الثلاثاء 2016-10-25 13:00:22 محليات
احتدام النقاش حول «الجمارك» .. الغربي: رأيت بأم العين عناصر من الضابطة الجمركية يرافقون السيارات في بعض مناطق التهريب ؟!!.. درغام: لم يصدر أي قرار حكومي على مستوى الأزمة !!

دمشق- سيريانديز

أهم الملفات مازالت تراوح ضمن إطار الدراسة الجادة من الحكومة لاتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات ووضع الآلية التنفيذية بالتزامن مع البرنامج الزمني لتنفيذها ووضعها على أرض الواقع وانعكاسها بصورة مباشرة على كل أطرافها بدءاً من الفلاح ومواقع الإنتاج وانتهاءً بتصدير المنتجات ووجودها في الأسواق الخارجية وهذان الملفان هما (التصدير- الجمارك)

وقد علق رئيس الحكومة المهندس عماد خميس على طريقة إعداد المصفوفة المتعلقة بإعداد الآلية التنفيذية لتطوير التصدير وكيفية التعاطي معها وتنفيذها على أرض الواقع وتحديد الأطراف المعنية بالتنفيذ من جهات مختلفة ولاسيما الزراعة و الصناعة والنقل وغيرها.

وبالتالي مدى ملامستها الواقع الفعلي لمعوقات التصدير وتحديد مواقع الخلل والصواب.

أيضاً تساءل عن البرنامج الزمني للتنفيذ الذي خلت منه خلال عرض المصفوفة إضافة لوضع كتيب أو دليل يتضمن البرنامج الزمني للتنفيذ ضمن الأولويات التي تضمنتها المصفوفة… كل ذلك كان تعليق رئيس الحكومة على المصفوفة وطلب إعادة دراستها من جديد وإعداد رؤية وآلية أوسع تظهر للمواطن الاهتمام الكبير ثم عرضها على مجلس الوزراء في الاجتماع ما بعد القادم.

وضمن هذا الإطار عرض وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية د. أديب ميالة بنود المصفوفة التي أعدها بالتعاون مع وزير التنمية الإدارية الدكتور حسان النوري ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور عماد صابوني حيث تضمنت اللائحة التنفيذية لاستراتيجية التصدير وكيفية تنفيذها على أرض الواقع, وحدد ميالة في بداية حديثه طريقة معالجة ملف التصدير وفق اتجاهين الأول:

المدى الطويل: يتمثل بوضع استراتيجية وطنية للتصدير تتضمن معالجة كل القضايا المتعلقة بهذا الملف, إضافة لتحديد واضح لأدوار جميع الجهات الحكومية وخاصة بعد تشكيل اللجان الاستشارية النوعية التي تم تشكيلها في الوزارة لهذا الغرض وهي خمس لجان: الأولى اللجنة النوعية للتصدير والتجارة الخارجية والثانية اللجنة النوعية لتطوير العلاقات الاقتصادية الدولية والثالثة النوعية لقطاع المنتجات الحرفية والرابعة النوعية لقطاع المنتجات الزراعية والحيوانية والغذائية والخامسة هي اللجنة النوعية لقطاع النسيج والألبسة, مع الأخذ بالحسبان أهمية إنشاء شركات تصدير متخصصة تراعي مراكز الإنتاج في المحافظات.

المدى القصير والآني: وهنا يقول ميالة أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع الذي عقد بحضور الوزراء المعنيين على ضرورة إعطاء الأولوية لمحصول الحمضيات والتفاح والرمان واتخاذ ما يلزم لتصدير ما أمكن من الإنتاج حيث تم التوصل إلى لائحة تنفيذية تتضمن الإجراءات المطلوبة لمعالجة هذا الموضوع وبصورة فورية.

على هامش المصفوفة

في إطار المساعي لحل مشكلة التصدير تحدث ميالة عن اجتماعين في الوزارة مع كل من الملحق التجاري في السفارة الروسية في دمشق ورئيس غرفة الملاحة البحرية السورية لمناقشة الموضوع ذاته والوقوف على الصعوبات التي تعوق عملية تصدير الحمضيات لتلافيها ونتج عن هذه الاجتماعات عدة أمور تتعلق بطريقة المعالجة.

المشكلات في سطور

واشار ميالة الى اهم المشكلات التي تواجه الصادرات:

– عدم وجود شبكات لوجستية بين المنتجين والمصدرين باعتبارها تشكل البنية التحتية الأساسية لنجاح عملية التصدير وهذا يشمل شركات نقل البضائع والطرقات المناسبة للنقل وعدم توافر برادات التخزين.

– عدم وجود كميات كافية من الحمضيات للتصدير إلى السوق الروسية.

– النوعيات المطلوبة في السوق الروسية لا تتلاءم مع الصادرات السورية.

– عدم توافر المخازن الملائمة في المرافئ لناحية الشروط الفنية.

– عدم وجود خطوط توضيب ضمن المرافئ.

– إجراءات على المدى الطويل مثل إجراءات تحسينات الشتول الزراعية والتركيز على النوعيات الأفضل المطلوبة في الأسواق الخارجية.

– وجود بضائع سورية المنشأ يتم تصديرها براً إلى الأسواق الروسية من بيلاروسيا.

– تطوير مرفأ طرطوس وجعله أكثر ملاءمة للبضاعة السورية.

نقاط أكثر من مهمة

المصفوفة ركزت, حسب وزير الاقتصاد الدكتور أديب ميالة, على عدة نقاط تتعلق بموسم الحمضيات الحالي وذلك ضمن إطار التنسيق المكثف مع الجانب الروسي في مقدمتها:

1- ضرورة التركيز على جودة الحمضيات المصدرة إلى روسيا باعتبارها باكورة التعاون بين الجانبين والخطوة الأولى في بناء سمعة المنتجات السورية في السوق الروسية.

2- وجود شركات مهتمة بالاستيراد من سورية ووجود شركات نقل بحري روسية أيضاً جاهزة خاصة لموسم الحمضيات منها شركتا سايبرس لوجستيك و شركة سوفرخات و CMA.

3- إمكانية   الاستفادة من السفن الروسية القادمة إلى سورية لنقل البضائع التي لا تحتاج تبريداً إلى روسيا عند العودة.

تطوير النقل البحري

وهنا عرض ميالة مجموعة من المقترحات لتطوير عملية التصدير بالنقل البحري في مقدمتها:

1- تنظيم الرحلات البحرية بالشكل الذي يسمح باستغلال كامل الحمولة المتاحة للباخرة وإعلام المصدرين بمواعيد الرحلات البحرية وفق جدول زمني واضح بما يضمن انسيابية حركة البضائع عبر الموانئ.

2- إلزام المصدرين بإبرام وإبراز العقود مع الجهات الموردة بحيث تتضمن كل المعلومات الفنية المتعلقة بمواصفات البضائع المصدرة من حيث الحجم والكمية والنوعية إضافة إلى فترة التوريد ومواعيد التسليم والشروط المالية للعقد وذلك قبل التعاقد مع  شركة الشحن.

3- ضمان جودة البضائع المصدرة وذلك منعاً لرفضها من قبل الجهات المستوردة من خلال التركيز على النواحي الفنية المتعلقة بعمليات الفرز والتوضيب والتعبئة والتغليف.

4- ضرورة وجود شركات عالمية لمراقبة جودة الصادرات بحيث تتولى هذه الشركات مسؤولية مراقبة جودة البضائع وضمان التزام الشركات المصدرة بالمعايير والمواصفات القياسية الدولية من خلال إصدار شهادة جودة من قبلها وبالتالي ضمان عدم رفض المستوردين للشحنات.

5- إيجاد آلية لضمان حقوق الفلاحين المالية من خلال قيام المصدر بإبراز براءة ذمة مالية قبل القيام بعملية التصدير.

مقترحات إضافية

إضافة لما تقدم من مقترحات ذكر ميالة عدة مقترحات عدّها عنصراً داعماً للمقترحات السابقة تمثلت في التنسيق مع من يلزم لتوزيع مخصصات من الفواكه الموسمية (تفاح أو برتقال) على طلاب المدارس كجزء من منظومة الدعم التي يقدمونها, وتضمين سلال الإغاثة حصصاً غذائية من الفواكه الموسمية, إضافة إلى التنسيق مع من يلزم لقيام المطاعم والفنادق والمحلات الكبرى بتقديم عروض من الفواكه الطازجة في حال تجاوزت الفاتورة حداً معيناً وتأتي هذه المقترحات جميعها لتصب في كيفية تسويق المنتج داخلياً وخارجياً.

