سيريانديز
أعلنت المؤسسة السورية للتجارة عن طرح 440 صالة وموقعا تجاريا للاستثمار أمام القطاعين الخاص المحلي والعربي والأجنبي في خطوة وصفت بأنها الأوسع في تاريخ المؤسسة.
ويهدف هذا الطرح – وفق الإعلان الرسمي – إلى تنمية الأصول التجارية وتحسين كفاءة تشغيل الصالات وتعزيز الشراكات الاقتصادية كخطوة ضمن مشروع استدراج عروض استثماري يتيح للمستثمرين التقدم بعروض رسمية إلى ديوان المؤسسة في دمشق، لاستثمار مواقع تعتبر من أهم الأصول التجارية الحكومية المنتشرة في مختلف المحافظات.
وتعد السورية للتجارة أكبر شبكة بيع حكومية في البلاد إذ تمتلك مئات الصالات والمستودعات والمراكز، وقد أنشئت بهدف تأمين السلع الأساسية بأسعار مدعومة ومواجهة الاحتكار، لكن خلال السنوات الماضية واجهت المؤسسة انتقادات واسعة تتعلق بضعف الإدارة وتراجع جودة الخدمات وغياب التنافسية إضافة إلى خسائر مالية متراكمة ما جعل كثيرا من صالاتها شبه معطلة أو غير فعالة.
وبحسب بيان السورية للتجارة، فإن طرح المواقع للاستثمار يهدف إلى رفع كفاءة تشغيل الصالات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق عوائد اقتصادية للمؤسسة وجذب رؤوس أموال جديدة إلى قطاعي التجارة والخدمات معتبرة أن البنية التحتية الواسعة التي تمتلكها تشكل فرصة استثمارية مهمة للقطاع الخاص.
ورغم الترحيب الأولي من بعض المستثمرين يرى محللون اقتصاديون أن الخطوة تحمل أسئلة جوهرية حول مستقبل الدور الحكومي في السوق إذ يعتبرون أن طرح هذا العدد الكبير من الصالات للاستثمار يعكس عجز المؤسسة عن إدارة أصولها بكفاءة وتحولا تدريجيا نحو خصخصة غير معلنة لقطاع التجارة الحكومية مؤكدين أن نجاح المبادرة يعتمد على شفافية العقود، وضمان عدم تحول الصالات إلى منصات احتكارية جديدة بيد مستثمرين كبار ما قد يرفع الأسعار بدلا من تحسينها.