|
الأحد 2026-06-21 15:59:01 |
السياحة والسفر |
| وزير السياحة: شروط جديدة تفرضها المنافسة القادمة وعلى القطاع الخاص الاستعداد لنواجهتها |
 |
سيريانديز - محمود ديبو
دعا وزير السياحة مازن صالحاني أصحاب الفعاليات السياحية للإسراع بتطوير منشآتهم والارتقاء بجودة المنتج السياحي بالنظر إلى حجم المنافسة الكبير القادم والذي يتطلب مواكبة التطورات الحاصلة في القطاع السياحي عالمياً والتي ستفرض شروط منافسة جديدة ولا بد من الاستعداد لها لضمان الاستمرار وبقاء تلك المنشآت وعدم خروجها من حلبة المنافسة التي ستكون شديدة في المرحلة القادمة.
وأشار صالحاني خلال اجتماع الهيئة العامة لاتحاد غرف السياحة إلى أن السياحة وخلال سنوات الحرب الأخيرة كانت معطلة والوزارة تعول على أصحاب الفعاليات السياحية من القطاع الخاص وتعمل معهم للارتقاء بجودة الخدمة السياحية وتحسين الأسعار للمواطنين وللزوار وهم شركاء الوزارة في الوصول إلى صناعة سياحية مستدامة في سوريا.
ولفت الوزير إلى الخطوات التي تتخذها الوزارة لتذليل الصعوبات والتحديات التي يواجهها أصحاب الفعاليات السياحية في مختلف المحافظات ومنها السماح لمنشآت المنطقة الشرقية (الرقة ودير الزور والحسكة) بالحصول على ترخيص مؤقت مشروط بتعهد عند الكاتب بالعدل لاستكمال الأوراق الثبوتية بالنظر إلى عدم وجود دوائر رسمية في تلك المحافظات وخاصة (السجل العقاري) وصعوبة الحصول على بعض الأوراق الرسمية الضرورية للترخيص.
أيضاً بالنسبة للمنشآت المتضررة في مختلف المحافظات والتي تحتاج إلى إعادة تأهيل وترميم فقد توصلت الوزارة إلى اتفاقات مع عدة بنوك لمنح تمويل مع تسهيلات مناسبة مع إمكانية السماح بتشغيل جزئي للمنشأة وليس بالضرورة تشغيل كلي على أن يستكمل صاحب المنشأة الترميم والتأهيل بعد التشغيل.
وعن مدينة حماة، قال الوزير بأنها تتمتع بمقومات سياحية هائلة ويجب أن تكون حماة مسارا سياحيا مهما وهناك جهود مبذولة من قبل المحافظة، كما أن الوزارة تعمل على وضع رؤية كبيرة لمحافظة حماة لجهة إعداد تصاميم للمواقع السياحية فيها كمنطقة النواعير الكيلانية وفندق أفاميا وجبل زين العابدين، وقد تم الانتهاء تقريباً من معظم التصاميم وسيتم عرضها على محافظة حماة هذا الأسبوع.
وحول ما تعاني منه محافظة حلب من افتقار للبنية التحتية من طرق وخدمات وضعف الانترنت والازدحام المروري ومشكلة المياه فقد أوضح صالحاني بأن حلب عانت كثيراً خلال السنوات الماضية وسيتم البحث مع المعنيين في المحافظة للتعاون في تحسين جودة المحيط السياحي خاصة في الأماكن الرئيسية التي يرتادها السياح، مشيراً إلى أن هناك الكثير من المشكلات التي تتطلب حلولاً ومعالجات، الأمر الذي يشكل عبئاً على المحافظة لجهة توفر التمويل اللازم وبالتالي فإن المعالجات ستكون بحسب الأولويات وبما يتناسب مع الامكانات المتاحة.
وبخصوص خان الشونة ومطالبة أصحاب المحال في الخان بضروة فتح الخان وعودتهم إلى محلاتهم،ذ قال الوزير إن الأمر موضع اهتمام والوزارة تسعى مع وزارة الثقافة بشكل مستمر للوصول إلى معالجة كاملة لهذا الأمر.
وحول الجولات الرقابية غير المنتظمة التي تقوم بها عدة جهات على المنشآت السياحية، بين الوزير صالحاني أن السعي توجه لأن تكون هذه الجولات مشتركة بين كل الأطراف (شؤون اجتماعية وصحة ومالية وغيرها) بحضور ممثل عن غرفة السياحة وأن تكون بطريقة لبقة ولائقة، معتبراً أن الجولات ضرورية للارتقاء بالمستوى السياحي وهي هدفها رقابي وتوجيهي بنفس الوقت حيث أن النتائج الأولية لتلك الجولات كشفت عن الكثير من المخالفات غير المقبولة والتي تحتاج إلى ضبط، مؤكداً أن الوزارة اتخذت قرارا بأن كل مخالفة توجب الإغلاق مباشرة.