غير كافية

وزير التنمية الإدارية الدكتور حسان النوري الذي شارك في إعداد المصفوفة, اعترف بأن المصفوفة غير كافية بالطريقة التي أعدت بها وتالياً لا توجد دراسة دقيقة تفضي إلى حلول مناسبة لذا لا بد من العمل بكامل الإمكانات والطاقات القصوى باتجاه آلية واضحة للتصدير ووضع دليل أو كتب خاصة بها تتضمن سياسة التصدير ودور كل الجهات المعنية والمرتبطة وتحديد دور كل جهة بما يتناسب ويتلاءم مع آلية التصدير وتالياً المصفوقة ليست مكتملة وإنما تحتوي على عناوين عريضة كل واحد منها هو مصفوفة في حد ذاته.

الخلاف طبيعي

وبدوره الدكتور عماد صابوني قال: النقاش يعطي نتائج أفضل وهنا الخلاف حول المدى القصير والبعيد لتنفيذها وبالتالي فإن المدى القصير للمصفوقة ليس فقط للموسم الحالي أي الآني وهذه فكرة تطلق مجموعة من الإجراءات لمعالجة الواقع المذكور ومن بعدها يتم وضع استراتيجية واضحة للتصدير تطبيقها يحتاج إلى تعاون كل الجهات المعنية والمرتبطة مباشرة بعملية التصدير.

(وهنا قاطعه رئيس الحكومة المهندس عماد خميس وسأله عن الإجراءات المتخذة وكيفية تحديد المنتجات التصديرية والفائض من المنتجات المرغوب تصديرها من خلال اللجان القطاعية التي تم ذكرها في مضمون المصفوفة..).

وهل تحتاج هذه الإجراءات إلى تشريعات إضافية لدراستها وإقرارها والجواب مازال ضمن إطار الانتظار لدراسة المصفوفة مجدداً واستكمال نواقصها.

وبالعودة إلى الدكتور الصابوني فقد أكد أهمية إعطاء هيئة الصادرات ودعم الإنتاج المحلي الدعم الكامل للقيام بهذه المهمة باعتبارها الهيئة التي أنيطت بها مهمة التصدير بموجب قرار إحداثها.

تأطير العمل

وزير النفط المهندس علي غانم قال: الاجتماع السابق وصف العمل التصديري والآن نحن بحاجة لآلية واضحة للتنفيذ بعد التوصيف وتحديد المشكلات والمعوقات وغيرها, وبالتالي معادلة التصدير مقوماتها سلع قابلة للتصدير وأسواق مستهدفة وجودة ومواصفات قياسية وما نحتاجه تأطير هذا العمل وفق معادلة واضحة تتضمن كل المواد المنتجة القابلة للتصدير وفق آلية مضبوطة تحكمها المواصفة والجودة والماركات التي يمكن الدخول بها إلى الأسواق الخارجية لذلك لا بد من هيكلية صحيحة وتوصيف دقيق للآلية إضافة لحاجتنا الماسة لشركات تصدير متعددة.

إشراك المنتجين بالتصدير

بدوره وزير المالية الدكتور مأمون حمدان قال: المصفوقة تحدثنا عنها سابقاً إلا أن موضوع التصدير ليس موحداً, والإمكانات تختلف بين بلد وآخر.. وطرح حمدان سؤالاً مهماً جداً يكمن في وضع أنفسنا كمستوردين من أي الأسواق نستورد.. ومن الجهة التي نستورد منها .. وما هي مواصفات وجودة المادة.. وهل أسواقنا المحلية بحاجة لها.. وهل نستورد من شركات خاصة..؟ جميعها أسئلة مشروعة والإجابة عنها مطلوبة.

لكن السؤال الأهم: ما دوري كمصدر وبالتالي علي أن أجيب على الأسئلة السابقة وتحديد الأسواق المستهدفة ومن سيحددها والبضاعة التي نستوردها.. وتحديد دور الدولة بالشكل الصحيح في عملية التصدير والذي غالباً ما يكون الرقابة الفاعلة وتسهيل عملية التصدير سواء من خلال اتفاقيات ثنائية مع الدول أو من خلال تقديم التسهيلات اللوجستية وغيرها لنجاح عملية التصدير , إضافة لضمان سلامة الصادرات ومراقبة الجودة وغيرها.

واقتراحي هنا, والكلام لحمدان, إدخال المنتجين في شركات التصدير بحيث يصبحون أعضاء في الشركات لتكتمل الصورة وبالتالي لهؤلاء مصلحة كبرى في نجاح شركات التصدير بتصدير السلع إلى الأسواق الخارجية وفق سمعة ومواصفات وجودة أكثر من عالمية, مع الإبقاء على المصدرين الحاليين وفق الصورة المعمول بها وذلك بالتوازي مع إنشاء الشركات التصديرية الكبرى لأن هناك الكثير من الحالات التصديرية لا تحتاج شركات وإنما جهوداً فردية تحقق الغاية المطلوبة.

قرارات تتلاءم مع الظرف

وضمن الإطار ذاته قالت الدكتورة سلوى عبد الله (وزير دولة) أن إصدار دليل التصدير السوري مهم جداً سواء في الظرف الراهن أو للمستقبل, ونحن نفهم أن لدينا مواسم تحتاج حلولاً إسعافية قد نتصرف تجاهها بقرارات تتلاءم مع ظرفها الآني لكن أيضاً علينا رسم خطة واستراتيجية تتضمن الآليات والإجراءات الواجب اتخاذها تجاه المواسم القريبة جداً أو المستقبلية بحيث يتم تلافي كل الصعوبات والمشكلات التي تعترض التصدير لاحقاً وبالتالي تكون أسباب المعالجة وفق خطة التصدير مدروسة بعناية ودقة متناهية.

يكفينا الحديث عن الاستراتيجيات

الدكتور أحمد القادري وزير الزراعة قال: وفق الطروحات التي سمعناها نحن أفرغنا التصدير من مضمونه وقد (صغرنا التصدير) إلى الحدود الدنيا ونحن عملياً لم نصل إلى هدفنا المطلوب من طاولة النقاش حول التصدير.. إذا استطعنا وضع الآليات والبرامج وتحديد المهام أمام الجهات فقط وإذا استمررنا بهذه الطريقة لن نصل إلى المطلوب ولاسيما أننا تحدثنا عن الأدبيات والاستراتيجيات ووضع خريطة طريق وغيرها من الأمور التي ناقشناها.. لكن ما نحتاجه الانطلاق مباشرة إلى أرض الواقع ووضع الحلول وممارستها على الأرض وتنفيذ برامج زمنية نستطيع من خلالها معالجة تصدير المنتجات الفائضة عن الاستهلاك المحلي ولاسيما الحمضيات وغيرها.

المشكلة في لوجستيات التصدير

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري قالت في مداخلتها: إن المصفوفة تضمنت الإجراءات, ولكن ماذا عن التنفيذ الفعلي لا بد من خطة تصدير تحاكي الواقع من خلال توفير الأدوات اللوجستية والتفكير بحجم المستوردات وتحقيق العائد المادي والاقتصادي المطلوب من التصدير ولاسيما أن بعض المستوردين في أحد الاجتماعات, والكلام للقادري, قال انه ليس لدينا مشكلة في المنتج الذي نصدره وإنما المشكلة في لوجستيات التصدير وهنا المشكلة التي تحتاج مزيداً من البحث والنقاش من أجل توفيرها بدءاً من قضايا التوضيب والفرز وانتهاء بإجراءات المنافذ الحدودية والمرافئ وغيرها من الإجراءات التي تدخل ضمن التأمين اللوجستي.

قنوات جديدة

وضمن الإطار ذاته قدمت رئيسة هيئة الاستثمار الدكتورة إياس الأموي مداخلتها التي تضمنت عدة نقاط أساسية في مقدمتها التركيز على الأساليب الترويجية لاختراق الأسواق والإعلان عن برامج تنفيذية لزيادة الصادرات من خلال وضع خطة للصادرات تتضمن الأسواق المستهدفة والمنتجات والتشريعات إضافة إلى تعزيز وجود المنتج المحلي في الأسواق الخارجية وتنفيذ برامج دعاية وغيرها.

