دمشق-سيريانديز
كشف المدير العام لهيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، في تصريحات صحفية أن حجم الاستثمارات في سوريا بلغ 56 مليار دولار خلال العام الماضي، مؤكدا أن الحكومة تستهدف الوصول إلى 100 مليار دولار من الاستثمارات في البلاد بحلول عام 2026.
وأشار الهلالي إلى أن قطاع التطوير العقاري يستحوذ على 50% من حجم الاستثمارات التي تم استقطابها في سوريا مؤخرًا، وهو ما يعكس تطور هذا القطاع رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، موضحا أن قطاع النفط والغاز يساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد السوري، حيث أضاف نحو 20 مليار دولار إلى الاقتصاد الوطني، ما يعكس أهمية هذا القطاع في تحفيز النمو الاقتصادي.
تعقيبا على تصريحات الهلالي والأرقام التي ذكرها، أوضح الخبير الاقتصادي مهند الزنبركجي، في تصريح خاص لشبكة #سيريانديز الإعلامية، أن الأرقام التي تم ذكرها بقيمة 56 مليار دولار هي عبارة عن استثمارات ومشاريع تم التوقيع عليها بمذكرات تفاهم، وبعضها ابتدأ التخطيط له، وقلة قليلة دخلت حيز التنفيذ، أي أن هذه المشاريع مازالت على الورق، وبعضها مشاريع طويلة الأجل لا يمكن احتساب فوائدها المباشرة على المدى القصير، في حين أنها لو تم تنفيذها فعليا ستخلق ما لا يقل عن 1.200.000 مليون ومئتي الف فرصة عمل.
وبالنسبة للرقم 20 مليار دولار من عوائد النفط و الغاز، قال الزنبركجي: يمكن الاقتراب من هذا الرقم ولكن بعد اعادة تاهيل الآبار واستكشاف آبار جديدة، الذي لن يتم قبل العام 2029.
أما رقم ال 100 مليار الذي تستهدف الحكومة الوصول إليه من الاستثمارات في عام 2026، فيعتبر، حسب الخبير الاقتصادي، رقما طموحا جدا بحاجة إلى تخطيط استراتيجي يختلف نهائيا عن المتبع حاليا.
في مقابلة تمت قبل يومين مع مستشار وزير الاقتصاد على الاخبارية السورية، أوضح بان الدولة تسير على خطى ألمانيا وفنلندا في تطبيق اقتصاد السوق الاجتماعي، مضيفا: بأن الدولة تحتاج إلى خمس سنوات، أي إلى عام 2030 للانتهاء من وضع القواعد الكاملة لهذا النهج، وتحتاج إلى خمس سنوات أخرى، أي إلى عام 2035 لاستقرار الاقتصاد.
ورأى الزنبركجي انه إذا ما تم اعادة التخطيط الاقتصادي بطريقة مختلفة عن الحالية مع سلطة عن طريق خبراء استراتيجيين، فيمكن للمواطن أن يبدا بالتماس النتائج الإيجابية في فترة ثلاث سنوات مع انعكاس هذه النتائج بشكل واضح خلال خمس سنوات، مؤكدا أن المشاريع المطروحة ستؤثر ايجابيا في سوق العمل، ولكن سوريا تحتاج إلى قاطرة طويلة من الاستثمارات العملاقة في مدة قياسية.