|
السبت 2026-09-19 21:20:46 |
ثقافة ومنوعات |
| (بصمتي) معرض فني بجانب البلدية الجديدة في جرمانا يترجم خيال الأطفال إلى لوحات احترافية |
 |
سيريانديز- مايا حمدان
شهدت مدينة جرمانا بريف دمشق إطلاق معرض "بصمتي" الفني للأطفال، والذي أقيم في صالة بجانب البلدية الجديدة. المعرض، الذي شارك فيه طلاب مرسم المدربة ألبـا الدكاك، شكّل تظاهرة ثقافية مميزة عكست إصرار المجتمع المحلي على دعم مواهب الصغار وتنمية ذائقتهم البصرية رغماً عن الظروف الصعبة.
ضم المعرض أكثر من 50 عملاً فنياً أبدعتها أنامل ومخيلة أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات ونصف و12 عاماً. وتنوعت النتاجات الفنية لتشمل مدارس متعددة بين الواقعية والتجريدية، مستخدمةً تقنيات الكولاج، الألوان المائية، وإعادة التدوير.
ألبـا الدكاك: نهدف لإحياء الفن العالمي وتطوير لمسة الطفل الخاصة
أكدت مدرسة الرسم والأعمال اليدوية والمدربة، ألبـا الدكاك، أن الهدف الأساسي من المعرض هو تطوير المهارات الفنية للأطفال وصقل ذائقتهم الجمالية.
وأوضحت الدكاك قائلة:
"عملنا في هذا المعرض على إحياء أفكار ومدارس فنانين تشكيليين عالميين مثل بيكاسو، وفان غوخ، وبايوي، حيث تنوعت الأعمال لتناسب كل فئة عمرية. أنا أعمل مع الأطفال يداً بيد في المرسم، وأستمع لأفكارهم وآرائهم لأطورها معهم، فالتجريب المستمر بالمواد الفنية هو السبيل لكي يصل كل طفل إلى لمسته الخاصة الفريدة."
كما وجّهت المدربة الشكر لـ أهالي الأطفال الذين كان لدعمهم وثقتهم الدور الأكبر في إنجاح المعرض وخروجه بهذه الصورة الراقية، مشيرة إلى أن مجتمع جرمانا يمتلك شغفاً واهتماماً كبيراً بالهوايات كالرسم والموسيقى، خاصة في ظل هذه الأوقات الصعبة كمتنفس ومساحة للإبداع.
أولياء الأمور: المرسم خطوة أكاديمية.. وبديل ذكي للشاشات الرقمية
تحدث عدد من أهالي الأطفال المشاركين عن أهمية هذه التجربة في صقل مواهب أبنائهم:
السيدة نور (كاتبة ووالدة الأطفال جودي وجويل وسما إبراهيم): أشارت إلى أن شغف أطفالها بالرسم بدأ منذ الطفولة المبكرة، مما دفعها لتوفير كافة الأدوات والالتحاق بالمرسم لتعليمهم بشكل أكاديمي يرتكز على أصول استخدام الألوان المائية، الخشبية، والأكريليك.
السيدة نسرين محمود الغاوي (والدة الطفل يعرب): أوضحت أنها لمست مخيلة واسعة وموهبة مميزة لدى ابنها، فقررت فوراً دعمه بالتسجيل في المرسم لتوجيه هذه الطاقة بشكل صحيح.
السيدة سهام عبيد (والدة الطفلة روجينا قسام): رأت في المعرض وسيلة حضارية وراقية لبناء شخصية طفلتها، وقالت: "كانت خطوة ممتازة لإبعاد طفلتي عن الهواتف المحمولة وإضاعة الوقت، ومنحها بدلاً من ذلك مساحة حرة وموجهة للإبداع والتعبير عن نفسها".
المبدعون الصغار: تنظيم الوقت بين الدراسة والموهبة
عبر الأطفال المشاركون في المعرض عن سعادتهم وفخرهم بعرض لوحاتهم أمام الجمهور:
الطفلة جولي (11 عاماً): شاركت بعدة رسومات، وأكدت أن عائلتها كانت السند الأول لها. وقالت: "الرسم ممتع وجميل جداً، وأنا أحاول دائماً تنظيم وقتي بدقة بين واجبتي المدرسية وممارسة هوايتي المفضلة".
الطفل يعرب سيف الدين: شارك بلوحات تجسد الأحياء الدمشقية القديمة مستخدماً ألوان الأكريليك والألوان المائية، وجاءت مشاركته بعد تدريب مكثف واجتهاد استمر لأكثر من شهرين داخل المرسم.
الطفلة روجينا قسام: لفتت إلى أنها تستغل أوقات فراغها بعد الانتهاء من الدراسة لترسم لوحات متنوعة مستوحاة من الطبيعة والرسوم الكرتونية، بالإضافة إلى تجريب تقنية طباعة الورق باستخدام الألوان المائية والخشبية.
يمثل معرض "بصمتي" خطوة واعدة في مسيرة هؤلاء الأطفال، مؤكداً أن الاستثمار في مواهب الصغار بجرمانا هو الاستثمار الأجمل لبناء جيل يتذوق الفن والجمال.
مايا الحمدان
|
|