الأربعاء 2026-02-18 13:58:29 ثقافة ومنوعات
جيني إسبر تتنقل بين التراجيديا والكوميديا في دراما رمضان 2026
تشارك الممثلة السورية جيني بالموسم الرمضاني الحالي، في عملين دراميين مختلفين من حيث النوع والأسلوب. العمل الأول فهو "اليتيم" وينتمي إلى الدراما الشامية، وتؤدي فيه شخصية جديدة ومختلفة كلياً من حيث المرحلة العمرية، إذ تقدّم شخصية «وفاء»، وهي أمّ لأربعة أولاد كبار.. شخصية محورية وقوية ومحرّكة للشر، لكنها في الوقت ذاته تبدو أمّاً حقيقية في الكثير من المواقف، بينما لا يهمّها سوى مصلحتها في مواقف أخرى، حتى على حساب أحد أفراد عائلتها.
وتتحدث إسبر  عن هذه الشخصية وتقول: «إن خوض هذه التجربة يحمل قدراً كبيراً من التحدّي والمتعة معاً، ولاسيما أن أداء دور امرأة كبيرة لا يقتصر على تقليد المظهر الخارجي أو تغيّر الصوت، بل هو محاولة صادقة لفهم حياة لم أعشها، وتفرض عليّ حسّاً عالياً بالصدق والإتقان؛ لفهم مخاوفها وخساراتها وحكمتها، ونظرتها الأكثر هدوءاً وتعقّلاً للحياة على الرغم من شرّها».
وشدّدت إسبر على أنها تعاملت مع العمر المتقدّم بوصفه حالة إنسانية غنية، ما تطلّب تركيزاً عالياً على التفاصيل البسيطة والواقعية، معتبرةً أن هذا النوع من الأدوار يحتاج إلى دراسة جيّدة للشخصية ولماضيها، ومعرفة تأثير التجارب الطويلة في ردود أفعالها اليومية.
وحول موضة الدراما الشامية في كل موسم درامي، قالت: «لا تزال الدراما الشامية مطلوبة، والجمهور لا يزال يتفاعل معها بدافع العادة والحنين، خصوصاً في رمضان، لكن الطلب اليوم أصبح مشروطاً بجودة النص والإخراج وعدم التكرار؛ فالأعمال التي تعتمد على القوالب القديمة وحدها لم تعد كافية للنجاح، بينما تحظى الأعمال التي تطوّر الفكرة وتقدّم شخصيات أكثر واقعية بفرص أفضل»، مشيرة إلى أن مسلسل «اليتيم» ينتمي إلى الدراما الشامية التقليدية من حيث الشكل العام والبيئة، لكنه يختلف عنها في المضمون والمعالجة؛ فالعمل يستفيد من العناصر البصرية المعروفة لهذا النوع، مثل المكان والزمان وطبيعة العلاقات الاجتماعية، لكنه يقدّم حكاية بطابع أكثر حداثة، في محاولة لتجديد الدراما الشامية بدل الاكتفاء بإعادة إنتاج قوالبها المعتادة، وهو ما ينسجم مع متطلبات الجمهور الحالي الباحث عن محتوى مختلف ضمن إطار مألوف.
وأما العمل الثاني الذي تشارك فيه إسبر هذا العام فهو «ما اختلقنا 3»، كوميدي يحمل طابعاً خفيفاً، في تعبير عن التنقّل بين أنماط درامية متباينة، وتؤكد أن العمل يقدّم «كوميديا لايت» تنطلق من تفاصيل الحياة اليومية، وتعكس واقع المجتمع السوري والعربي بأسلوب بسيط وقريب من الجمهور، كاشفة عن أن العمل يعتمد على طرح قضايا اجتماعية معاصرة بروح ساخرة غير مباشرة، تجمع بين الترفيه والملاحظة الذكية، ما يمنحه طابعاً خفيفاً من دون الابتعاد عن هموم الناس وواقعهم.
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026