(Fri - 16 Jan 2026 | 13:42:19)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

ملف (المهندسين) على طاولة الحكومة..

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

وزير المالية يبحث مع نظيره السعودي سبل تعزيز التعاون المالي والاقتصادي بين البلدين

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
 ::::   فيضان النهر الكبير الجنوبي يتسبب بتضرر نحو 6500 دونم في سهل عكار بطرطوس   ::::   وزير النقل يلغي عطلة السبت ويقرر تمديد الدوام لمعالجة تراكم معاملات المركبات   ::::   وزير الإسكان يبحث مع بعثة البنك الدولي أولويات إعادة الإعمار   ::::   وزير المالية يبحث مع نظيره السعودي سبل تعزيز التعاون المالي والاقتصادي بين البلدين   ::::   إيقاف استيراد الصوص وبيض الفقس   ::::   تحسن الهطول المطري .. فرصة محدودة لالتقاط الأنفاس لكنه لا يغيّر مسار الأزمة ما لم تتغير السياسات.    ::::   توقيع اتفاقية لاستثمار وحدات الشركة العامة للملبوسات   ::::   المصرف المركزي ينفي شائعات تزييف فئة الـ500 ليرة الجديدة ويؤكد: العملة محصّنة بمزايا أمنية متقدمة   ::::   أسئلة الواقع السوري والإجابات المرتهنة للانتماءات العابرة للحالة الوطنية ؟!   ::::   سوريا تقترب من تثبيت عضويتها في "آيرينا": خطوة إستراتيجية نحو طاقة منخفضة الكلفة وتنمية مستدامة   ::::   مياه الأمطار تستقر في محيط (النوفرة).. و (الطوارئ) تستجيب   ::::   ماذا دار في لقاء وزير الاقتصاد مع رجال وسيدات الأعمال؟   ::::   وزارة الزراعة تحذر من ارتفاع منسوب مياه نهر العاصي   ::::   سورية تشارك في مؤتمر التعدين الدولي الخامس بالرياض   ::::   (السياحة) تطلق برنامجاً وطنياً لتطوير فنادق النجمة والنجمتين .. الصالحاني: وضع حد للفنادق المتهالكة   ::::   الحرارة إلى انخفاض وثلوج على المرتفعات فوق 1300 متر   ::::   وصول طائرة ركاب إلى مطار دمشق الدولي على متنها 129 مواطناً سورياً قادماً من دولة السودان   ::::   ملف (المهندسين) على طاولة الحكومة..   ::::   التجاري السوري يحدد سقوف السحب عبر قنوات الدفع الإلكتروني   ::::   المركزي: استبدال العملة يتم بسهولة وسنمدد المهل عند الحاجة   ::::   الفنان القدير بسام كوسا بخير 
http://www.
أرشيف من اللاذقية الرئيسية » من اللاذقية
أضاحي الوطن .. مسافرون !!

سيريانديز - طرطوس – سعاد سليمان

ترتدي المدينة ثوب العمل .. منذ ساعات الصباح الاولى .. تعد العدة ليوم عمل طويل ..كعادتها كل صباح ..

تمر سيارة بائع الغاز ترسل أغنيات فيروز رسائل في الشوارع الضيقة .. يقف رجل الغاز الصغير بين الاسطوانات في الشاحنة الصغيرة يبحث بعينين ناعستين عن يد تلوح , أو صوت يصرخ ليعطي أوامره للسائق بالتوقف ... يحمل الاسطوانة لراغبها وهو الذي لا يتجاوزها بالطول إلا قليلا ..أحزن لطفولة تمتهن الحياة قبل الاوان ..فأرى المدينة متشحة بالسواد ..أراها ترتدي  ثوب حزنها المديد .. أطفالها رجال قبل الاوان , ملامح وجوههم تقول والاصابع ..

