(Wed - 1 Apr 2026 | 02:02:50)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

تحذيرات من استمرار ارتفاع منسوب نهر العاصي

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

مديرية نقل دمشق تحقق إيرادات تتجاوز 400 مليون ليرة خلال 3 أشهر

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
 ::::   بدء تأهيل البنى التحتية لمشاريع الري الحيوية في حمص لتعزيز الأمن المائي   ::::   الاقتصاد السوري وصدمة الحرب الإقليمية... سيناريوهات وقنوات التأثير   ::::   غياث حبال يقترح إقرار نظام صحي لكل الشعب السوري   ::::   جولة تفقدية لوفد من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك على منفذ اليعربية استعداداً لإعادة تشغيله   ::::   سوريا وألمانيا توقعان اتفاقية تعاون في مجال النقل الجوي   ::::   وزير الطاقة من برلين: تعزيز التعاون مع الجانب الألماني لتطوير قطاع الكهرباء في سورية   ::::   تحضيرات العملية الامتحانية والهيكلية الجديدة محور اجتماع وزير التربية مع مديري التربية   ::::   وزير المالية يبحث مع محافظ الحسكة أولويات إعادة تنشيط الخدمات المالية ودعم الاستقرار والتنمية في المحافظة   ::::   جسر بين الجامعة وسوق العمل: سيدات أعمال غرفة تجارة دمشق يطلقن أولى مبادراتهن من جامعة دمشق   ::::   دورة تدريبية مجانية حول "منهجية الكايزن للتحسين المستمر في بيئة العمل"   ::::   تحضيرات لاطلاق المعرض الدولي للبناء بيلدكس في حزيران المقبل   ::::   المهندس مكرم عبيد يكتب عن الأقليات والأكثريات في العالم : ( عذراً على الاطالة فمصير وطن على    ::::   وزارة الاقتصاد تصدر قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري الروماني   ::::   وزارة الاقتصاد تصدر تعميماً لتوحيد إجراءات السجل التجاري في المحافظات   ::::   العراق يدرس إنشاء خط جديد إلى ميناء بانياس السوري   ::::   (يا فرحة ما اكتملت).. متقاعدون يتساءلون: لماذا حجبت زيادة الرواتب عنا؟!   ::::   لا تُعيدوا كتابة تاريخ سوريا ( هذا القرار إهانة لسوريا - وللتاريخ نفسه )   ::::   تحذيرات من استمرار ارتفاع منسوب نهر العاصي   ::::   حملة إفطار رمضاني لسائقي الشاحنات على الطرقات   ::::   الحصرية:: الحساب الخاص بسوريا في البنك الفيدرالي الأمريكي جاهز وسيتم تحريكه قريباً 
http://www.
أرشيف أخبار السوق الرئيسية » أخبار السوق
الاقتصاد السوري وصدمة الحرب الإقليمية... سيناريوهات وقنوات التأثير
الدكتورجمعة حجازي - العربي الجديد
أصدر صندوق النقد الدولي، في 24 فبراير/ شباط 2026 بياناً ختامياً لزيارة بعثته إلى سورية، وصف فيه النشاط الاقتصادي بأنه "ازداد بوتيرة متسارعة" مدفوعاً بتحسّن الثقة وعودة اللاجئين وزيادة إتاحة الكهرباء وعوامل أخرى.  لم تمضِ أربعة أيام على التقرير حتى اندلعت عملية "حرب الخليج الرابعة". 
بعد سنوات من الحرب المدمّرة، أصبحت سورية عميقة الارتباط بالمحاور الإقليمية، ما يجعلها في مرمى النيران المباشرة وغير المباشرة لأي صراع. ولا تقتصر التداعيات المتوقعة لمثل هذه الحرب على الخسائر البشرية والميدانية فحسب، بل تمتد لتُحدِث صدمة مركّبة تطاول كل مفاصل الاقتصاد: الطاقة، الشحن، سعر الصرف، الاستثمار، والتجارة الخارجية.
 
