الأحد 2015-01-25 22:35:48 محليات
نقابة عمال النفط تطالب بالحجز على أموال أصحاب محطات وقود خاصة يهربون المشتقات إلى «السوداء»

دمشق - سيريانديز

لا تزال مسألة إيجاد آلية واضحة تحقق العدالة في توزيع المشتقات النفطية إلى المواطنين عقدة العقد، ولم تعد الأنباء التي تتحدث عن وصول ناقلات نفط خام ومكرر إلى سورية جديدة وجديرة بالتهليل والتصفيق، فالمشتقات تصل، وهناك جهود خفية تبذل من أجل ذلك، ولكن الجهود في إيصال هذه المشتقات إلى المواطنين لا تزال ناقصة ولم تصل إلى مرحلة النضوج بعد، والسؤال إلى متى سيبقى القطاع الخاص بموزعيه ومعتمديه هو من يمنح الدفء لهذه العائلة من برد شتاء قارس لا يرحم ويمنعه عن تلك..؟؟

إن جهود وزارة النفط في تأمين المشتقات تذهب سدى، فالكميات التي تؤمن للسوق المحلية في ظل حصار جائر مهمة، ولكن هل تصل جميعها إلى مستحقيها فعلاً..؟ إن الجهات المعنية بتأمين المحروقات للمواطنين وأولها شركة «محروقات» لا ينقصها سوى أمر وزاري لتتحرك في هذا المجال، على حد قول رئيس نقابة عمال النفط بدمشق علي مرعي، إذ يرى أن يتم توزيع الكميات المؤمنة من الغاز والمازوت على المواطنين بشكل مباشر من قبل شركة «محروقات» دون أن يكون هناك أي تدخل لمعتمدي وموزعي القطاع الخاص في عمليات التوزيع، مشيراً إلى أن 90% منهم تجار أزمة.

ومع استمرار الأزمة التي تمر بها البلاد اليوم يجب أن يوجه الإنتاج من المشتقات النفطية إلى المواطنين حصراً في الأحياء، فالإنتاج الحالي اليومي من مادة الغاز كما يقول يصل إلى 53 ألف أسطوانة ويتراوح هبوطاً وارتفاعاً حسب توافر المادة السائلة إلا أنه لا ينخفض دون 40 – 45 ألف أسطوانة يومياً في جميع مراكز الإنتاج والتعبئة، ولكن المشكلة الأساسية هي أن الجزء الأكبر من الإنتاج يحصل عليه موزعو القطاع الخاص، وهم من يقومون بأعمال المتاجرة واحتكار المادة وبيعها في «السوداء» بأسعار مضاعفة عن سعرها الرسمي المحدد من الحكومة، لذلك يجب أن يكون التوزيع بشكل مباشر من «محروقات» إلى المواطنين من دون الحاجة إلى وساطة في التوزيع.

ولم يعد خافياً على أحد وجود بعض المتنفذين ممن يحصلون على كميات كبيرة من الغاز ولا يقومون بتوزيعها للمواطنين بل يتاجرون بها في السوق السوداء، وهم كثر ولكن (مرعي) ذكر منهم جمعية موزعي الغاز، وبعض من يحصل على طلبات يومية تصل إلى 500 أسطوانة، وقال: إن هؤلاء هم تجار وليسوا موزعين ويوصلون جزءاً بسيطاً مما يحصلون عليه من المادة للمواطنين وهم أخطر من الإرهابيين حسب وصفه.

وفيما يتعلق بمادة المازوت، تساءل مرعي عن سبب إعطاء كميات كبيرة من المادة لمحطات الوقود الخاصة، وإذا كانت هذه الكميات مخصصة للمواطنين فلماذا لا تصل ولماذا نشهد اختناقاً في المادة، مع العلم أن الكميات التي تعطى للمحطات الخاصة هي من أجل تخديم المناطق المحيطة بها، وهؤلاء يتاجرون بالكميات التي تخصص لهم في السوق السوداء، ويحققون أرباحاً تصل إلى مليارات الليرات في وقت تبذل الحكومة جهوداً مضاعفة في تأمين المادة للسوق المحلية، مستغرباً وجود ظاهرة ازدحام لا توصف على محطات القطاع العام وانتفائها في محطات «الخاص»، وهذه المحطات لا رقابة عليها ولا تسأل أين ذهبت بمخصصاتها، وهو يرى والحديث لرئيس النقابة ضرورة الحجز على أموال أصحاب تلك المحطات واتخاذ أقصى الإجراءات بحقهم لأنهم يتاجرون بقوت المواطنين.

وختم أنه لم يعد التحدث عن وصول ناقلات من النفط الخام أو المكرر في كل مرة خبراً جديداً برأي مرعي، لأن المشتقات النفطية تصل باستمرار إلى سورية بموجب عقود استيراد، ولكن ما يهم أن تصل هذه الكميات إلى المواطنين وأن توزع وفق ضوابط وآليات عادلة في التوزيع.

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2024