(Tue - 24 Feb 2026 | 00:43:54)   آخر تحديث
https://www.albaraka.com.sy/
محليات

محاضرة علمية في أكساد تسلط الضوء على الزراعة الذكية والتقانة الحيوية الحديثة

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البحث في الموقع
أخبار اليوم

تعزيز الشراكة بين (أكساد) والهيئة العامة للموارد المائية لدعم الإدارة المستدامة للمياه في سورية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
 ::::   محاضرة علمية في أكساد تسلط الضوء على الزراعة الذكية والتقانة الحيوية الحديثة   ::::   وزير المالية: مستوى الأجور في سوريا دون المأمول   ::::   تعزيز الشراكة بين (أكساد) والهيئة العامة للموارد المائية لدعم الإدارة المستدامة للمياه في سورية   ::::   وصول ناقلة جديدة محملة بالغاز المنزلي إلى ميناء بانياس   ::::   (تجارة دمشق) توضح منعكسات (منع دخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي السورية)   ::::   استمرار توريد الغاز المنزلي .. ووزارة الطاقة ترجح عودة الاستقرار مطلع الأسبوع   ::::   تعليمات تقديم طلب الحصول على الجنسية السورية للمواطنين الكرد   ::::   الطلب على “المأكولات الشعبية” يرتفع 100 بالمئة في رمضان   ::::   عبر سوريا .. الاستثمارات السعودية تعيد رسم خارطة الربط الرقمي العالمي   ::::   سوريا تطرح (3) مناقصات كبرى لاستيراد( 8.4) ملايين برميل من المشتقات النفطية   ::::   الذهب يخسر 1.78% من قيمته في سوريا خلال أسبوع   ::::   التجاري السوري يطلق خدمة جديدة لتسهيل حصول المواطنين على مستحقاتهم المالية   ::::   السورية للبريد تمدد صرف رواتب المتقاعدين إلى 24 الجاري بمناسبة رمضان المبارك   ::::   الرقابة التموينية تكثف نشاطها مع حلول شهر رمضان   ::::   وزير الصحة يفتتح ثمانية أقسام في مشفى التل الوطني   ::::   جيني إسبر تتنقل بين التراجيديا والكوميديا في دراما رمضان 2026   ::::   الفنانين تضع أسساً لضمان سير عمل محترف وتتوعد المخالفين باللجوء إلى القضاء   ::::   (انا سوري) للطفلة ( بانة) في معرض (الكتاب) بدمشق   ::::   تحديد ساعات الدوام الرسمي من الثامنة صباحاً حتى الثانية ظهراً خلال شهر رمضان   ::::   سوريا وتركيا تبحثان التعاون في مجالات الغاز والكهرباء والاستثمار النفطي   ::::   رئيس غرفة صناعة دمشق يبحث مع ميدينا تحديث قوانين العمل وإصلاح نظم الحماية  
http://www.
أرشيف من اللاذقية الرئيسية » من اللاذقية
أضاحي الوطن .. مسافرون !!

سيريانديز - طرطوس – سعاد سليمان

ترتدي المدينة ثوب العمل .. منذ ساعات الصباح الاولى .. تعد العدة ليوم عمل طويل ..كعادتها كل صباح ..

تمر سيارة بائع الغاز ترسل أغنيات فيروز رسائل في الشوارع الضيقة .. يقف رجل الغاز الصغير بين الاسطوانات في الشاحنة الصغيرة يبحث بعينين ناعستين عن يد تلوح , أو صوت يصرخ ليعطي أوامره للسائق بالتوقف ... يحمل الاسطوانة لراغبها وهو الذي لا يتجاوزها بالطول إلا قليلا ..أحزن لطفولة تمتهن الحياة قبل الاوان ..فأرى المدينة متشحة بالسواد ..أراها ترتدي  ثوب حزنها المديد .. أطفالها رجال قبل الاوان , ملامح وجوههم تقول والاصابع ..

