الأحد 2026-08-16 14:39:06 أخبار اليوم
الزراعة تنفي وصول الجراد إلى حماة.. وأهالي الغاب يرصدون انتشارا مقلقا في بيت الراس والشريعة

سيريانديز
قللت وزارة الزراعة من خطورة انتشار الجراد في محافظة حماة، مؤكدة في بيان رسمي نشرته على معرفاتها مساء السبت 15 آب، أن المعلومات المتداولة عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول ظهور أسراب جراد في مناطق سهل الغاب "غير صحيحة".
وأوضحت الوزارة أن الحشرات التي شوهدت في المنطقة "ليست جرادا، بل جنادب محلية يقتصر وجودها على طرفي السواقي ضمن الشريط الممتد من قبر فضة وحتى الأشرفية وعلى مسافة لا تتجاوز كيلومترا واحدا"، مؤكدة أن طبيعة انتشارها لا تحمل أي مؤشرات على تهديد المحاصيل أو تحولها إلى أسراب واسعة.
وذكرت الوزارة أنها وجهت فرقها الميدانية إلى المباشرة بأعمال المكافحة الكيميائية اعتبارا من صباح غد الأحد، وفق الإجراءات المعتمدة في التعامل مع هذه الحشرات، لضمان عدم توسع انتشارها أو تسببها بأي أضرار إضافية.
وشددت الوزارة على أنها تتابع بشكل مستمر خرائط حركة الجراد في منطقة الشرق الأوسط بالتعاون مع منظمة الفاو، وترصد أي تطورات قد تستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة، مؤكدة أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على وصول الجراد إلى الأراضي السورية أو اقترابه من مناطق الإنتاج الزراعي.
وأشارت وزارة الزراعة إلى أن الظروف المناخية الحالية لا تدعم حركة أسراب الجراد نحو البلاد، وأن جميع البيانات المتوفرة لدى الجهات المختصة تؤكد أن ما يجري في سهل الغاب لا يتجاوز ظهورا محدودا لحشرات محلية، يجري التعامل معها وفق البروتوكولات الفنية المعتادة.
ودعت الوزارة إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو تداول معلومات غير دقيقة، مؤكدة أن فرقها الفنية تتابع الوضع ميدانيا وأن أي تطور سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي وفوري.
لكن على الأرض، تبدو الصورة أكثر تعقيدا مما تعلنه البيانات الرسمية، إذ يشهد سهل الغاب انتشارا واسعا لحشرة يصفها المزارعون بالجراد، وسط أضرار طالت مساحات مزروعة في قرى بيت الراس والشريعة ومحيطهما، مع مخاوف من اتساع رقعة الخسائر، حيث يؤكد الأهالي أن ما يظهر في الحقول “ليس مجرد جنادب”، وأن محاولات المكافحة الفردية بالمبيدات تبقى محدودة بسبب كثافة الأسراب وعودتها المتكررة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والرش.
وأشار مزارعو المنطقة إلى أن انتشار الحشرة في الأراضي البور المحيطة يجعل المكافحة الفردية غير فعالة، إذ تعود الأسراب إلى الأراضي المزروعة بعد كل عملية رش، في وقت ترتفع فيه تكاليف المبيدات والوقود والآليات الزراعية، ولفت الأهالي إلى وجود مطار زراعي حكومي قريب من الشريعة، لكنه خارج الخدمة، ما يحرم المنطقة من إمكانية استخدام المكافحة الجوية.
ورأى مختصون زراعيون أن البيئة الرطبة والمساحات الخضراء الواسعة وارتفاع درجات الحرارة عوامل تساعد على انتشار الحشرة في سهل الغاب، مؤكدين أن المكافحة تتطلب تدخلا منظما وسريعا يشمل الرش الأرضي والجوي واستهداف مناطق التكاثر والأراضي البور، لا الأراضي المزروعة فقط.
وبينما تقلل وزارة الزراعة من خطورة الوضع وتؤكد أن الحشرة ليست جرادا، يعتقد المزارعون أن الأضرار تتزايد وأن التدخل الرسمي يجب أن يكون أوسع وأسرع، حتى لا يتحول انتشار الحشرة إلى تهديد مباشر للموسم الزراعي ولآلاف الأسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر رزق أساسي.

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026