(Thu - 9 Sep 2010 | 19:18:54)   آخر تحديث
http://www.
البحث في الموقع
أخبار اليوم

صدور العدد الجديد من بورصات وأسواق بحلة من التميز في الطرح والتقديم

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
 ::::   على قدر أهل " الصين " تأتي المجالس .... مجلس الأعمال السوري الصيني يبدأ قوياً والانطلاقة :زيارة متعددة الأنشطة برفقة وزيرة الاقتصاد   ::::   صدور العدد الجديد من بورصات وأسواق بحلة من التميز في الطرح والتقديم   ::::   مراسيم بإحداث 4 شركات للصرف الصحي في " الحسكة ودير الزور والسويداء والقنيطرة"   ::::   حقنة تنموية لتثبيت المواطنين وعطري يبشر بدير الزور جاذبة لجميع المحافظات   ::::   حملة وطنية على الكلمات الأجنبية المدونة على الألبسة   ::::   بدأ العد التنازلي لقانون غرف التجارة الجديد ... وزارة الاقتصاد "تمعن" في المشروع بالتدخل في شؤون القطاع الخاص وتحرم دمشق عاصمة التجارة العالمية من رئاسة اتحاد الغرف !!!!!   ::::   توفير حماه يمنح 1530 قرضاً... وسكان يؤكد سلاسة الإجراءات   ::::   مؤشر سوق دمشق يقفل على قيمة 64ر1602 نقطة والتداولات أكثر من 82 مليون ليرة   ::::   عاصي تخفض بدلات المناطق الحرة إلى 50% المترتبة على المستثمرين   ::::   350 كغ من اللحوم الفاسدة بقبضة عناصر التجارة الداخلية بمحافظة حلب   ::::   التربية: التاسع من الشهر الجاري آخر موعد لتسجيل المدرسين المقيدين في دبلوم التأهيل التربوي في الجامعة الافتراضية   ::::   سفر يشرح مطولاً.. عن دور الحكومة في الدعم.. ويتغنى بتحقيق الأمن الغذائي   ::::   أسس التحويل الصحي بين مهن التعليم المهني.. ومدة قبول طلبات نقل الطالب خلال أسبوع   ::::   مشروع بناء الوحدات السكنية في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بالخدمة بداية العام الدراسي الجديد بتكلفة إجمالية فاقت 490 مليون ليرة سورية..   ::::   عملاً بقرار رئاسة مجلس الوزراء " 4052".. المشاريع الصناعية تحظى بميزة الحسم الضريبي الديناميكي   ::::   ملامح مستقبل الخليوي في مكاشفة أولى مع وزير الاتصالات   ::::   التعليم العالي تصدر نتائج مفاضلة التعليم الموازي في الجامعات والمعاهد للعام الدراسي 2010-2011   ::::   بركات ينادي.. جامعة الفرات.. فرص كبيرة للدارسين والمدرسين   ::::   سفر (يدق) على صدره واعداً باستمرار دعم القطن بغض النظر عن انخفاض الإنتاج..   ::::   إعادة تأهيل سد زيزون في منطقة الغاب سيكون نقطة تحول هامة في مشروع الأغروبوليس.. والبني (يبصم) ويصفه بشريان الحياة..   ::::   أجنحة الشام للطيران.. حزمة خدمات جديدة... ورحلات جديدة بمناسبة العيد إلى شرم الشيخ.. انطاليا..   ::::   يطمئن من خلالها على محصول القطن الذي باغته الحر.. سفر يسافر ليطلع على الواقع عن قرب   ::::   إشارة لما نشرته سيريانديز حول دوام لجنة فحص المعاقين في اللاذقية... وزير الصحة يشكل لجنة تحقيق .. ويوجه بضرورة الاهتمام بتحسين الواقع الراهن لخدمات ذوي الإعاقة...؟؟!! 
أرشيف تحقيقات تحقيقات
لحوم الفقراء كـم من التجـاوزات تُرتكب باسـمها
بعـد الســماح باسـتيرادها .. اللحوم المجمّدة، شـكوك واتهامات وخلـط ما بين النظـامي والمهـرّب
لحوم الفقراء كـم من التجـاوزات تُرتكب باسـمها
ليس ببعيد عن دائرة حماية المستهلك في مديرية التجارة الداخلية وعن مديرية الشؤون الصحية في محافظة دمشق، وتحديداً في سوق باب سريجة هناك الكثير من المشاهد والصور التي تجعلنا نبحث عن الحقيقة المخبأة  تحت عباءة القانون الذي بات شفافاً إلى درجة يستطيع الجميع من خلالها رؤية الواقع النابض بالمخالفات المثيرة للدهشة والتساؤل بعد أن أضحت قائمة على قدم وساق دون خوف أو خجل في غياب الضمير والرقابة. والمفارقة التي يمكن لمسها بوضوح تلك التصريحات الناطقة بأن كل الأمور تحت السيطرة حيث المظلة القانونية تغطي كافة الأسواق وخاصة سوق اللحوم المجمدة في حين أن الواقع يقول شيئاً آخر مخالفاً للحيثيات التي تطرح على طاولات الجهات الرقابية، حيث تبقى الحلقة المفقودة ضائعة، ولكن مع بعض الرتوش التي تجعلها الحاضرة الغائبة دائماً وبذلك يقدم للمواطن مادة لايُشك في دسمها فقط بل تحمل له الكثير من الضرر وخاصة تلك اللحوم مجهولة الهوية.
