السبت 2026-01-31 16:57:28 أخبار المال والمصارف
كيف أثر تذبذب أسعار الذهب في الأسواق العالمية على السوق السورية؟
كيف أثر تذبذب أسعار الذهب في الأسواق العالمية على السوق السورية؟
انعكست تذبذبات أسعار الذهب عالمياً في الأيام الأخيرة على سلوك المستهلكين في السوق المحلية، من خلال زيادة الطلب على شراء المعدن الأصفر، باعتباره الملاذ الآمن، وذلك نتيجة تنامي الطلب الاستثماري في الأسواق العالمية على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية الدولية.
 
انعكاسات الارتفاع على السوق المحلية
074A6044 كيف أثر تذبذب أسعار الذهب في الأسواق العالمية على السوق السورية؟
وأكد المدير الإداري لجمعية الصاغة في دمشق وريفها عامر السمان، في تصريح خاص لـ سانا، أن السوق تشهد ارتفاعاً ملحوظاً مع تغيرات يومية متسارعة في التسعير، حيث يتم تعديل الأسعار أكثر من مرة في اليوم، نتيجة التذبذب الحاد لسعر الأونصة عالمياً.
 
وأوضح السمان أن من أبرز العوامل الخارجية المؤثرة زيادة الطلب العالمي على الذهب، باعتباره ملاذاً آمناً في هذه المرحلة، بينما تتمثل العوامل الداخلية في ارتفاع الطلب المحلي نتيجة توجه المواطنين إلى بيع مدخراتهم الذهبية، أو شرائها، بهدف الاستثمار أو تمويل أعمال الترميم وإصلاح الأبنية، ما أدى إلى حالة عدم استقرار في العرض والطلب داخل السوق.
 
بدوره لفت الصائغ راغد جزماتي إلى أن سوق الذهب المركزي هي من أقدم أسواق دمشق، وأن ارتفاع الأسعار انعكس سلباً على حركة المبيعات، مشيراً إلى أن سعر غرام الذهب تضاعف تقريباً مقارنة بالعام الماضي، الأمر الذي حدّ من قدرة المواطنين على الشراء، ولا سيما الشباب المقبلين على الزواج.
 
وأوضح جزماتي أن الإقبال حالياً يتركز على شراء الذهب بغرض الادخار فقط، مثل الليرات الذهبية وأنصافها وأرباعها والأونصات، من قبل أشخاص يمتلكون مدخرات سابقة ويخشون تراجع قيمة الليرة أو الدولار، مؤكداً أن ارتفاع وانخفاض الذهب مرتبط بالأونصة العالمية وليس بعوامل داخلية.
 
أسباب التقلبات وارتفاع الطلب العالمي
وأوضح الصائغ أمير بيطار أن التغيرات المفاجئة التي شهدتها أسعار الذهب، خلال الفترة الماضية، تعود بشكل أساسي إلى زيادة العرض والطلب، ولا سيما مع توجه عدد من الدول الكبرى مثل الصين والهند إلى التحوط بالذهب، إضافة إلى الطلب المتزايد من البنوك في الدول الأوروبية.
 
074A6057 كيف أثر تذبذب أسعار الذهب في الأسواق العالمية على السوق السورية؟
وأشار بيطار إلى أن القرارات الأخيرة الصادرة في الولايات المتحدة المرتبطة بالسياسة النقدية والفائدة الفيدرالية، أسهمت في إحداث تذبذبات كبيرة في الأسواق، ما أدى إلى انخفاضات مفاجئة وصلت إلى نحو 10 بالمئة في الذهب و27 بالمئة في الفضة، مؤكداً أن مثل هذه الانخفاضات غالباً ما يكون مرتبطاً بأحداث أو أخبار ذات تأثير مباشر على السياسة النقدية الأمريكية، التي تعد المحرك الأساسي لسوق الذهب عالمياً.
 
الذهب.. الملاذ الآمن منذ بداية التاريخ
ورغم كل التقلبات يبقى الذهب الملاذ الآمن منذ بداية التاريخ، لكونه المعدن الوحيد الذي لا يفقد قيمته، سواء ارتفع سعر الأونصة أو انخفض، موضحاً أن مسيرة الذهب على المدى الطويل هي مسيرة صعود مستمر، تتخللها فترات ارتفاع وانخفاض، لكنها تنتهي دائماً عند مستويات أعلى، بحسب بيطار.
 
074A6064 كيف أثر تذبذب أسعار الذهب في الأسواق العالمية على السوق السورية؟
وخلال جولة في سوق الصاغة بدمشق أكد المواطن موسى نعمه أن الذهب يبقى الخيار الأفضل للادخار مقارنة بالدولار أو العقار، نظراً لما حققه من ارتفاعات غير مسبوقة، معتبراً أنه المعدن الأكثر أماناً على المدى الطويل.
 
كما أشار المواطن رمزي العقاد إلى أن التذبذب الحاد في الأسعار دفع الكثيرين إلى التريث، وإعادة التفكير مراراً قبل الإقدام على البيع أو الشراء، بانتظار استقرار الأسعار وتوضح الرؤية في السوق.
 
وشهد سعر الأونصة عالمياً أمس ارتفاعاً كبيراً، في بداية التداول، ثم عاد وانخفض بنسبة نحو 10 بالمئة، حيث سجل أعلى سعر 5446 دولاراً، وانخفض إلى 4895 دولاراً، وسط إقبال المستثمرين على هذا المعدن باعتباره من أصول الملاذ الآمن، إثر التوتر الجيوسياسي والاقتصادي المستمر في العالم.
 
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026