صورة الاقتصاد عشيّة التصعيد
وكي نفهم ما يمكن أن يحدث، ربما من المفيد أن نعود أولاً إلى الأرقام، إذ كان الاقتصاد السوري آنذاك في مرحلة يمكن وصفها بـ "التعافي الهش". ويُقدّر البنك الدولي الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لسورية عام 2024 بنحو 21.4 مليار دولار. وسجّل الاقتصاد السوري انكماشاً تراكمياً بلغ 54% بين عامي 2011 و2025، وهو أكبر انكماش تشهده أي دولة في المنطقة خلال العقود الأخيرة. وللمقارنة، كان الناتج المحلي الإجمالي قبل عام 2011 حوالي 67.5 مليار دولار.
تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى نمو بلغ 4.8% عام 2025، مع التأكيد على أنه نمو ينطلق من قاعدة منخفضة للغاية.  أما تقديرات النمو لعام 2026 فكانت تتراوح بين 5% و10% في التصريحات الحكومية، لكن صندوق النقد الدولي خفّض توقعاته إلى 4–6% عقب التصعيد أخيراً، محذّراً من أن "التعافي الاقتصادي لا يزال هشاً وقابلاً للتراجع عند أول صدمة خارجية كبرى".
وتُقدّر تكاليف إعادة الإعمار (بشكل محافظ) بنحو 216 مليار دولار (World Bank, 2025)، أي ما يعادل عشرة أضعاف الناتج المحلي تقريباً. وتفيد تقارير حديثة بأن هذا الرقم قد يرتفع إلى 250 مليار دولار بسبب الدمار الإضافي الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة والنقل.
 
 
مؤشّرات نقدية ... وقطاع الطاقة
سجّل سعر الصرف الرسمي لليرة السورية مستوى ثابتاً عند 11 ألف ليرة للدولار (Central Bank of Syria, 2026).  وفي السوق الموازية، تراوح السعر بين 11,800 و12,500 ليرة للدولار في الأسبوع الأول من مارس/ آذار 2026.  وقدّر المركز السوري للبحوث السياسية معدل التضخّم السنوي لعام 2025 بنحو 95%.
ويعاني الموظفون من تآكل كبير في رواتبهم. إذ متوسط راتب الموظف الحكومي ما بين 900 ألف و1.5 مليون ليرة سورية (ما يعادل 80– 150 دولاراً)، وهو ما لا يغطي احتياجات أسرة متوسّطة لأكثر من عشرة أيام. ويُقدَّر خط الفقر الأدنى لأسرة مؤلفة من خمسة أفراد بحوالي 4.37 مليون ليرة سورية شهرياً (تقديرات محلية). وقد أقرت الحكومة بمشكلة الرواتب ووعدت بزيادة طارئة بنسبة 400%، ما يعكس عمق الأزمة المعيشية.
ويُقدّر استهلاك المشتقات النفطية بنحو 120 ألف برميل يومياً، يُستورد أكثر من 50% منها (تقديرات تشغيلية). أما إنتاج النفط المحلي فيبلغ حوالي 30 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ380 ألف برميل يومياً قبل عام 2011 (تقديرات قطاعية).
ويُقدّر إنتاج الكهرباء بنحو 1800 ميغاواط، مقابل طلب بين 4500 وخمسة آلاف ميغاواط، ما يعني انقطاع التيار الكهربائي بين 20 و22 ساعة يومياً في معظم المناطق (تقديرات ميدانية).
ويشهد قطاع التجارة الخارجية محاولات انفتاح واسعة، لكنها لا تزال في مرحلة الوعود. فعلى صعيد الصادرات، هناك استراتيجيات للعودة إلى الأسواق العربية والأوروبية عبر تحسين اللوجستيات. أما الاستثمارات، فقد أعلنت الحكومة عن أرقام ضخمة (56 مليار دولار في 2025)، لكنها في الواقع تمثل مذكرات تفاهم واتفاقيات مبدئية (يُقدّر جزء فعلي منها بنحو 28 مليار دولار)، وليست تدفقات نقدية حقيقية منفّذة على الأرض.
ويُقدّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية عدد المحتاجين إلى مساعدات إنسانية بـ16.7 مليون شخص، وعدد النازحين داخلياً بـ7.4 ملايين. أما خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 البالغة 4.2 مليارات دولار فلم تحصل سوى على 18% من تمويلها حتى مارس/ آذار 2026. ويفيد برنامج الأغذية العالمي بأن أكثر من 80% من الأسر غير قادرة على تلبية احتياجات غذائية كافية، مع وجود 13 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي. كما تحذر اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن 50% من المستشفيات خارج الخدمة جزئياً أو كلياً، وأن 70% من الكوادر الطبية تعمل بلا رواتب منتظمة منذ أشهر. وأدّى التصعيد على الحدود مع لبنان إلى نزوح 115 ألف شخص جديد خلال فبراير/ شباط 2026.
 