والأهم فتح قنوات جديدة مع دول صديقة وتنفيذ معارض دورية وإجراء زيارات متلاحقة لدراسة الأسواق وأذواق مستهلكيها والأكثر أهمية هو تشجيع القطاع الخاص على زيادة  الكميات التصديرية وتقديم حوافز تشجيعية له ولاسيما في ظل الظروف الحالية.

التصدير مشكلة غير معقدة

وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور أديب ميالة قدم مداخلة موضحاً فيها ما لم يذكره في مصفوفته معترفاً بأن عملية التصدير ليست معقدة ولا تحتاج سلسلة من الاجتماعات.. ولا توجد أي مشكلة في طروحات الوزراء, ولكن نحن بحاجة لتوفير ما ذكرناه في معرض المصفوفة وهو الأساس في استراتيجية التصدير وآلياته المطلوب توافرها.. معتبراً أن مشكلة التصدير شائكة في معظم بلدان العالم ليست سهلة لكن في الوقت نفسه ليست معقدة وأن من أهم الخطوات الواجب اتخاذها حالياً هو الإصرار على إيجاد شركة مراقبة للجودة لأنها تشكل عاملاً رادعاً حقيقياً للمصدرين في انتقاء أجود السلع التصديرية والابتعاد عن تصدير السلع السيئة التي تسيء للمنتج الوطني في الأسواق الخارجية.

الجمارك ضمن أولويات الحكومة

الملف الثاني الذي طاله النقاش خلال اجتماع ما قبل أمس هو ملف الجمارك حيث تحدث رئيس الحكومة المهندس عماد خميس بصورة مباشرة عن ضرورة دراسة واقع الجمارك وشكلت لجنة لهذا الغرض من وزارات المالية والاقتصاد والنقل والتجارة الداخلية وغيرها من الجهات ذات الصلة لإعداد دراسة كاملة وشاملة عن واقع الجمارك وكيفية تطويره بالصورة المثلى والمطلوب وقفة حكومية واحدة مع مدير الجمارك للوصول إلى آلية عمل نظيفة في كل مفاصل العمل الجمركي.

وأضاف خميس: لن نترك ملف الجمارك بهذه الصورة ولابد من تصويب العمل وفق رؤية واضحة تتضمن الإجراءات والتشريعات الواجب توفيرها لتطوير الآلية حيث وجه وزير المالية بضرورة تقديم الدعم اللازم وخاصة أن المالية بعيدة كل البعد عن ملف الجمارك منذ سنوات تاركين الإدارات المتعاقبة غارقة في تفاصيل الأمور المتشعبة, ونحن, والكلام لرئيس الحكومة, دولة مؤسسات نعمل من خلالها وندعم الجمارك لوضع رؤية صحيحة لتصويب آلية العمل وتطويرها بالشكل الذي يتلاءم مع التطورات الحالية المستقبلية.

المالية مهتمة

بدوره وزير المالية الدكتور مأمون حمدان قال: موضوع الجمارك له شجونه ونحن نحتاج لإعطاء الوقت الكافي لدراسة واقع الجمارك وحالات التهريب التي تتم وأضاف نحن كجهة إشرافية على الجمارك مهتمون بمعالجة كل المشاكل وقمنا بزيارات ميدانية للاطلاع عن قرب على عمل الأمانات الجمركية والبحث في مشكلاتها والصعوبات التي تعترضها ومحاربة الفاسدين فيها وقد اتفقنا مع مدير الجمارك على وضع خطة عمل ننطلق من خلالها لمعالجة أدق التفاصيل ووضع رؤية لتطوير آلية العمل بدءاً من رسوم المغادرة وحتى الصالات ورصد كل المشكلات والمعوقات وإيجاد حلول لها بما يتناسب مع قانون الجمارك, لكن ما قمنا به حتى الآن لا يكفي وهناك المزيد من الاهتمام لتأمين خدمات البنية التحتية المتعلقة بتطوير العمل الجمركي ومعالجة مواقع الخلل والفساد في بعض مفاصله التي تظهر بين الحين والآخر, وخاصة أن الجمارك تحتاج إمكانات كبيرة وخاصة في المعابر الحدودية.

