الأربعاء 2016-06-01 10:12:40 أخبار الغرف
دور التحكيم في حل نزاعات الوسط التجاري

دمشق- سيريانديز

تركزت ندوة الأربعاء التجاري التي أقامتها غرفة تجارة دمشق اليوم على مناقشة دور التحكيم التجاري والأعراف في حل النزاعات التي تحدث في الوسط التجاري وشروط انعقاد التحكيم وآليات تطبيق القانون الناظم في سبيل خلق بيئة ناضجة للأعمال والاستثمار.

ولفت رئيس اتحاد غرف التجارة غسان القلاع إلى أن التحكيم التجاري بات ضرورة نظرا لدوره المتميز في حل الخلافات بين الأفراد سواء في إطار العلاقات التجارية الداخلية أو الدولية مشيرا إلى أن التحكيم يغني عن اللجوء للمحاكم.

ورأى القلاع أن التحكيم يعتبر امتداداً لعملية قديمة يمارسها أبناء المجتمع عند حدوث خلاف تجاري حيث كانت أطراف النزاع تلجأ إلى شخص ذي باع طويل في التجارة لتستفتيه في هذا الخلاف.

ودعا القلاع إلى توصيف حالات الخلاف في العقود كما توضح شروط الاتفاق في حال حدوث خلاف أو تصفية الشراكة أو رغبة أحد الشركاء بالانسحاب أو وفاته وبيان كيفية حل الخلاف وآلية اختيار المحكمين وغيرها.

وأكد المحكم التجاري المحامي محمد خالد درويشة من فرع دمشق لنقابة المحامين ضرورة الاتفاق على التحكيم قبل نشوء النزاع وعلى اللجوء منذ البداية للتحكيم في حال الخلاف ضمانا لنجاح العملية مبينا أن القانون السوري يشترط أن يكون التحكيم مكتوبا ومتفقا عليه كتابة من خلال عقد أو ورقة أو إشعار أو اتفاق يصاغ بلغة واضحة ومفهومة.

واعتبر درويشة أن التحكيم حل بديل للنزاعات يتم من خلال الاحتكام إلى لجنة تحكيم تبت في أمر هذه النزاعات بالاستناد إلى القوانين المرعية والأعراف التجارية المستمدة من الممارسات والسلوكيات والعادات المتبعة في الوسط التجاري.

بدوره الأستاذ في كلية الحقوق بجامعتي دمشق وباريس الثانية الدكتور موسى متري والذي يشارك في صياغة قانون التحكيم أشار إلى أن اللجوء إلى التحكيم في الوسط التجاري ضرورة لحل النزاعات بسرعة تفاديا للجوء إلى القضاء والتأخر في حلها من جانب بينما يقتضي العمل التجاري السرعة والبت في هذه النزاعات.

وأكد متري أن القانون السوري يأخذ بالعرف بشكل عام والعرف التجاري على وجه الخصوص فالتحكيم قانون إجرائي يحكم الإجراءات بينما الأعراف تتعلق بالنزاع مشيرا إلى أن التحكيم أسرع ويمتاز بالسرية بينما النزاع القضائي يتصف بالعلنية ومن مصلحة التاجر السرية في العمل للحفاظ على الثقة في الوسط التجاري.

وناقش المشاركون في الندوة آلية عمل مراكز التحكيم في الأسواق المالية والشروط الواجب توافرها بالمحكم وضرورة الحيادية في التحكيم وطالبوا بإحداث غرفة وطنية للتحكيم يكون أحد أطرافها سوق الأوراق المالية.

 
ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2024