هنا في الشارع الرئيسي ..  يتمترس شباب في لباسهم العسكري وبالسلاح الفردي يمضون مع الصباح حيث يناديهم الواجب .. وهنا أيضا امرأة تحتل جزءً من حديقة عامة تشعل فيه موقداً وتصنع خبزاً بالزعتر البري وزيت الزيتون الطرطوسي للعابرين , للجائعين المسرعين ..

لا وقت للتسلية هذا الصباح .. كل إلى عمله قبل أن تفتح المحلات التجارية أبواب رزقها ..

يقول تاجر : كل زبائننا في فترة ما قبل الظهر من الريف الواسع .. أهل المدينة يتسوقون  فيما بعد ...  كل طلاب الجامعة  وكل الموظفين يأتون من قراهم .. هناك يتجمعون في الكراج الجديد .. ومنه  ينطلقون إلى أعمالهم .. رغم جدار الصمت الكبير للكراج الذي  يرصد صوراً لشهداء المدينة  .. لا تتوقف الحياة .. هي تسير رغما عنها وعنه ..

أصوات قوية تهز المدينة المترعة بالحزن الصامدة صمود بحرها الهادر هذا اليوم ,  الغافي بصخب تتلاطم أمواجه وقطرات مطر تخالها دموع امرأة ثكلى أو طفل هجرته حرب الاخوة والخيانة وبات مشرداً يأكل من خشاش الارض ويشرب ملحا أجاجاً .. ويبيع ورودا حمراء للعاشقين !!

لم تعرف طرطوس هذه الاصوات قبل هذا .. ربما حريق في محطة أو انفجار اسطوانة غاز .. تكهناتي باءت بالفشل حين ولولت سيارات الاسعاف ونادت ..

فوق شرفتي وقفت استطلع خبراً .. الشارع ما يزال مزدحما كعادته كل يوم في هذه الساعة .. لكن كل المارة  يحكون  بموبايلاتهم وهم  يمضون  .. وحدها شركة الاتصالات كانت الرابحة اليوم .. لم يتوقف رنين هاتفي أيضاً ..

حمص تسأل عن طرطوس !!!

حمص الخبيرة بالتفجيرات صارت تسأل عن طرطوس الحضن الآمن ..

ما تزال الدنيا بخير رغم ازدياد عدد الحمقى والمجانين وتجار الدين والوطن وتكاثر الخونة ..

وعدد الضحايا .. الذين لا ذنب لهم إلا أنهم مروا في المكان والزمان الخطأ ...

تحت الخضار أفخاخ للقتل وفي الاجساد عناقيد غضبهم .. والضحايا بالعشرات .. وأشلاء مبعثرة خارج الحساب .. وفي مشفى الباسل بواسل يضمدون الجراح بمحبة ويعملون على إنقاذ ما يمكن ..

في هذا المشفى يشهد كوادره وحتى الردهات أكبر تجمع لأبناء سورية من حلب وحمص وحماه .. من كل الاماكن ومن طرطوس وفي سابق الازمان من لبنان .. وبالمجان ...

بعد قليل ترتفع أصوات الزغاريد تعلوها أصوات الرجال تصرخ لا اله الا الله والشهيد حبيب الله .. وتصرخ ام الشهيد وهي ترتمي أرضا يرفعونها بصعوبة لتلمس نعش ولدها الشاب يزور باب بيته ويمضي .. مودعا بالأرز .. ودموع السماء .

أصحاب الياقات اللامعة تعلن عدد الضحايا .. ووعود بترتيبات أمنية مشددة تمنع الاختراق الأمني لمدينة الامن والأمان حين تزور شادر التعزية في الشارع الضيق الذي لم يعرف رصيفاً لائقاً ولا اسفلت منذ سنين.

 وحدهم الفقراء أضاحي للوطن .

 

 

سيريانديز
الثلاثاء 2016-05-24
  12:18:18
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

عميد كلية الإعلام: التحقيقات الاستقصائية تكتسب اهمية خاصة في المرحلة الحالية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

سوريا تقترب من تثبيت عضويتها في "آيرينا": خطوة إستراتيجية نحو طاقة منخفضة الكلفة وتنمية مستدامة

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026