سيريانديز
اعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن استحواذ جهة استثمارية قطرية على حصة تبلغ 49% من أحد البنوك السورية يمثل "خطوة نوعية تعكس تنامي الثقة بآفاق السوق السورية".
ورغم أن الحاكم لم يذكر اسم الجهة المستثمرة، إلا أن الصفقة تعود إلى شركة استثمار القابضة القطرية (Estithmar Holding)، إحدى أكبر المجموعات الاقتصادية المدرجة في بورصة قطر والتي يقودها رجلا الأعمال السوريين معتز ورامز الخياط اللذان يحملان الجنسية القطرية.
وأكد الحصرية في منشور على صفحة الشخصية في الفيسبوك أن هذه العملية تأتي ضمن "مسار إصلاحي" يعمل المصرف على تنفيذه لتعزيز دور القطاع المصرفي في تعبئة المدخرات وتمويل الأفراد والأعمال.
ورأى الحاكم أن هذا التطور لم يكن ليتحقق لولا "وضوح الرؤية التي يعتمدها المصرف في إدارة مسار الإصلاح المالي"، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد "خطوات إضافية لإصلاح القطاع المالي"، تتبعها صفقات جديدة تهدف إلى استعادة الثقة وتحرير القطاع و"وضع مصلحة النظام المالي والاقتصاد الوطني في المقدمة".
وجاءت تصريحات الحاكم عقب إعلان استثمار "القابضة القطرية" أمس الاثنين عن توقيع اتفاقية للاستحواذ على 49% من رأسمال "شهبا بنك" في صفقة وصفت بأنها الأبرز منذ دخول رؤوس الأموال الخارجية إلى القطاع المصرفي السوري بعد سقوط النظام حيث تم توقيع الاتفاق في دمشق عبر شركة "مصارف القابضة"، الذراع المصرفية التابعة لـ استثمار كابيتال إحدى الشركات المملوكة للمجموعة.
وذكرت تقارير أن الاستحواذ تم من خلال شراء حصص مملوكة لبنك بيمو السعودي الفرنسي وبنك الائتمان الأهلي، في إطار توسع استثمار "القابضة" داخل القطاع المالي السوري وتعزيز قدرات "شهبا بنك" التشغيلية والتنافسية.
وتبرز أهمية هذه الصفقة بالنظر إلى حجم المجموعة القطرية التي تقف خلفها؛ إذ تدير استثمار "القابضة" محفظة تضم أكثر من 113 شركة في عشر دول، وتمتد أنشطتها من الرعاية الصحية والضيافة إلى التطوير العقاري والصناعات المتخصصة والاستثمارات المالية، ويمتلك الشقيقان معتز ورامز الخياط نحو 20% لكل منهما من أسهم الشركة، فيما تقدر ثروة العائلة بأكثر من 7 مليارات دولار وفق تقديرات بلومبيرغ، ما يعكس ثقلها المالي وحضورها الإقليمي الواسع.