السبت 2026-02-14 16:09:24 ثقافة ومنوعات
إضافة إلى دور النّشر.. عروض فنية وعناصر تراثية تعزز الهوية الوطنية في معرض الكتاب
إضافة إلى دور النّشر.. عروض فنية وعناصر تراثية تعزز الهوية الوطنية في معرض الكتاب
سيريانديز ـ نجوى صليبه
إلى جانب الكتاب، ودور النّشر المتنوّعة، أقيمت أنشطة أخرى تعنى بالتّراث الشّعبي والثّقافة وتعزيز الهوية الوطنية على طريقتها.
والبداية مع التّراث الشّعبي الذي يشكّل جزءاً لا يتجزأ من الذّاكرة الثقافية والجمعية للشّعوب، لذا كان حاضراً وبقوّة خلال أيام معرض دمشق الدّولي للكتاب، والبداية مع مديرية ثقافة دمشق التي حرصت على تعريف زوّار المعرض بتفاصيل المدينة، من النارنج إلى ركن العطور، ومن صور شخصيات دمشق التاريخية إلى ركن الجلسة الدمشقية ببحرتها وكراسيها المميزة، بحيث يشغّل زائر الجناح كلّ حواسه".
ويعكس جناح التّراث اللامادي والحرف التّقليدية غنى التّراث السّوري وتنوّعه، من خلال تقديم عناصره المسجّلة على قوائم التّراث الثّقافي اللامادي للإنسانية لدى الـ"يونسكو"، ومنها القدود الحلبية، والوردة الشّامية، والظّلّ، والعود، والزّجاج المنفوخ، وصابون الغار، والكحل العربي والبشت ـ العباءة الرجالية ـ، ويقدّم الجناح أيضاً فيلماً توثيقياً يشمل هذه العناصر، بالإضافة إلى إبراز طرائق العمل خلال حرفيين ينفّذون أعمالهم مباشرة أمام الزّوار.
وشهد زوّار المعرض حفلات مميزة من الرقص الشركسي، كذلك نشاطات تعكس التراث الكردي وغناه الثّقافي، عبر نغمات الموسيقى، وأهازيج الفلكلور، وألوان الأزياء التقليدية التي تحكي ذاكرة المكان والإنسان.
ومن الوطن العربي، قدّم الضيوف السّعوديون فقرة أدائية تبيّن بعضاً من التّراث السعودي الأصيل، مرفقة بإيقاعات وأصوات تراثية، كذلك قدّمت فرقة "الخور" القطرية للتراث الفلكلوري فقرات غنائية وموسيقية تروي قصصاً من تراثية تتناقلها الأجيال.
كذلك تشارك مديرية الآثار والمتاحف ببعض القطع الأثرية، يقول أحمد زيدان: "نشارك ببعض الكتب غير القابلة للبيع، هي فقط لتعريف الزّوار على أنواع كتبنا ومواضيعها، وإذا أحبوها بإمكانهم زيارة مكتبة المتحف الوطني بدمشق للقراءة فقط، فهي كتب يمكن أن يستفيد منها طلّاب الدّراسات والماجستير والدّكتوراه والباحثون، أمّا القطع المعروضة فأثرية قديمة، ومن أقدم القطع في العالم أبجدية أوغاريت وأختام ومكتوبات موجودة على أغطية بعض المدافن".
"البيت الثّقافي السّوري" أوّل حاضنة ثقافية تعمل بإشراف وزارة الثّقافة، وتم الإعلان عن إطلاقها في حفل فنّي، يقول رائد جاموس: "هذه أول حاضنة للثقافة في سورية، ونطمح إلى أن نكون الأكبر.. ننفذ مسارات أربعة حددناها وهي الاستثمار الثّقافي والثّقافة التّقنية وبناء الثّقافة الاستراتيجية والاستشارات الثّقافية، وندعو عبر المنصّة كل الشباب الموهوبين والأدباء والمثقفين والمفكرين والمبدعين إلى الالتحاق بالمنصة للمساهمة في بناء المشهد الثّقافي أو إعطاءنا أفكاراً نجعل منها مشاريع مستدامة قابلة للتّطبيق في سورية تحت رعاية وزارة الثقافة، وبالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك مشاريع أخرى بالتعاون مع جهات مستثمرة ترغب بالعمل في سورية وبناء مشاريع ثقافية، مثلاً لدينا المقهى الثقافي، بحيث يُلزم كلّ مقهى بإقامة نشاطين كلّ شهر مثلاً وتشجيع المقهى الأفضل".
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026