الأربعاء 2026-04-22 14:19:39 أخبار السوق
الصناعيون يطالبون بدعم وصول المنتج النسيجي السوري إلى الأسواق العالمية وتذليل عقبات الشحن وتخفيف تكاليف مدخلات الإنتاج
الصناعيون يطالبون بدعم وصول المنتج النسيجي السوري إلى الأسواق العالمية وتذليل عقبات الشحن وتخفيف تكاليف مدخلات الإنتاج
دمشق-سيريانديز
لماذا يشعر بعض الصناعيين في القطاع النسيجي بالخوف؟ وهل تسهم الاجتماعات المتكررة في التخفيف من هواجسهم في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها البلاد؟ وهل تثمر جهود غرفة صناعة دمشق واتحاد غرف الصناعة السورية عن إعادة الألق لأعرق الصناعات السورية "صناعة النسيج"، وانتشال القطاع من عثراته؟.
 
نقاشات وطروحات عدة شهدها مقر غرفة صناعة دمشق وريفها اليوم، خلال اجتماع موسع ضم نخبة من صناعيي القطاع النسيجي، برئاسة الدكتور مازن ديروان رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، والمهندس محمد أيمن المولوي رئيس الغرفة، وبحضور نور الدين سمحا رئيس القطاع النسيجي، تم خلاله بحث سبل انتشال القطاع من عثراته وتعزيز تنافسيته العالمية.
 
•المشغل الأكبر لليد العاملة
المهندس المولوي أكد أن الصناعة النسيجية ليست مجرد قطاع إنتاجي، بل هي المشغل الأكبر لليد العاملة في سورية والمساهم الثاني في حجم الصادرات الوطنية، معتبرا أن هذه الصناعة تمتلك قيمة مضافة استثنائية وقدرة تنافسية تساعد على النفاذ إلى أرقى الأسواق العالمية إذا ما توفرت لها البيئة الداعمة.
وأوضح أنه من خلال قراءة الواقع الراهن للسوق، هناك فرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى لعدة أسباب منها التنافسية السعرية والجودة، وعند مقارنة المنتجات النسيجية السورية حالياً مع المنتجات المنافسة، نجد أن كفة التميز تميل لصالح المنتج السوري من حيث توازن السعر مع الجودة، وهي ميزة يجب أن استثمارها والانفتاح على الأسواق الأوروبية وباقي الأسواق العالمية.
 
•ترسيخ حالة من الطمأنينة والاستقرار
من جانبه أكد ديروان أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود لبناء صناعة فعالة أكثر مرونة تليق بالقدرات السورية، وأشار إلى أن الاتحاد هو لخدمة الصناعيين وصوتهم المسموع لدى صانع القرار، والهدف هو ترسيخ حالة من الطمأنينة والاستقرار بعد زوال العقبات السابقة.
واستعرض ديروان نتائج جولته الميدانية الأخيرة في مدينتي حلب وحماة، موضحاً أنه استمع عن قرب لمعاناة أصحاب المنشآت المتضررة، ومؤكداً أن مخرجات تلك الزيارات ستكون أساساً للخطط التنموية القادمة.
 
•دعم مصادر الطاقة وتأمين فيول مدعوم
خلال الجلسة قدم الصناعيون تشخيصاً دقيقاً للتحديات الراهنة، مجمعين على ضرورة اتخاذ قرارات جريئة في عدد من القضايا منها الملف الجمركي والمواد الأولية ووضع الرسوم الجمركية العادلة والمنصفة على مدخلات الانتاج لتمكين المنتج السوري من المنافسة في التصدير، وإيجاد بدائل عملية للاسترداد، والتشديد على ضرورة دعم مصادر الطاقة، وتوفير فيول مدعوم للمصابغ والاستخدام الصناعي، مع رفض تحميل الصناعيين أعباء هدر الكهرباء أو الفواقد الفنية للشبكة، وسد الثغرات في كل حلقات الصناعة النسيجية من الخيط إلى القطعة الجاهزة لضمان تكامل الإنتاج باعتبار القوة التصديرية تكمن في تكامل حلقات الإنتاج وهو ما تتميز به سوريا.
كما لفت الصناعيون إلى أن الورشات الصغيرة هي الحلقة الأكثر تأثراً بالهزات الاقتصادية، وتحدياتها وهي بحاجة للدعم، لذا يجب أن تضع هذه الورش في مقدمة الأولويات وتهيئة الظروف لتتحول من ورشات صغيرة إلى منشآت متوسطة وكبيرة، تسهم بفعالية في رفع راية الصناعة الوطنية، إضافة إلى الاهتمام ورعاية صناعة صباغة الأقمشة.
وأجمع الحاضرون على أن البوصلة يجب أن تتجه نحو التصدير كخيار استراتيجي لا بديل عنه، مطالبين بتوجه حكومي واضح يدعم وصول المنتج النسيجي السوري إلى الأسواق الخارجية عبر تذليل عقبات الشحن وتخفيف تكاليف مدخلات الإنتاج.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن التواصل المباشر بين صناع القرار الاقتصادي وممثلي القطاع هو الضمانة الوحيدة لترجمة هذه الرؤى إلى واقع ملموس، يعيد للصناعة السورية هويتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية.
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026