وبالتنسيق والمتابعة مع المعنيين في محافظة ريف دمشق قال الوزير انه تم التوصل إلى حل نهائي للواقع السيئ لطريق بلودان مفرق لبنان وجرى إحصاء كل ما يحتاجه الطريق من بنى تحتية وأرصفة وإنارة ودهان وصرف صحي وغير ذلك، وقريباً سيبدأ التنفيذ وتصل تكلفة المشروع إلى 3 ملايين دولار، لإنارة الطريق وإقامة محطة تحلية ومشروع صرف صحي وتزفيت وأطاريف، إلى جانب ذلك تم وضع هوية بصرية للمكان وتم تعميمها على كافة المنشآت لاعتمادها.
وبالنظر إلى وجود حالات خاصة تجب مراعاتها في العلاقة مع التأمينات الاجتماعية فقد بين صالحاني أنه سيتم العمل بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على الفصل بين المنشآت الموسمية والمنشآت ذات الإشغال الدائم على مدار العام، ومنح الأولى استثناءات فيما يتعلق بتسجيل العمال وعددهم وغير ذلك.
بدوره أوضح معاون وزير السياحة فرج القشقوش أن هناك عملا مستمرا مع وزارتي الخارجية والداخلية بخصوص الفيزا وتأشيرات الدخول للسياح القادمين عبر مكاتب سياحية، مبيناً أن المنصة الالكترونية حالياً تحتاج إلى إجراءات يتم استكمالها في وزارتي الخارجية والداخلية استعداداً لإطلاقها والاعتماد عليها في المرحلة اللاحقة إلا أن ولتسريع الحصول على التأشيرات فقد عينت وزارة الداخلية منسقاً خاصاً للتعاون مع وزارة السياحة للحصول على الموافقات المطلوبة بأسرع وقت إلى حين اعتماد المنصة الالكترونية.
وشدد القشقوش على أن الوزارة لن تتساهل في المخالفات التي يتم ضبطها في المنشآت السياحية وخاصة تلك المتعلقة بالنظافة والحشرات وسلامة الغذاء والمعالجة ستكون بإغلاق المنشأة وكل هذا بهدف تطوير العمل السياحي والارتقاء به للتمكن من مواجهة المنافسة القوية التي تشهدها السياحة السورية من قبل أسواق الأردن ولبنان وتركيا.
وأوضح القشقوش أن العام الماضي وصل عدد السياح إلى 3.5 ملايين سائحاً منهم 300 ألف سائح أوروبي وأكثر من 300 الف عربي، وخلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام تجاوز الرقم 2.5 مليون سائح وحتى نهاية العام نستهدف أن يصل العدد ما بين 6 - 8 ملايين ولذلك يجب أن يكون الجميع جاهزاً لهذا الاستحقاق.
بدوره لفت رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف السياحة مرهف نزهة إلى أن السياحة الداخلية اليوم هي العصب المحرك للسياحة والذي من خلاله سيكون الاستعداد لاستقبال السياحة الوافدة من الخارج، معتبراً أن القطاع الخاص واجه الكثير من الصعوبات والتحديات خلال سنوات الحرب وهناك منشآت تضررت وتوقفت وخرجت من الخدمة لكن هناك من استمر بالعمل واليوم الجميع راغب في العودة إلى النشاط السياحي.
وحول أداء الاتحاد قال إن العمل مستمر بالتنسيق مع وزارة السياحة وباقي الجهات المعنية لمعالجة التحديات والعقبات التي يواجهها أصحاب المنشآت.
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن الاهتمام اليوم منصب على اعتماد التسويق الالكتروني بشكل كبير للترويج والتسويق للمنتج السياحي السوري وعرض المقومات السياحية والخدمات على المنصات والمواقع وهناك خطوات تم إنجازها في هذا الاتجاه ومنها أنه جرى إطلاق الموقع الالكتروني الجديد لاتحاد الغرف اليوم والذي يحتوي الكثير من المعلومات والعناوين التي تفيد السائح أو أصحاب المنشآت في التعامل مع غرفهم ووضعهم في صورة القرارات والتعاميم والتعليمات الجديدة التي تصدر عن الوزارة وعن الاتحاد بخصوص تطوير العمل السياحي.
|
|