(Fri - 23 Jan 2026 | 17:02:26)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

مشروع إعادة تأهيل جسر الرستن.. تحديات معقدة وصعوبات هندسية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

الهيىة العامة للطيران: منظومة الرادار الجديدة في مطار دمشق مخصصة للاستخدام المدني

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
 ::::   خطوة نحو (الأمن الدوائي).. افتتاح أول خط لإنتاج الأملاح الصيدلانية في ريف دمشق   ::::   وزير. المالية يبحث مع السفير الإماراتي تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين   ::::   بجدارة السورية جودي شاهين تحصد لقب (the voice)   ::::   أكساد والمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي يؤكدان تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات لدعم الأمن الغذائي   ::::   لجنة مكافحة الكسب غير المشروع.. أمل معلّق وصلاحيات بلا ضوابط   ::::   مشروع إعادة تأهيل جسر الرستن.. تحديات معقدة وصعوبات هندسية   ::::   وزارة الزراعة توسّع الرقعة الخضراء: 1.4 مليون غرسة وخطة لتحريج 1000 هكتار   ::::   عن إنستغرام وعالم الوهم الذي خرب حياتنا ؟!   ::::   وزير المالية: نعتزم تحويل الشركات الحكومية إلى مساهمة عامة ودمج مؤسستي (التأمينات) و(التأمين والمعاشات)   ::::   تعديلات جذرية في قانون العمل   ::::   أكثر من 48 مليون ليرة سورية.. تداولات سوق دمشق للأوراق المالية اليوم   ::::   وزير المالية يبحث مع فرق فنية من البنك الدولي قضايا القطاع المالي   ::::   وزير الاقتصاد يصدر قراراً بتشكيل المجلس السوري لتنسيق مجالس الأعمال المشتركة   ::::   كثرة الحديث عن نفط الجزيرة .. وخبير نفطي واقتصادي يوضح ؟   ::::   "سيلڤيو القصاب" يهتم بحلاقة ألمع نجوم الدراما في حفل JOY AWARDS   ::::   خطة لإعادة تأهيل حقول النفط والغاز ورفع الإنتاج   ::::   (محروقات) تخفض أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية   ::::   اجتماع في حمص لوضع الموازنة الاستشارية وأولويات مشاريع المياه   ::::   اعداد استراتيجية وطنية لتطوير قطاع التمويل العقاري.. على طاولة المالية والمركزي   ::::   بعد انقطاع... الهيئة العامة للكتاب تستأنف إصداراتها 
http://www.
أرشيف من اللاذقية الرئيسية » من اللاذقية
أضاحي الوطن .. مسافرون !!

سيريانديز - طرطوس – سعاد سليمان

ترتدي المدينة ثوب العمل .. منذ ساعات الصباح الاولى .. تعد العدة ليوم عمل طويل ..كعادتها كل صباح ..

تمر سيارة بائع الغاز ترسل أغنيات فيروز رسائل في الشوارع الضيقة .. يقف رجل الغاز الصغير بين الاسطوانات في الشاحنة الصغيرة يبحث بعينين ناعستين عن يد تلوح , أو صوت يصرخ ليعطي أوامره للسائق بالتوقف ... يحمل الاسطوانة لراغبها وهو الذي لا يتجاوزها بالطول إلا قليلا ..أحزن لطفولة تمتهن الحياة قبل الاوان ..فأرى المدينة متشحة بالسواد ..أراها ترتدي  ثوب حزنها المديد .. أطفالها رجال قبل الاوان , ملامح وجوههم تقول والاصابع ..

هنا في الشارع الرئيسي ..  يتمترس شباب في لباسهم العسكري وبالسلاح الفردي يمضون مع الصباح حيث يناديهم الواجب .. وهنا أيضا امرأة تحتل جزءً من حديقة عامة تشعل فيه موقداً وتصنع خبزاً بالزعتر البري وزيت الزيتون الطرطوسي للعابرين , للجائعين المسرعين ..

لا وقت للتسلية هذا الصباح .. كل إلى عمله قبل أن تفتح المحلات التجارية أبواب رزقها ..

يقول تاجر : كل زبائننا في فترة ما قبل الظهر من الريف الواسع .. أهل المدينة يتسوقون  فيما بعد ...  كل طلاب الجامعة  وكل الموظفين يأتون من قراهم .. هناك يتجمعون في الكراج الجديد .. ومنه  ينطلقون إلى أعمالهم .. رغم جدار الصمت الكبير للكراج الذي  يرصد صوراً لشهداء المدينة  .. لا تتوقف الحياة .. هي تسير رغما عنها وعنه ..

أصوات قوية تهز المدينة المترعة بالحزن الصامدة صمود بحرها الهادر هذا اليوم ,  الغافي بصخب تتلاطم أمواجه وقطرات مطر تخالها دموع امرأة ثكلى أو طفل هجرته حرب الاخوة والخيانة وبات مشرداً يأكل من خشاش الارض ويشرب ملحا أجاجاً .. ويبيع ورودا حمراء للعاشقين !!

لم تعرف طرطوس هذه الاصوات قبل هذا .. ربما حريق في محطة أو انفجار اسطوانة غاز .. تكهناتي باءت بالفشل حين ولولت سيارات الاسعاف ونادت ..

فوق شرفتي وقفت استطلع خبراً .. الشارع ما يزال مزدحما كعادته كل يوم في هذه الساعة .. لكن كل المارة  يحكون  بموبايلاتهم وهم  يمضون  .. وحدها شركة الاتصالات كانت الرابحة اليوم .. لم يتوقف رنين هاتفي أيضاً ..

حمص تسأل عن طرطوس !!!

حمص الخبيرة بالتفجيرات صارت تسأل عن طرطوس الحضن الآمن ..

ما تزال الدنيا بخير رغم ازدياد عدد الحمقى والمجانين وتجار الدين والوطن وتكاثر الخونة ..

وعدد الضحايا .. الذين لا ذنب لهم إلا أنهم مروا في المكان والزمان الخطأ ...

تحت الخضار أفخاخ للقتل وفي الاجساد عناقيد غضبهم .. والضحايا بالعشرات .. وأشلاء مبعثرة خارج الحساب .. وفي مشفى الباسل بواسل يضمدون الجراح بمحبة ويعملون على إنقاذ ما يمكن ..

في هذا المشفى يشهد كوادره وحتى الردهات أكبر تجمع لأبناء سورية من حلب وحمص وحماه .. من كل الاماكن ومن طرطوس وفي سابق الازمان من لبنان .. وبالمجان ...

بعد قليل ترتفع أصوات الزغاريد تعلوها أصوات الرجال تصرخ لا اله الا الله والشهيد حبيب الله .. وتصرخ ام الشهيد وهي ترتمي أرضا يرفعونها بصعوبة لتلمس نعش ولدها الشاب يزور باب بيته ويمضي .. مودعا بالأرز .. ودموع السماء .

أصحاب الياقات اللامعة تعلن عدد الضحايا .. ووعود بترتيبات أمنية مشددة تمنع الاختراق الأمني لمدينة الامن والأمان حين تزور شادر التعزية في الشارع الضيق الذي لم يعرف رصيفاً لائقاً ولا اسفلت منذ سنين.

 وحدهم الفقراء أضاحي للوطن .

 

 

سيريانديز
الثلاثاء 2016-05-24
  12:18:18
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

عميد كلية الإعلام: التحقيقات الاستقصائية تكتسب اهمية خاصة في المرحلة الحالية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

سوريا تقترب من تثبيت عضويتها في "آيرينا": خطوة إستراتيجية نحو طاقة منخفضة الكلفة وتنمية مستدامة

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026