كتب رئيس التحرير
أقسم بالله أنني أشعر بالغثيان و أكاد أفقد وعيي من كثرة ما أراه من حقد و تحريض وتخوين وإساءات خبط عشواء في هذا الفضاء الأزرق!!
أي مواطن في الجمهورية العربية السورية هناك جوقة مستعدة لفرمه وتحطيمه وتخوينه ووضع السيف على رقبته دون حساب النتائج او إمكانية الظلم ، او الإيمان بمبدأ : المتهم بريء حتى تثبت إدانته !
كل يوم عشرات السوريين تدهسهم عربات الفيسبوك وتجعلهم خونة ومجرمون وتصدر الأحكام بحقهم دون محاكمة ، وللأسف ينقاد قطيع ما وراء شخص عابث حاقد ربما همه الاستعراض او تصفية حساب شخصي مع أحد ما أزعجه في يوم من الأيام !
معايير التخوين والهجوم المفترس بسيطة :
يكفي أن تكون موظف او عسكري او رشحك البعث ذات يوم لمنصب رئيس دائرة او التقطتك عدسة بجانب أحد من المغضوب عليهم !
هذه المعايير تنطبق على عشرين مليون سوري إذا تم اعتمادها بشكل مطلق من قبل الشعب العظيم ..
هل أنتم مستعدون لتكونوا جميعاً ، بسبب أمر بسيط وغالباً ليس ارتكاباً ، هدفاً للتحريض وتشويه السمعة ؟
هناك الآلاف ممن هم في مفاصل حساسة ، وحتى من المحرضين أنفسهم لديهم سجل مشابه يمكن إذا تم تتبع ماضيهم الوصول لمثل ما يتهمون الناس به ..هل تفكرون بأن من تحرضون عليه جزافاً لديه أسرة و أولاد ومجتمع تشوهون صورته دون أن يثبت ارتكابه اي جرم ؟
اتقوا الله بالناس وبأنفسكم وبأولادكم ..
علينا وقف هذا المسار فوراً ومحاسبة من يحرض ويتبلى على الناس ..
تقول الحكومة أنها تتسامح مع الذين لم يثبت ارتكابهم جرائم ، ولا أظن أن صورة او ترشيح بعثي لمنصب يشكل جريمة !
أوقفوا هذا التحريض لأن الدنيا دوارة ومسار الشر والشيطان يأكل الجميع المعتدي والمعتدى عليه ..
تقولون أنكم مع الحكومة ( للموت ) ..
اتركوا الحكومة تقوم بعملها وفق القانون ومصالح الدولة العليا ، لماذا تبررون الاتفاق مع العدو الذي احتل اراضينا وقتل شعبنا بحجة المصلحة الوطنية ولا تبررون لنفس الحكومة ان تتفق مع مواطنين سوريين وتفتح لهم صفحة جديدة ؟!
أعتقد أنه من الحكمة إعطاء الفرصة للدولة - عندما تتصرف كدولة - ان تقدر المصالح العليا في العامل مع الأفراد و الجماعات والأقاليم والدول الأخرى ..
و أن يتصرف كل واحد ( على قدحالو ) ولا يظن نفسه لوي نابليون الذي كان يقول : أنا الدولة والدولة أنا !!
أيمن قحف