أقر مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية، خلال جلسته الثانية لعام 2026، اليوم الإثنين، بحضور وزير الزراعة باسل السويدان، صرف تعويضات للمزارعين المتضررين في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة وطرطوس، عن الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي نتيجة الكوارث الطبيعية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 112 مليون ليرة سورية.
وأوضح مدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الزراعة خالد الصعيدي في تصريح لـ سانا أن المجلس أقر التعويضات بعد دراسة الأضرار التي لحقت بالمناطق الزراعية، جراء الأمطار وغمر المياه خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، إضافة إلى الأضرار الناجمة عن الرياح الشديدة والتنين البحري في بعض المناطق، مشيراً إلى أن التعويضات شملت للمرة الأولى مزارعين متضررين في محافظات القنيطرة وإدلب وحلب، إلى جانب طرطوس.
وأشار الصعيدي إلى أن الوزارة تعمل على الانتقال من الاستجابة الإسعافية إلى نهج استباقي ووقائي للحد من آثار الكوارث الطبيعية، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية ولا سيما وزارة الطاقة لتعزيل أقنية الري وتحسين جاهزيتها، إلى جانب تكثيف برامج التوعية والإرشاد للمزارعين حول اختيار المحاصيل الملائمة للظروف الزراعية في المناطق المعرضة للغمر، لافتاً إلى أن وزير الزراعة وجه إلى الإسراع في استكمال ملف تعويض المزارعين المتضررين في محافظات دير الزور والرقة والحسكة بالمنطقة الشرقية.
1700 فلاح مشمولون بالتعويضات
بدوره، بين مدير مديرية دعم الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة محمد صيلين أن إجمالي عدد المتضررين في المحافظات الأربع قارب 1700 فلاح، لافتاً إلى أن الأضرار في محافظة حلب نجمت عن فيضان نهر قويق وانهيار الساتر الترابي في منطقة السيحة، بينما طالت أضرار الغمر سهل الروج وبنش في محافظة إدلب، كما تضررت أراض زراعية في محافظة القنيطرة جراء الهطولات المطرية خلال الموسم المطري الفائت، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بسهل عكار في محافظة طرطوس، والتنين البحري الذي ضرب أجزاء من المحافظة.
وأشار صيلين إلى أن اللجان المالية في مديرية دعم الإنتاج الزراعي ستباشر إعداد القوائم المالية اللازمة وتحويل مستحقات المزارعين المتضررين عن طريق فروع المصرف الزراعي في المحافظات المعنية، وبما يتيح صرفها عبر الفروع الأقرب إلى مناطق سكنهم، بهدف تخفيف العناء عنهم وتسهيل حصولهم على مستحقاتهم.
ويعدّ صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية التابع لوزارة الزراعة أحد أبرز أدوات الدعم الحكومي الموجهة للقطاع الزراعي، ويهدف إلى مساندة المزارعين المتضررين من الكوارث الطبيعية والحد من خسائرهم، بما يسهم في تعزيز استقرار العملية الإنتاجية واستمرارها، ورفع مقدرتهم على الصمود، ولا سيما في ظل التحديات المتزايدة الناتجة عن التغيرات المناخية.