ضمن جهودها الرامية الى تعزيز البحث العلمي الزراعي ودعم التنمية الزراعية المستدامة في الدول العربية، وقّعت منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد" مذكرة تفاهم مع وزارة الزراعة في الجمهورية العربية السورية لإنشاء محطة أبحاث تابعة للمنظمة في منطقة سهل الروج بمحافظة إدلب، اليوم الاثنين 9 آذار 2026، بحضور معاونا السيد الوزير الدكتور ايهم عبد القادر والمهندس تمام حمود وعدد من المدراء المركزين في الوزارة ومدراء الادارات وخبراء منظمة أكساد.
وتهدف المذكرة إلى إنشاء محطة بحثية متطورة تابعة لمنظمة أكساد في محافظة إدلب، بما يسهم في دعم وتطوير البحث العلمي الزراعي في المناطق الجافة وشبه الجافة، وتعزيز الجهود الوطنية لإعادة تأهيل القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وخلال توقيع الاتفاقية، أكد معالي الدكتور أمجد بدر وزير الزراعة والإصلاح الزراعي أن إنشاء محطة أبحاث لأكساد في محافظة إدلب يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون العلمي بين المؤسسات الوطنية والمنظمات العربية المتخصصة، مشيراً إلى أن هذه المحطة ستشكل مركزاً علمياً متقدماً لتطوير التقنيات الزراعية الحديثة، ونقل نتائج البحث العلمي إلى التطبيق العملي في الحقول الزراعية.
من جانبه أكد سعادة الدكتور نصر الدين العبيد المدير العام لمنظمة أكساد في كلمته أن إنشاء هذه المحطة يأتي تلبية لمتطلبات البحث الزراعي في محافظة إدلب، نظراً لأهميتها المناخية والجغرافية، وما تمثله من بيئة مناسبة لإجراء الدراسات والتجارب البحثية التي تخدم سورية والمنطقة العربية.
وأوضح أن المحطة الجديدة ستشكّل منارة علمية وبحثية متطورة، تضم مختبرات متخصصة في التقانات الحيوية والتلقيح الاصطناعي، إضافة إلى قاعات تدريب حديثة وفندق تدريبي لاستقطاب الكفاءات وتبادل الخبرات بين الباحثين من مختلف المحافظات السورية والدول العربية.
وأشار العبيد إلى أن الحقول البحثية في المحطة ستعمل على إنتاج ملايين الغراس من الأشجار المثمرة مثل الزيتون والفستق الحلبي والرمان، إلى جانب تطوير أصناف محسنة من المحاصيل الاستراتيجية كالقمع والشعير والبقوليات، بما يتلاءم مع ظروف البيئات الجافة وشبه الجافة، ويسهم في تعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة تحديات التغير المناخي وشح المياه.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والمنظمات العربية المتخصصة في مجال البحث العلمي الزراعي، بما يسهم في تطوير التقنيات الزراعية وتحسين كفاءة استثمار الموارد الطبيعية، وتعزيز برامج التدريب وبناء القدرات، بما يدعم جهود تطوير الزراعة السورية ويسهم في تحقيق تنمية زراعية مستدامة.