السبت 2026-04-19 13:32:09 أخبار المال والمصارف
استبدال 50% من الكتلة النقدية .. الحصرية: تأثير مرحلي على سعر الصرف ونعمل لتجاوزه
استبدال 50% من الكتلة النقدية .. الحصرية: تأثير مرحلي على سعر الصرف ونعمل لتجاوزه
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية عن إنجاز نحو 50% من عملية استبدال الكتلة النقدية في البلاد والتي بدأت رسميا في 1 كانون الثاني 2026 .
وشدد الحصرية في مقابلة مع "العربية Business" على أن المصرف يقوم بعملية استبدال حقيقة ولم "يضخ عملات جديدة في السوق السورية" وبالتالي "فإن التمويل بالعجز غير وارد إطلاقا في قاموس المصرف المركزي" بحسب تعبيره.
وبلغت نسبة الاستبدال حتى نهاية شباط الماضي، بحسب تصريحات سابقة لحاكم مصرف سوريا المركزي حوالي 35% من الكتلة النقدية القديمة بعد أن تم استبدال أكثر من 13 تريليون ليرة قديمة من أصل 42 تريليون قبل أن يصدر القرار رقم (222/ح) القاضي بتمديد مهلة استبدال فئات العملة القديمة بالجديدة لمدة ستين يوما إضافية اعتباراً من 1 نيسان 2026. 
وقال الحصرية أن سوريا "حققت تقدماً ملحوظاً في كبح التضخم حيث انخفض معدل التضخم انخفض من 117% ليلة سقوط النظام السابق إلى نحو 15% بنهاية عام 2025"، لافتاً إلى أن أرقام كانون الثاني الماضي أظهرت معدلات تضخم عند حدود 1.9%" قبل أن تفرض الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران "واقعاً جديداً".
واعتبر الحاكم أنه من الطبيعي أن تؤدي الحرب إلى ضغوط تضخمية إضافية، قائلاً إن "ارتفاع معدل التضخم أمر متوقع في ظل أي صدمة جيوسياسية" مبينا أن مستقبل التضخم واتجاهه خلال الفترة المقبلة مرتبط بدرجة أساسية بطول أمد الأزمة وبحجم الارتفاع في أسعار الطاقة عالميا".
ولفت الحصرية إلى وجود ما سماه "تأثيراً مرحليا على سعر الصرف ونعمل على احتوائه وسنتجاوزه إن شاء الله"  مؤكدا أن "عزل المضاربات عن سوق الصرف يمثل أولوية قصوى" وضرورة أن يعكس سعر الصرف وقائع الاقتصاد السوري الحقيقية "لا تحركات مضاربية".
وعلق حاكم مصرف سوريا المركزي على التساؤلات بشأن محدودية الاحتياطيات الأجنبية في المصرف بالقول إن "الاحتياطيات وحدها لا تكفي لضبط سوق الصرف" مؤكداً أن المصرف المركزي ماضٍ في إصلاح سوق الصرف عبر حزمة قرارات تستهدف الحد من التذبذبات.
وشدد على أن المصرف المركزي يتبع سياسة "التعويم المُدار"، موضحا أن بعض التأثيرات على سعر الصرف أمر متوقع، لكن يتم التعامل معها وفق أسبابها الحقيقية، وليس السماح بأن تكون المضاربات هي العامل المسيطر على السوق.
وعن آفاق النمو الاقتصادي خلال عام 2026، أوضح الحصرية أن التقديرات ستبقى إيجابية رغم الحرب، مشيراً إلى أن عودة المنطقة الشرقية الغنية بالموارد من نفط وغاز وقطن وقمح تعزز آفاق النمو، لافتاً إلى أن عودة هذه المنطقة أعادت للحكومة السورية "دفتر الشيكات" وقلصت اعتمادها على وسائل تمويل بديلة".
وأوضح أن التحدي الحالي هو عامل الوقت اللازم لاسترداد الطاقة الإنتاجية الكاملة لآبار النفط، مشيرا إلى أن الإنتاج الحالي يتراوح بين 120 و150 ألف برميل يوميا، مع طموحات بالوصول تدريجياً إلى 800 ألف برميل يومياً وتجاوز هذا الرقم في مرحلة لاحقة.
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026