انطلقت اليوم الإثنين فعاليات منتدى الأعمال السوري-الأمريكي الأول، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري-الأمريكي، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في سوريا والولايات المتحدة، وذلك في فندق داما روز بدمشق.
ووفق القائمين على المنتدى فإنه يسعى لتحقيق 3 أهداف رئيسة؛ وهي فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة، عبر مناقشة مستقبل الاقتصاد السوري في مرحلة التعافي، واستعراض أجندة الإصلاح الاقتصادي، إضافة إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف القطاعات.
وقال وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار في كلمة له خلال المنتدى: إننا نفتح اليوم فصلاً جديداً في العلاقات الاقتصادية بين سوريا وأمريكا، يقوم على التعاون والشراكة وبناء مستقبل اقتصادي مشترك.
وأعرب الشعار عن تقديره للرئيس دونالد ترامب لقراره التاريخي برفع اسم سوريا من قائمة الولايات المتحدة للدول المصنفة راعية للإرهاب، لما يمثله من تحوّل مهم في مسار العلاقات الاقتصادية، موضحاً أن قرارات الولايات المتحدة الأخيرة إزاء سوريا لا تقتصر على كونها تغييراً في السياسات، بل إنها تزيل الحواجز التي أعاقت التجارة وأحبطت الاستثمار وقيّدت المشاركة المالية لسنوات، وتمهد لبناء علاقة اقتصادية جديدة تقوم على المستقبل لا على الماضي.
وأوضح الوزير بقوله إننا نرحب بهذه القرارات بكل تقدير، وندرك في الوقت نفسه مسؤوليتنا في تحويل هذه الفرصة إلى تقدم اقتصادي مستدام يعزز الاستثمار والتجارة ويحقق مصالح الشعب السوري.
المنتدى علامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين البلدين
من جهته قال رئيس مجلس الأعمال السوري-الأمريكي عصام غريواتي، في كلمة له: إن المنتدى يمثل إعلاناً عن الثقة وعلامة فارقة في تجديد الشراكة الاقتصادية بين سوريا والولايات المتحدة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين، مبيناً أن المنتدى يشكل محطة تاريخية تتيح للأمريكيين والسوريين الاجتماع في دمشق لمناقشة الاستثمار والابتكار والتنمية الاقتصادية، والتركيز على إعادة بناء الفرص والازدهار، كما أن المرحلة الحالية تتيح فرصة لتعزيز التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتحقيق النمو في سوريا في مختلف المجالات.
وأشار غريواتي إلى أن انعقاد المنتدى يأتي، في لحظة تاريخية، بالتزامن مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي يمثل نقطة تحول تفتح الباب أمام فصل جديد من الانفتاح والتعاون الاقتصادي.
بدوره قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي في كلمة له: إن منتدى الأعمال السوري-الأمريكي الأول يشكل محطة مهمة لتعزيز التعاون بين سوريا والولايات المتحدة، ويدعم مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي مشيراً، إلى أن قطاع النفط والغاز في سوريا يزخر بفرص استثمارية واعدة، لما يمتلكه من موارد وإمكانات كبيرة ودوره محوري في دعم إعادة الإعمار.
وأضاف قبلاوي إننا نعمل وفق رؤية واضحة لتعزيز التعاون مع الشركات العالمية وفتح المجال أمام الاستثمارات الدولية في قطاع النفط والغاز مبيناً، أن الشركة السورية للبترول وقّعت، خلال الفترة الماضية، عدداً من مذكرات التفاهم المهمة مع شركات عالمية، وتحول معظمها إلى عقود استثمارية في قطاع الطاقة.
وأكد قبلاوي أن الشركة تعمل وفق خطة لتوسيع الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، ولا سيما قبالة السواحل السورية، وتحويل مذكرات التفاهم إلى عقود خلال الفترة المقبلة.
سوريا تمثل فرصة مهمة لبناء شراكات جديدة
من جانيه أكد تيموثي ليندركينغ، المدير في شركة «سكوير باتون بوغز» والمستشار الأول السابق في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، في كلمته إن سوريا تمتلك فرصاً واعدة في المرحلة المقبلة، ونحن هنا لدعم بناء جسور التعاون بين القطاعين العام والخاص.
وقال ليندركينغ إن المرحلة الحالية في سوريا تمثل فرصة مهمة لبناء شراكات جديدة، في ظل التوجه نحو إعادة الإعمار وتعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الدولية وإننا نعمل على توفير الخبرات القانونية والاستشارية لدعم التعاون بين سوريا والولايات المتحدة، وفتح قنوات جديدة للتواصل الاقتصادي.
ويشكل المنتدى منصة للحوار بين صناع القرار والقطاع الخاص في البلدين، بما يعزز بيئة الاستثمار ويتيح بناء شراكات اقتصادية جديدة واستقطاب رؤوس الأموال والخبرات الدولية للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية.