الثلاثاء 2012-05-08 18:14:24 من المجتمع
بورتريهات على الطريق... رسامو الأرصفة كاميرات بأقلام الرصاص
قالت صحيفة تشرين اليوم: تنتشر في معظم بلدان العالم أساليب لكسب العيش يكون أساسها الموهبة والإبداع وتكون في أغلبها فنية بحيث يأخذ صاحب تلك الموهبة أياً كانت ركناً في إحدى الساحات ويقدم عرضه للناس فإن هم استمتعوا جادوا له ببعض النقود.

وأضافت الصحيفة: الرسم على الرصيف ظاهرة انتشرت في دمشق القديمة موجدة حالة ثقافية لتصبح في بعض الأحيان معارض فنية متنقلة منهم من يعدهم فنانين من الدرجة الثانية أو الثالثة والآخر يرفض أن يكون للفن درجات فاللوحة هي النتيجة الأخيرة لتقييم الفنان أي أن تكون جميلة بحق وتلقى إعجاب الناس سواء رسمت بالزيت أو الباستل أوالأكرليك.

والتقت الصحيفة للحديث عن هذه الظاهرة التي أصبحت قليلة هذه الأيام مع الرسام فيصل وهو أحد الرسامين الذي وضع أدواته على درجات الجامع الأموي بدمشق حيث قال: الرسم على الرصيف ليس ظاهرة حديثة وليس القائمون عليه فنانين بسطاء لا حول لهم ولا قوة حيث أن أكبر فناني العالم كانوا يجلسون في الأسواق والساحات ويرسمون ما حولهم ليغذوا ذاكرتهم الفنية وخاصة فناني البورتريه /أي رسم وجه الإنسان/ ومنهم الفنان العالمي /ليوناردو دافنشي/ الذي رسم لوحة العشاء السري وهي عبارة عن مجموعة من الأشخاص جالسين لطاولة الطعام بشكل طولي يتوسطهم /السيد المسيح عليه السلام/ كان بحاجة إلى ملامح تعبر عن البساطة والألفة وبالتأكيد بحث عنها في الشوارع والأزقة وليس في البيوت والمراسم ويقال إنه كان يرسم الشخصية مرة واثنتين وثلاثاً حتى يصل إلى الشخصية المعبرة وينقلها إلى لوحته كذلك /فان كوخ/ كان يرسم في وسط حقول الفلاحين وحصادي القمح وغيرهم.

ويتابع فيصل: ليس الفن مصطلحا يسمى عملاً تجارياً الكل يبحث لبيع أعماله وأكبر فناني العالم يبحث عن بيع لوحته فاللوحة قد تكتسب قيمتها من الثمن الذي يدفع فيها فمنهم من يتعاقد مع الصالات لتصريف لوحاته ومنهم من يعرضها على الرصيف إذاً يجب أن نحكم على اللوحة وليس على طريقة تسويق اللوحة فقد تكون اللوحة التي رسمت بأدوات بسيطة وفي الشارع قيمتها الفنية أكبر من تلك التي تعرض في صالات الفن التشكيلي.

أما عن تاريخ الرسم على الأرصفة في سورية فيقول فيصل: الرسم على الرصيف يدين للفنان التشكيلي /طلال علم دار/ الذي كان يتنقل في أوروبا وهو يرسم على الرصيف وعندما جاء كنا نعاني من تصريف لوحاتنا فشجعنا ودفعنا للرسم في الشارع والاحتكاك مع الناس أكثر في الشارع.
جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays / arts © 2024