أسبوعان من الحرب
يمكن قراءة ما حدث في الأيام السبعة الأولى من الحرب الجارية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل عبر أربع قنوات تأثير رئيسية: الأولى الطاقة. ففي الأول من مارس/ آذار أعلنت وزارة الطاقة السورية تخفيض ساعات تغذية الكهرباء. ووفق بيان رسمي، جاء السبب نتيجة "انخفاض واردات الغاز الطبيعي من الأردن" إثر التصعيد الإقليمي.
توقّف هذا الغاز الذي كانت سورية تستقبله بمعدل مائة مليون قدم مكعبة يومياً بسبب تعطل الإمدادات المصرية المغذّية للخط. ومن المحتمل أن تكون الشبكة الوطنية قد فقدت ما بين 1500 و2000 ميغاواط من قدرتها التوليدية. وفي الأسواق، قفز سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 126 ألف ليرة إلى ما بين 200 و300 ألف ليرة.
الثانية، التجارة الخارجية. ... سورية بلد يمكن القول إنه يستورد معظم ما يحتاجه. ومع اشتعال المنطقة، لم يعد بإمكان السفن المرور من مضيق هرمز أو عبور البحر الأحمر بسهولة. ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، يعبر مضيق هرمز ما بين 20 و25% من النفط العالمي. ومن المتوقع أن ترتفع تكاليف الشحن والتأمين بشكل كبير. وفي معبر نصيب الحدودي مع الأردن، قد يتحوّل زمن الانتظار من ساعات إلى أيام، الأمر الذي قد يؤثر على الصادرات الزراعية الطازجة، ويؤدّي إلى تراجعها.
الثالثة، العملة والتحويلات. ... تشكّل تحويلات المغتربين أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة. وفي السوق الموازية، يقال إن الطلب على الدولار ارتفع بشكل ملحوظ. قد تبدأ الليرة السورية، التي كانت تحاول التماسك رحلة هبوط جديدة. ويظل السعر الرسمي ثابتاً عند 11,100 ليرة للدولار وفق مصرف سورية المركزي. وكانت القناة الرابعة هي الاستثمار. فقبل أيام فقط من التصعيد، شهدت سورية لحظة يمكن وصفها بالنادرة: توقيع مذكرة تفاهم مع شركتي "شيفرون" و"يو سي سي" القطرية للتنقيب البحري، وتعهدات سعودية باستثمارات تتجاوز ملياري دولار.  ومع التصعيد، من المرجّح أن يعيد المستثمرون تقييم المخاطر. وقد تتحوّل تلك التعهدات إلى حبر على ورق، على الأقل في المدى المنظور.
 
عندما تبدأ التأثيرات بالتعمّق والتشابك
مع نهاية الشهر الأول، يمكن أن تتحول الصدمة تدريجياً إلى أزمة أكثر عمقاً. إذ يمكن القول إن الحرب الإقليمية ستترك آثارها على اقتصادات المنطقة، بما فيها الخليجية، فكيف بالنسبة للاقتصاد السوري الذي يعاني أساساً من اختلالات هيكلية جسيمة نتيجة الحرب المدمّرة.
قد يبدأ القطاع الخاص بتسريح بعض العمال. وقد تتّجه نسبة البطالة التي كانت 20% بداية العام (البنك الدولي، 2026) نحو 30% أو أكثر. وفي الأسواق، قد تبدأ موجة تضخم جديدة. قد يتّجه التضخم السنوي (كان في حدود 95% بداية العام (SCPR, 2025)، نحو مستويات ثلاثية الأرقام. سلة الغذاء الشهرية قد ترتفع بشكل كبير. وفي الموازنة الحكومية، قد تتشكل معادلة صعبة: فاتورة الاستيراد ترتفع بالدولار، بينما تتآكل الإيرادات المحلية.
وربما يكون ملف عودة اللاجئين السوريين من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتصعيد الحالي. وتشير تقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى وجود حوالي 5.5 ملايين لاجئ سوري مسجّل في الدول المجاورة (UNHCR, 2025).
قبل التصعيد، كانت هناك مؤشرات على تحسّن في وتيرة العودة: تحسّن نسبي في الخدمات، واستقرار أمني جزئي، وانفتاح عربي ودولي على دمشق كلها عوامل شجعت بعض العائلات على دراسة إمكانية العودة. ومع التصعيد، يمكن القول إن هذا السيناريو قد تعقّد بشكل كبير. انقطاع الكهرباء المتوقع، وارتفاع الأسعار، وتوقف الخدمات، عوامل قد تدفع حتى العائلات التي كانت جادة في التفكير بالعودة إلى إعادة حساباتها. بل إن عائلاتٍ عادت أخيراً قد تفكر مجدّداً في المغادرة إذا استمر تدهور الأوضاع. وهذا يعني ضياع فرصة ثمينة للاقتصاد السوري، الذي كان يعوّل على عودة اللاجئين لتنشيط سوق العمل وزيادة الطلب المحلي.
 
 
أربع طرق إلى المجهول
عند محاولة استشراف الأسابيع المقبلة، لا يمكن الجزم بسيناريو واحد. الأحداث تتسارع، والمتغيرات الإقليمية تتشابك. لكن يمكن رسم ثلاثة مسارات محتملة:
السيناريو الأول: تصعيد محدود مدة أربعة إلى ثمانية أسابيع ... إذا استمر التصعيد بشكل محدود شهرين، فقد نواجه أزمة كهرباء مزمنة. سعر الصرف قد يصل إلى 15–18 ألف ليرة. الاستثمارات الجديدة قد تتجمّد كلياً لمدة ستة أشهر إلى 12 شهراً. قد ينكمش الاقتصاد بشكل طفيف. وعودة اللاجئين قد تتوقف تماماً.
السيناريو الثاني: تصعيد واسع ثمانية أشهر إلى 12 أسبوعاً. إذا اتسعت رقعة الحرب وطاولت البنية التحتية، فقد نشهد انهياراً حقيقياً. سعر الصرف قد يتجاوز 20 ألف ليرة للدولار. التضخم السنوي قد يتجاوز 200%. الاقتصاد قد ينكمش بنسبة 4–6%. البطالة قد تلامس 60%. الأزمة الإنسانية قد تدخل مرحلة حادة مع موجات نزوح جديدة.
السيناريو الثالث: حرب مفتوحة. ... وهو سيناريو يمكن وصفه بالكابوس. إذا تحوّلت المواجهة إلى حرب مفتوحة تطاول البنية التحتية مباشرة، فقد تكون محطّات الكهرباء وخطوط الغاز والموانئ في مرمى النيران. العودة إلى 22 ساعة قطع يومياً قد تصبح حقيقة.
 
