الذي يعمل بشكل منظم على تفريغ الشرق من مكوناته وأقلياته الأصيلة، كشكل من أشكال التطهير العرقي للمنطقة. كذلك الحال للغرب الذي يدعو المسيحيين إلى الهجرة، خوفاً من داعش بدل أن يقدم لهم يد العون للوقوف في وجهه والمحافظة على بلدانهم. الغرب يمارس وجهاً آخر للتطهير العرقي في المنطقة، «داعش» بوحشيتها، والغرب بفتح يديه وتشجيعه المسيحيين على الهجرة. وهي سياسة يبدو أن كلا الطرفين يسعيان من خلالها إلى إحداث خلل في الشرق عبر تفريغه من مكوناته الأصيلة، وثقافته المنفتحة، واستبدالها ببديل ذي نمط واحد، متطرف، إرهابي يشكل خللاً وخطراً على الجميع.


الموقف الأميركي
تغيّر لأن «داعش» باتت تقارب الخطوط الحمراء

الموقف الأميركي، وعلى حين غرّة، تغيّر إزاء «داعش» في العراق، ليس لأنها قتلت الآلاف في الموصل ونينوى، وهجّرت المسيحيين، ونكّلت بالأيزيديين وسبت نساءهم وشردت الباقي منهم في أعالي الجبال ليموتوا خوفاً وجوعاً وعطشاً، ولا بسبب عشرات المجازر التي ارتكبتها في سوريا على مدى أكثر من ثلاث سنوات. بل الموقف الأميركي تغيّر لأن «داعش» باتت تقارب الخطوط الحمراء للمصالح الأميركية (كردستان). أما مبررات هذا التغير فجاهزة، وما على واشنطن سوى وصف «الروشتة» السياسية الموصوفة عالمياً «مضاد إرهاب».
الأمر الذي يعني أن أميركا لا تريد محاربة الإرهاب بذاته، وإنما تريد فقط حماية مصالحها، وضبط «داعش» وتحركاتها، ويمكنها أيضاً أن تعيد إنتاج صورة جديدة لها في مكافحة الإرهاب، ولا سيما بعد الاتهامات التي توجه لها من هنا وهناك بأنها داعمة لداعش وراعية لها. ويأتي بند حماية مصالحها فوق أي اعتبار، فالضربات العسكرية لمواقع «داعش» في العراق لم تأت لحماية وخدمة الأمن العراقي ووحدة البلاد كما يصورها البعض، ولا تنفيذاً للاتفاقية الأمنية بين البلدين والمسماة «اتفاقية الإطار الاستراتيجي»، وخاصة بعد عدم استجابة واشنطن لطلبات الحكومة العراقية بمساعدة الجيش العراقي للوقوف في وجه «داعش»، غداة مسرحية الموصل الداعشية، وقيام مقاتلي هذا التنظيم الإرهابي بذبح أكثر من 1700 عراقي في الموصل ونينوى، وارتكابهم مجازر بحق المسيحيين والأيزيديين. الضربات العسكرية الأميركية في العراق جاءت عندما اقترب التنظيم الإرهابي، أو كما يقول البعض «عناصر غير منضبطة منه»، من الخطوط الحمراء للمصالح الأميركية فتحركت المقاتلات لتأديب الشاذين. وبذلك تكون واشنطن قد حققت هدفاً آخر في الوقت ّاته، وهو التنصل من مسؤولية إرهاب «داعش» الذي وجهه العالم لها.
إن تطبيق هذا الكلام في السياسة ظهر واضحاً في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2170، والذي خلا من أية آليات فعلية حقيقية من شأنها أن تفضي إلى محاربة الإرهاب المتمثل اليوم بـ«داعش» و«جبهة النصرة». القرار، ورغم أهميته الإعلانية والتوثيقية، في توصيف المنظمتين بأنهما إرهابيتان، وإدانة من يساعد في تمويلهما، إلا أن ذلك غير كاف لمحاربة الإرهاب. فـ«داعش» باتت تمتلك مصادر تمويل خاصة بها، وآليات حكم يمكنها أن تدير شؤونها، فضلاً عن القدرة العسكرية التي زودت بها من الغرب وأميركا حتى قبيل صدور القرار الدولي. يضاف إلى ذلك الرعاية الدولية لها، وتسويقها إعلامياً بأنها الخطر والقوة التي لا يستطيع أحد أن يقف في وجه وحشيتها.
وحشية «داعش» المقصودة بذاتها، والتي تم الترويج لها إعلامياً بطريقة مدروسة وممنهجة، وغاية في الدقة، إلى الدرجة التي تدفع مقاتلي أي تنظيم لا يتفق مع داعش إلى الهروب خوفاً من بطشها، أو إعلان الولاء لها حتى قبيل وصول مقاتليها إلى المنطقة المقصودة.
هنا يمكن طرح الكثير من الأسئلة حول ملابسات القرار وتفصيلاته والنتائج المتوقعة منه. ليس أولها لماذا لم يدرج اسم أبو بكر البغدادي وأعوانه المباشرين على قائمة الإرهابيين التي أصدرها المجلس، والتي تضمنت ستة أسماء (خمسة لأعضاء في جبهة النصرة، وواحد في داعش)؟ من الذي يزود «داعش» بالمخططات التفصيلية للمدن العراقية والسورية التي تدخلها مستغلة نقاط الضعف هنا أو هناك، والثغَر التي يمكن الاستفادة منها؟ علماً بأن هذا النوع من المخططات عادةً ما يكون صوراً للأقمار الصناعية. السؤال الأبرز ربما، هو أن الغرب وأميركا يعلمون تماماً من يمول «داعش»، وكيف يصل المقاتلون والعتاد إليها، وهم أيضاً مشاركون تماماً، في تمويل التنظيم إعلامياً، ومالياً وعسكرياً، بل وبعضهم بات مستورداً أساسياً «لصادرات» داعش النفطية، ومصدراً لعتادها العسكري النوعي؟
إن مكافحة الإرهاب، سواء «داعش» أو غيره (الإرهاب هو واحد من أفغانستان إلى الصومال، نيجيريا، سوريا، العراق، حتى في متطرفي أوكرانيا)، تقوم على أسس واضحة ومعروفة، وآليات لا يمكن إلا أن تكون على مستوى التنسيق الدولي والإقليمي للدول التي تعاني منه. المكافحة لا تقتصر على تدمير القوة العسكرية لداعش أو غيرها، بل بالقضاء على الفكرة التي تقوم عليها هذه التنظيمات «الجهادية» الإرهابية ومحاربتها، لا تغذيتها واستخدامها من قبل بعض الدول كوسائل وأدوات جديدة في سياستها الخارجية.
وهو على ما يبدو، حتى الآن، غير متوافر في النوايا والأهداف والمصالح الغربية والإقليمية. وإلى أن يستيقظ الجميع ويدركوا أن «داعش» هي خطر وجودي يتهدد الجميع، وأن وهم الاستثمار السياسي فيها هو انتحار جماعي، تكون «داعش» قد أصبحت في عقر دارهم لتطبق على بلدانهم هذه المرة فلسفتها في «إدارة التوحش»!
* أستاذة جامعية ــ سوريا

الأخبار
الثلاثاء 2015-01-20
  02:32:09
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100091401295082&rdid=IeZwdYTZV4GpravF&share_url=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fshare%2F1NdHVx6y5T%2F#
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

على ذمة /حميدي/ : عجلة التغييرات في دمشق انطلقت

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

العربية للطيران الإماراتية تبدأ تشغيل رحلات مباشرة بين الشارقة وحلب ‏تموز المقبل

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026