السبت 2017-12-02 12:37:56 أخبار اليوم
الراحل خالد الأشهب أكبر من الألقاب
الراحل خالد الأشهب أكبر من الألقاب

سيريانديز- رسام محمد
فرق كبير بين أن يقطف الإنسان ثمار تعبه أو أن يكرم حيا وبين أن يؤجل التكريم لما بعد الرحيل . ربما أصبح الموت حدثا عاديا في يومياتنا وصار الفراق الأليم أمرا حتميا لدى أكثر السوريين ولسان حالنا يقول هل إختصنا الموت أو صار إختصاصا يتقنه أبناء هذا البلد ?
فقدت جريدة الثورة بالأمس أحد أهم كتابها وأكثرهم دماثة وخلقا وثقافة الزميل ومدير تحرير الشؤون السياسية الأستاذ خالد الأشهب والذي ملأت صوره صفحات التواصل الإجتماعي لزملاء ورفاق قلم ومحبين .
أجمع كل من رثاه على أنه قامة كبيرة واسم احدث الفرق ونبعا ثرا متدفقا من التحليل السياسي المتفرد في العمق والرؤية.. بالعودة الى مسيرة الكاتب الصحفي المرموق و الزاخرة بالعطاء والممتدة على سنوات حياته المهنية كلها بإمكاننا القول أن أقل صفة له هي صفة مدير التحرير فقد رسخ بقلمه اسما أكبر من الألقاب وكان صاحب منهجا في الإعلام اعتمد المهنية والأخلاق والعمق مع بساطة العبارة وظل وفيا لنهجه حتى يومه الأخير.

غادر خالد الأشهب ليل الخميس مبنى صحيفة الثورة التي أعطاها كل سنوات عمره ولم يكن يعلم ,كذلك نحن ,انه كان يقضي أمسيته الأخيرة .

لو أن البيئة الإعلامية في بلدنا تساعد لكان الكبير خالد الأشهب أيقونة لأجيال الإعلاميين .

ودع الأشهب قراءه بنقش سياسي سخر بقلم راق من المعارضة التي أسماها معارضة أبو عبيد وتساءل فيها عن ما يجمع الشامي على المغربي في" معارضة" كهذه وما تدعيه من تنوع ايديولوجي . بصمت ودون مقدمات أو ضجيج فارق الحياة وكان رحيله هادئا صامتا يشبهه الى مدى بعيد , متناغما مع شخصيته الإنسانية والإجتماعية والمهنية . سنفتقد قلمك وحضورك ولكن سنعود الى أرشيفك الغني علنا نتعلم
_______________________


أسرة (سيريانديز وبورصات وأسواق) ممثلة برئيس التحرير أيمن قحف، تتقدم لعائلة الفقيد بأحر التعازي والصبر والسوان.

______________________
 
المقال الأخير للراحل خالد الأشهب تحت عنوان معارضة (أبو عبيد) !!

طوال سنوات ورموز ما يسمى «معارضة سورية» في الخارج يحاولون إقناع كل مشغليهم الأميركيين والإسرائيليين والقطريين والسعوديين والأتراك الأردوغانيين، أنهم مجرد أدوات تنوس بين العمالة والسمسرة، وأنهم لا معارضة ولا من يحزنون ولكن دون جدوى!

وطوال سنوات أصر مشغلوها على محاولة إقناع هذه الأدوات وإقناع العالم بأنها معارضة حقيقية، مكتملة المواصفات السياسية والأيديولوجية وغير ذلك.. فيما جهدوا وبذلوا المال والسلاح وكل الجحافل الإرهابية في العالم لتوحيد هذه الأدوات وإظهارها بياقة وقميص وربطة عنق!!‏

واليوم، وبعد أن وحّدت هذه «المعارضات» وفدها المفاوض.. ودون أن تنبس ببنت شفة عن خطابها السياسي التفاوضي .. الذي يخلط الإخواني بالليبرالي بالشيوعي بالناصري بالسلفي مثل طبيخ الرعيان، استحضر مشهد «السوادي» المخدوع صاحب الحمار في المقامة البغدادية لبديع الزمان الهمذاني، كيف كان يحل عقده بأسنانه ليدفع ثمن ما أكل من الشواء ويردد باكياً : كم قلت لذاك القريد، أنا أبو عبيد، وهو يقول أنت أبو زيد؟‏

أتساءل عن الوزر الذي ستحمله هذه الأدوات في محاولتها ومحاولة مشغليها للظهور بمظهر المعارضة السياسية الحقيقية وهي معارضة أبي عبيد وليس أبي زيد على طريقة الهمذاني .. بل أتساءل عن المفاهيم والمصطلحات التي سيوردونها في مشاريعهم القادمة للدستور والانتخابات، فإذا قبل «الليبراليون» بمصطلح الانتخابات مثلاً، فهل يستبدله الإخوان بمصطلح «البيعة»؟ وإذا أراد هؤلاء دولة علمانية فهل سيطلب أولئك دولة خلافة؟؟.. وهكذا...‏

لا بأس في توحيد وفدهم التفاوضي ولكن .. من يجمع الشامي بالمغربي في «معارضة» كهذه، وفي ما تدعيه من تنوع أيدي.

_________________________

المقال صدر في عدد صحيفة الثورة- الخميس الماضي 30-11-2017

 

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2024