ماذا تفعل الحكومة؟
في مواجهة هذه التداعيات المتسارعة، بدأت الحكومة السورية عدة إجراءات احترازية في عدة مجالات.
في قطاع الطاقة: فعّلت وزارة الطاقة خطط الطوارئ لترشيد استهلاك الكهرباء وتوزيع الأحمال بكفاءة أكبر. مُنحت الأولوية للمرافق الحيوية: المستشفيات، محطات المياه، المخابز. التواصل مع الجانب الأردني والوساطات الدولية لمحاولة استئناف ضخ الغاز في أسرع وقت. وبالتوازي، جرى تفعيل خطط لزيادة الاعتماد على المازوت المحلي لتوليد الكهرباء، رغم كلفته العالية وكفاءته المنخفضة.
وقد شكّلت وزارة التجارة الداخلية غرفة عمليات دائمة لمتابعة توافر السلع الأساسية في الأسواق. وتم تفعيل آليات الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار ومنع الاحتكار. كما تم تعزيز الكميات المطروحة من المواد الأساسية عبر منافذ المؤسسة الاستهلاكية للتخفيف من تأثير ارتفاع الأسعار في السوق الحرة. وبالنسبة للمواد المدعومة (الخبز، المازوت، الغاز)، فقد تم التشديد على توجيه الدعم لمستحقيه عبر البطاقات الذكية.
وأكد مصرف سورية المركزي استقرار سعر الصرف الرسمي عند 11,100 ليرة للدولار، مع تشديد الرقابة على شركات الصرافة والحوالات المالية للحد من المضاربة. وتم تفعيل خطط طوارئ لضمان استمرارية التحويلات المالية من المغتربين عبر القنوات الرسمية. كما أكد المصرف أن الاحتياطيات المتوفرة تكفي لتأمين استيراد المواد الأساسية فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
وبالتنسيق مع المنظمات الدولية، فُعّلت خطط الطوارئ لمواجهة أي موجة نزوح جديدة من المناطق المتاخمة للحدود مع لبنان. وشكّلت وزارة الإدارة المحلية غرف عمليات في المحافظات لاستقبال النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسية. كما تم التنسيق مع برنامج الأغذية العالمي والمنظمات الإنسانية الأخرى لضمان توافر المخزون الغذائي والدوائي اللازم.
ووجّهت وزارة الزراعة بتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي للموسم الربيعي، سيما الأسمدة والبذار، من المخزون المتوفر. كما جرى العمل على دعم المزارعين المتضررين من ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة الأزمة.
وأجرت الحكومة اتصالات دبلوماسية مع دول عربية وأحنبية عديدة لشرح تأثيرات التصعيد على الوضعين الإنساني والاقتصادي في سورية، وحثّها على تقديم الدعم اللازم وتكثيف الضغط لوقف التصعيد. كما تواصلت مع الشركات المستثمرة لطمأنتها بشأن التزام الحكومة بتوفير بيئة استثمارية آمنة فور استقرار الأوضاع.
 
 
مفترق طرق
يمكن القول إن الاقتصاد السوري كان، قبل أسابيع قليلة، في مرحلة تعافٍ هش يعتمد على عوامل خارجية تتجاوز قدرته الإنتاجية المحلية: التحويلات، المساعدات، تخفيف العقوبات، وعودة اللاجئين، كلها كانت تشكل عكازات أساسية يعتمد عليها الاقتصاد. واليوم، يضرب التصعيد الإقليمي هذا الاقتصاد عبر أربع قنوات رئيسية في وقت واحد. وتلفت الانتباه المفارقة التي قد تحملها الأيام المقبلة: فالجراح القصيرة الأجل  (انقطاع الغاز، تراجع الكهرباء، تجميد الاستثمار، تعثر عودة اللاجئين) قد تترافق مع احتمالات أخرى أكثر خطورة في الأفق. ورغم أن الحكومة السورية حاولت تدارك نقص الإمدادات، إلا أن النافذة المتاحة تبدو ضيقة للغاية. وستكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد أي السيناريوهات الأربعة سيسود. وفي كل الأحوال، يبقى المواطن السوري الأكثر تضرّراً: 90% من السكان تحت خط الفقر (البنك الدولي، 2026). 13 مليونا يعانون من انعدام الأمن الغذائي (WFP, 2026). %30 من المستشفيات خارج الخدمة جزئياً أو كلياً (ICRC, 2026)
هو المواطن نفسه الذي قد يُطلب منه مجدّداً دفع فاتورة حرب إقليمية لا يملك قرارها ولا دوراً فيها.... في 24 من فبراير/ شباط، كان الحديث يدور عن التعافي. وبعد أقل من شهر، أصبح الحديث عن الصمود والسيناريوهات المحتملة.
الدكتورجمعة حجازي - العربي الجديد
الأربعاء 2026-03-31
  15:14:22
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100091401295082&rdid=IeZwdYTZV4GpravF&share_url=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fshare%2F1NdHVx6y5T%2F#
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

ورشة متخصصة في كلية الإعلام حول (تمكين الصحفيين الشباب في مواجهة التضليل الإعلامي)

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

(فلاي شام) حاضرةً في معرض برلين الدولي للسياحة والسفر ITB Berlin 2026..

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026