هنا في الشارع الرئيسي ..  يتمترس شباب في لباسهم العسكري وبالسلاح الفردي يمضون مع الصباح حيث يناديهم الواجب .. وهنا أيضا امرأة تحتل جزءً من حديقة عامة تشعل فيه موقداً وتصنع خبزاً بالزعتر البري وزيت الزيتون الطرطوسي للعابرين , للجائعين المسرعين ..

لا وقت للتسلية هذا الصباح .. كل إلى عمله قبل أن تفتح المحلات التجارية أبواب رزقها ..

يقول تاجر : كل زبائننا في فترة ما قبل الظهر من الريف الواسع .. أهل المدينة يتسوقون  فيما بعد ...  كل طلاب الجامعة  وكل الموظفين يأتون من قراهم .. هناك يتجمعون في الكراج الجديد .. ومنه  ينطلقون إلى أعمالهم .. رغم جدار الصمت الكبير للكراج الذي  يرصد صوراً لشهداء المدينة  .. لا تتوقف الحياة .. هي تسير رغما عنها وعنه ..

أصوات قوية تهز المدينة المترعة بالحزن الصامدة صمود بحرها الهادر هذا اليوم ,  الغافي بصخب تتلاطم أمواجه وقطرات مطر تخالها دموع امرأة ثكلى أو طفل هجرته حرب الاخوة والخيانة وبات مشرداً يأكل من خشاش الارض ويشرب ملحا أجاجاً .. ويبيع ورودا حمراء للعاشقين !!

لم تعرف طرطوس هذه الاصوات قبل هذا .. ربما حريق في محطة أو انفجار اسطوانة غاز .. تكهناتي باءت بالفشل حين ولولت سيارات الاسعاف ونادت ..

فوق شرفتي وقفت استطلع خبراً .. الشارع ما يزال مزدحما كعادته كل يوم في هذه الساعة .. لكن كل المارة  يحكون  بموبايلاتهم وهم  يمضون  .. وحدها شركة الاتصالات كانت الرابحة اليوم .. لم يتوقف رنين هاتفي أيضاً ..

حمص تسأل عن طرطوس !!!

حمص الخبيرة بالتفجيرات صارت تسأل عن طرطوس الحضن الآمن ..

ما تزال الدنيا بخير رغم ازدياد عدد الحمقى والمجانين وتجار الدين والوطن وتكاثر الخونة ..

وعدد الضحايا .. الذين لا ذنب لهم إلا أنهم مروا في المكان والزمان الخطأ ...

تحت الخضار أفخاخ للقتل وفي الاجساد عناقيد غضبهم .. والضحايا بالعشرات .. وأشلاء مبعثرة خارج الحساب .. وفي مشفى الباسل بواسل يضمدون الجراح بمحبة ويعملون على إنقاذ ما يمكن ..

في هذا المشفى يشهد كوادره وحتى الردهات أكبر تجمع لأبناء سورية من حلب وحمص وحماه .. من كل الاماكن ومن طرطوس وفي سابق الازمان من لبنان .. وبالمجان ...

بعد قليل ترتفع أصوات الزغاريد تعلوها أصوات الرجال تصرخ لا اله الا الله والشهيد حبيب الله .. وتصرخ ام الشهيد وهي ترتمي أرضا يرفعونها بصعوبة لتلمس نعش ولدها الشاب يزور باب بيته ويمضي .. مودعا بالأرز .. ودموع السماء .

أصحاب الياقات اللامعة تعلن عدد الضحايا .. ووعود بترتيبات أمنية مشددة تمنع الاختراق الأمني لمدينة الامن والأمان حين تزور شادر التعزية في الشارع الضيق الذي لم يعرف رصيفاً لائقاً ولا اسفلت منذ سنين.

 وحدهم الفقراء أضاحي للوطن .

 

 

سيريانديز
الثلاثاء 2016-05-24
  12:18:18
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
https://www.facebook.com/profile.php?id=100067240434120&mibextid=ZbWKwL
صحافة وإعلام

عميد كلية الإعلام: التحقيقات الاستقصائية تكتسب اهمية خاصة في المرحلة الحالية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

السياحة تختتم مشاركتها في معرض (فيتور) بمدريد

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
كاريكاتير

بقائكم في البيت هو الحل لسلامتكم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2026