وأضاف حمدان لدي إحساس: أن بنية العمل في المنافذ غير صحيحة ونسعى لإصلاحها وخاصة في أساسيات العمل.

(وهنا تدخل رئيس الحكومة وطالبه بوضع استراتيجية كاملة للجمارك). وضمن الحديث عن تطوير الجمارك قال فواز أسعد المدير العام للجمارك: إن المستند الأساس في العمل الجمركي هو البيان الجمركي, لذا ليس لدينا مخالفات تصديرية وإنما مخالفات جمركية وهذه تعالج وفق القانون وخاصة فيما يتعلق بمضمون البند الجمركي من حيث النوع والوزن والعدد وغير ذلك, من هنا في تحصيل الرسوم الجمركية لا توجد مشكلة فهو مؤتمت ولا مجال للتلاعب بها.

وأضاف أسعد: إن عملنا دائماً يصب في مكافحة التهريب ولكن في هذه الظروف يواجه صعوبة بالغة لأن معظمه يأتي من مناطق  تواجد العصابات الإرهابية المسلحة.

وعلى الرغم من ذلك اعتمدنا استراتيجية جديدة في معالجة التهريب من خلال شبكة معلومات لنستطيع معرفة البضاعة المهربة قبل أن تصل إلى الحدود وقد تم تسجيل حوالي 4008 قضايا تهريب وتحصيل 3,5 مليارات ليرة للخزينة نتيجة التسويات على المخالفات الجمركية وهناك 58 مليار ليرة مازالت منظورة أمام القضاء.

(وهنا تدخل رئيس الحكومة المهندس عماد خميس وطالب بإعداد كتاب موجه إلى وزير العدل للإسراع بالبت بها وفصلها نهائياً وتزويد الحكومة بقائمة تفصيلية بأسماء أصحاب الدعاوى المنظورة أمام القضاء).

وبالعودة إلى مدير الجمارك فقد أكد أن الإدارة حريصة على تطوير العمل وفرض الرقابة على البيانات الجمركية وقمع المخالفات وهناك مساءلة فورية للمخالفين لكن حالياً نحن بحاجة لتأمين خدمات لوجستية وبنية تحتية أهمها السكن ونحن بحاجة إلى ثلاثة أجهزة متحركة لاستخدامها في أمانات العريضة والدبوسية وجديدة يابوس.

إضافة لرفد الجمارك بالكادر المتخصص حيث تم رفدنا بحوالي 50 ضابطاً من الجيش العربي السوري للعمل ضمن الجمارك. الأهم أننا بحاجة لدورات جمركية لتوضيح نظام العمل الجمركي والبيان الجمركي وعمليات الكشف.

(وهنا تساءل  المهندس خميس عن دور الضابطة الجمركية داخل المدن وما هو عملها بالضبط..؟) فأجاب مدير الجمارك أنه خلال الأزمة الحالية وفقدان السيطرة على بعض المنافذ والمعابر الحدودية لابد من إجراء عمليات متابعة وعمليات تعقب وتنصت للمعلومات التي تردنا عن وجود بضاعة مخالفة ومهربة في المستودعات والمحال التجارية وبالتالي هذه الدوريات تقوم بمراقبتها ومعالجتها بالتعاون مع الإدارة العامة وغرف الصناعة وغيرها من الجهات المسؤولة.

تخفيض الرسوم الجمركية

وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور أديب ميالة قال: في ظل الظروف الحالية من الصعب جداً ضبط الحدود وهناك حالات تهريب مستمرة عبر الحدود, لكن المطلوب حالياً إعادة النظر بالرسم الجمركي وأنا من أنصار تخفيض الرسوم الجمركية لتصبح بمستوى الرسوم الجمركية مع الدول المجاورة عندها ننتهي من مشكلة التهريب وتدخل البضائع بصورة انسيابية وصحيحة من وإلى الأسواق المحلية, وبالتالي يمكن ضبط البضائع المهربة في الأسواق وخاصة إذا علمنا أن حماية الحدود كلفتها أعلى بكثير من الجباية الجمركية.

