الجمعة 2025-08-29 16:42:56 ثقافة ومنوعات
اعتذار عميد المعهد العالي للفنون المسرحية و65 من الأساتذة والمحاضرين عن متابعة التدريس ؟
اعتذار عميد المعهد العالي للفنون المسرحية و65 من الأساتذة والمحاضرين عن متابعة التدريس ؟
سيريانديز ـ نجوى صليبه في كتاب اعتذاره عن تكليفه بعمل عميد المعهد العالي للفنون المسرحية الذي قدّمه إلى وزير الثقافة، كتب عميد المعهد السّابق عمار الحامض: "انتهت الامتحانات ولم يبق سوى مادة واحدة للسنة الرابعة في قسم التمثيل، وبالتالي يكون المعهد أنهى الامتحانات والنتائج، ونعمل حالياً على وضع إعلان شروط القبول وتوزيع الاختبارات في الأقسام الخمسة للبدء بمرحلة جديدة للإقلاع بالعام الدراسي 2025 - 2026 ". وجاء هذا الاعتذار، تضامناً مع اعتذار 65 أستاذاً ومحاضراً عن متابعة التّدريس في المعهد، وإعلانهم عن رفضهم بشكل قاطع الوصاية التي مورست بحقّهم وتجاهل حقوقهم، وبحسب البيان الصّادر عن الأساتذة والمحاضرين المعتذرين والصادر بتاريخ 28-8-2025، فقد تقدم العميد المنتخب أول مرة من قبل الكادر التدريسي والذي لم يتم تعيينه تعييناً مباشراً كما كان سائداً في السابق، حيث استقالة السيد عمار الحامض كانت تجاوباً تضامنياً مع السادة المحاضرين، وقد أوضح أن لا قيمة للموقع الإداري عندما يتم تجاهل إرادة من منحوه ثقتهم وأصواته. وجاء في طلب الإعفاء الذي قدّمه الأساتذة والمحاضرون إلى وزير الثّقافة: "نظراً لانتهاء العام الدّراسي 2024 -2025 وإنهاء مهامنا التّدريسية كافة، وتصدير النتائج، وحرصنا على حسن سير العملية التّعليمية على أكمل وجه.. نحيطكم علماً من باب الاحتراف المهني والواجب الأخلاقي أننا وبكل أسف لن نتمكن من الاستمرار ضمن الظروف الحالية للعام الدراسي القادم 2025-2026". ووضع الأساتذة والمحاضرون الوزير بصورة الأسباب التي دفعتهم إلى هذا القرار: "طلب الموقّعون من مجلس المعهد العالي للفنون المسرحة مخاطبتكم ودعوتكم لزيارته مرتين ضمن محاضرة السابقة، لمشاركتنا في تقييم واقع المعهد وبنيته الخدمية واللوجستية المتهالكة والتي تعيق استمرار العملية التعليمية بالشكل الأمثل، وأن استمرار هذا الخلل سيؤدي إلى توقف بعض المقررات في العام المقبل في حال عدم تأمين الاحتياجات اللازمة.. بند الأجور والتعويضات التي يتقاضاها الأساتذة ورؤساء الأقسام أقل ما يقال عنه إنه معيب وغير متناسب مع الجهود المبذولة والميزات الاقتصادي"، ذاكرين الأجور بالتّفصيل والتي يبلغ أعلاها مائتي دولار فقط وهو تعويض عميد المعهد، وهي أجور بالمجمل كما ذكروا لا تكفي أجور المواصلات التي يدفعها المدرس من مكان إقامته إلى المعهد. كما أوضح الأساتذة أنّ هذه المطالب والمشروعة والملحة واجهت تجاهلاً تاماً من قبل الجهات المعنية، وأنّه لم يكن هناك ردّ واضح ولا جلسة حوارية فعالة لإيجاد حلول للمشكلات العالقة، ما دفع الكادر التدريسي إلى تقديم اعتذاره عن مهماته التعليمية في ضوء استمرار ظروف العمل ذاتها للعام الجديد. وبحسب البيان، جاء الرد من قبل الوزارة على الاستقالة التضامنية مع كتاب الاعتذار بقبولها أولاً، وبتجاهل آخر ثانياً من خلال تعيين عميد جديد لتسير الأعمال من خارج الهيئة التدريسية ومن دون انتخابات، وبمخالفة صريحة للمادة السابعة من النظام الداخلي للمعهد والتي تشترط أن يكون العميد عضواً في الهيئة التدريسية للمعهد، وهذا يعدّ وصاية لا يتناسب مع خصوصية المعهد وقوانينه من خلال التجاهل المتكرر لحق الأساتذة والمحاضرين في الحوار والتواصل وضرب المطالب اللوجستية والمادية الملحة عرض الحائط، وإهمال الإدارة الداخلية للمعهد وآلية الانتخاب والذي يعدّ تجاهلاً واضحاً للمعهد وقوانينه، ما خلق أزمة ثقة تهدد الاستقرار التعليمي والمستوى الأكاديمي الرفيع الذي امتاز به المعهد لعقود طويلة في تقديم كفاءات فنية وإبداعية وقامات تركت أثرها لأجيال طويلة. وذكر البيان أن المحبة والإخلاص في العمل والواجب المهني والأخلاقي يفرض على الأساتذة المعتذرين العودة إلى مهامهم في حال توافر شروط عمل ملائمة ومناخ ديمقراطي.
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2025