الثلاثاء 2009-09-29 01:23:14 ناجح ويعيد
أميّون VIP
كأننا نسينا حلقة مهمة في قطاع العقارات والإسكان، وأمعنّا في سرد تفاصيل المشكلات التي تعتري هذا القطاع القلق الذي شغلنا ومازال طيلة عقود.
تحدثنا عن إشكاليات تخص البنى التحتية، وأفرطنا في الحديث عن حكايا المضاربات وأشرنا كثيراً إلى الجانب التنظيمي ومشكلة تواضع مساحات الأراضي المخصصة للبناء لكننا لم نقترب من المقاول، ففي مضمار المقاولات مايثير الشهية للحديث خصوصاً للراغبين بتحقيق قيم مضافة في طروحاتهم، كذلك فيه مايستحق البحث من باب التسليم بمشكلة قائمة تستوجب حلا سريعاً ونقول سريعاً لأن هكذا حل ممكن بقرار.
تخيلوا أنّ في قوام مقاولينا كثيرين ممن لايجيدون القراءة، أي ليس فقط لايحملون مؤهلات علمية بل هم أميون بكل معنى الكلمة، رغم ذلك هم مسلّحون بتصنيفات متقدمة «حبتهم» بها نقابتهم تؤهلهم لفرض أنفسهم في أي مناقصة كبرى من تلك المناقصات التي تجريها المؤسسة العامة للإسكان مثلاً، لبناء عدد من آلاف الوحدات السكنية ولا تملك المؤسسة ولا أي جهة أخرى صاحبة مشروع استبعادهم من قائمة «المناقصين» لأنهم مسلّحون بتصنيف صادر عن نقابة لها وزنها غير الخفيف في البلد.
لن نبحث في سبل وكيفية حصول المقاول على درجة تصنيف متقدمة من نقابته بل علينا أن نركز على الآثار المترتبة على ترك أهم قطاع في أيدي من بعضهم غير قادر على قراءة كتاب أو تعميم أو أي مراسلة صادرة عن الجهة صاحبة مشروع، وأي حل يمكن أن ننتظره لمشكلة الخلل التنظيمي القائم في قطاع العقارات في ضوء هكذا وقائع ليس قطاع العقارات وحده بل قطاع المقاولات الذي يمتد إلى حدود أبعد بكثير من مجرد عقارات وإسكان.
لابد من حل إذاً، فالأمي- مع تقديرنا له كإنسان له حقوق- ليس هو المطلوب للنهوض بقطاع بالغ الأهمية كقطاع المقاولات.   لذا فليتم تحديد مستوى الشهادات التي تخول أصحابها الانتساب إلى نقابة المقاولين.
وبالتالي دخول معترك المنافسة للفوز بمناقصات كبرى كانت أم صغرى.
ونحن من جهتنا نقترح أن يكون هؤلاء من حملة الإجازة بالهندسة ولن نكون قد عقّدنا الموضوع وصعّبناه.
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2026