ضبط البيان الجمركي

أيضاً وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري قالت: لابد من التركيز على طريقة احتساب البيان الجمركي والتدخل فيها وخاصة عند الكشاف الذي يمكن أن يتحقق من خلال منافع مادية خاصة له.

أيضاً التسويات التي تتم هل تلبي الغرض المطلوب وتقمع المخالفات وخاصة أن التسوية الجمركية نوع من التلاعب والتهرب الجمركي يلجأ إليها المستورد.؟! وهنا تدخل مدير الجمارك قائلاً: إن التسوية الجمركية يُتقاضى من خلالها ثلاثة أمثال المخالفة الجمركية لهذا هي مرهقة للمخالف.

بمعرفة الضابطة الجمركية

وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الله الغربي قال في مداخلته: إن الضابطة الجمركية لا تمارس عملها بالشكل الصحيح وهذا الأمر ليس نقلاً عن أحد وإنما رأيتهم بأم العين يرافقون السيارات في بعض المناطق التي  تهرب الأغنام والماعز والبيض والفروج وغيرها عبر المنافذ الحدودية وتعود محملة بالحديد والصويا وغيرها .

(وهنا تدخل وزير المالية قائلاً: أنا معك بأنهم لا يمارسون دورهم بالشكل الصحيح وهناك تجاوزات ولكن مسألة الترفيق أشك بها.. واعترض الغربي مؤكداً رؤيته لها وهو جاهز للتعاون معه لضبطها..).

وبالعودة إلى الدكتور الغربي فقد طالب بإلزام الشركات المستوردة بوضع باركودات على البضاعة وبالتالي فإن أي بضاعة مهربة تسهل معرفتها والتعرف على هويتها خلال دقيقة واحدة.

المطلوب قراءات جريئة

الدكتور دريد درغام حاكم مصرف سورية المركزي قال: التسوية على إجازات الاستيراد ليس لها أي معنى فالأسواق مملوءة بالبضائع المهربة وأضاف نحن بلد مأزوم وفي حالة حرب لكن إلى الآن لم يصدر أي قرار حكومي على مستوى الأزمة فهناك انفلات في عمليات الإنفاق يجب ضبطه بقرارات يتم من خلالها التعامل بصورة مباشرة لتأمين السلع الضرورية والابتعاد عن السلع الكمالية وتوفيرها في الأسواق. مطلبنا الوحيد اتخاذ قرارات وإجراءات ترقى إلى مستوى الأزمة ووضع الحد لهذا النزيف غير الطبيعي.

تحديث نظام المنازعات

وزير النفط والثروة المعدنية قال: لابد من إجراءات جمركية صحيحة لذا لابد من تحديث نظام المنازعات الجمركية وإيجاد تشريع ناظم لها لحل المشكلات وتأهيل الأفراد ومن ثم البحث عن الآليات وتطوير الوسائل وربط حوافز العمل بالأداء والأهم ضرورة العمل على استقلال الجمارك عن المالية لامتلاكها القدرة على التحرك وتوحيد آلية عملها بصورة تخدم العمل المتسارع في مجال العمل الجمركي.

الجمارك ليست الوحيدة..

وضمن الإطار ذاته وفي معرض رده على المداخلات قال وزير المالية الدكتور مأمون حمدان: إن الجمارك غير التهريب, وإن إدارة الجمارك قادرة على فرض سيطرتها لكنها ليست الجهة الوحيدة المسؤولة عن التهريب وضبط الحدود والأسباب معروفة لدى الجميع وهناك تهريب في الاتجاهين,

وهي قادرة على الضبط لكنها تحتاج الدعم الحكومي و دعم الجهات الأخرى وتوفير أنظمة مراقبة متطورة, ونبحث عن وسائل أخرى للاستغناء عن دور الكشاف.

وختم رئيس مجلس الوزراء بالقول: إن الجمارك هي المسؤولة عن واقع اقتصاد البلد وبالتالي موضوع الجمارك لا يحتاج دراسة أكثر.. وتساءل هل الجمارك قادرة على ضبط الحدود وفق الآلية الحالية؟  نحن ننتظر الرد خلال مناقشة الآلية في الاجتماعات القادمة لمعرفتها ودراستها وإقرارها بالصورة التي تخدم الاقتصاد الوطني والمواطن.

 

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2024