فهل ما يجري في سوق اللحوم المجمدة والمعنون بالغش والمخالفة حقيقي، أم أن الدنيا بألف خير، وسهر العين الرقابية ومتابعتها ومكافحتها لكل أساليب الغش هي السبب الرئيسي الكامن وراء بيع كغ من اللحمة المفرومة بسعر 100 ل.س وتعرض علناً في واجهات المحلات؟!.
شروط استيراد اللحوم الحمراء المبرّدة والمجمّدة
حدّدت وزارة الاقتصاد الشروط الفنية لاستيراد اللحوم الحمراء المبرّدة والمجمّدة في قرارها رقم 1983 بتاريخ 5/9 / 2007 وأبرز هذه الشروط:
التقيّد التام بقرار وزارة الزراعة 301 /ت لعام 2006 والمتضمّن التعليمات التنفيذية للقانون 29 للعام 2006 والقرار 169 /ت تاريخ 9/8 /2007 المتضمّن الشروط الفنية لاعتماد المسالخ في الدول المراد الاستيراد منها .
أن يكون الوزن الإفرادي للذبيحة الواحدة (غنم – ماعز) من 12-21 كغ وللعجول من 175- 275 كغ بعظمه، والعمر لا يزيد عن سنتين وذكور100%.
أن يتم تخزين اللحوم المستوردة داخل القطر في وحدات الخزن والتبريد التابعة للمؤسسة العامة للخزن والتسويق حفاظاً على سلامتها ومراقبتها.
ظاهرة متنامية
ما تشهده سوق اللحوم بشكل عام والمجمد منها بشكل خاص من عمليات غش ليس بالأمر السري ولكن تفاقم هذه الحالة لتصبح الممارسات بشتى أنواعها وأشكالها موجودة بالعلن وعلى مرأى الجهات الرقابية، يجعل منها قضية من الدرجة الأولى لا تقل أهمية عن القضايا المتعلقة بالأمن الغذائي وسلامة غذاء المواطن، خاصة أن الواقع بكل ما فيه من حقائق مؤلمة يقذف بالكلام المتواصل عن تشديد الرقابة التموينية على هذه الأسواق إلى الزوايا الضيقة، ومن المؤلم أيضاً أن تتحول الآراء والتكهنات بعدم الجدية في المحاسبة وغياب الرقابة والتقاعس في أداء المهمة الرقابية إلى قناعات ثابتة لدى المواطن لا تنسف الثقة فقط بل تهدم كافة أشكال التواصل والتعاون مع هذه الجهات التي تعيش اليوم امتحاناً حقيقياً عنوانه اللحوم المجمدة المهربة، وتساؤلاته تشمل وجود لحوم مفرومة مسبقاً وأخرى غير مختومة بخاتم المسلخ ولا تشاهد من قبل أطباء المسالخ، واستمرار الجمع بين نوعين من اللحوم في محل واحد (طازج –مجمد) وعرضها دون برادات وعلى البسطات، إلى جانب سؤال هام جداً عن تداول اللحوم المهربة (المجمدة والمبردة) التي تدخل القطر بشكل غير نظامي.
ازدياد واضح
البحث عن مستهلكين للحوم المجمدة لم يكن صعباً بعد أن لاقت إقبالاً ورواجاً كبيرين فالمحلات والبسطات التي تبيع هذه اللحوم تنتشر في كافة الأسواق والأحياء، مصطفى (الأب والموظف) بدأ كلامه بمثل شعبي (إلّي ما يطول العنب يقول عنه حامض ولاوي )، وأكد أن هذه اللحوم كانت بديلاً جيداً لتلك اللحمة البلدية التي هجرت موائد أصحاب الدخل المحدود نظراً لارتفاع أسعارها، وبدلاً من رؤية اللحمة في الواجهات فقط بدأت تعود إلى بيوتنا وسواء كانت بلدية أو مجمدة مستوردة، فالمهم أنها تسمى لحمة وصالحة للأكل.
أم عمر (ست بيت ) قالت: من خلال التجربة وطبخ هذه اللحوم لم أجد أي فارق بينها وبين اللحوم البلدية، ولكن لابد من التأكيد على أن هناك أحياناً بعض اللحوم التي نشتريها والمشكوك في صلاحيتها.
أما عابد فكان أكثر صراحة حيث قال: نحن نأكل هذه اللحوم على ذمة الحكومة التي سمحت باستيرادها، فمن غير المعقول أن تغشنا الجهات المعنية وتقدم لنا لحوماً غير صالحة، ولذلك أنا مطمئن عدا عن أن أسعار هذه اللحوم مناسبة لدخلي. وخلال هذه اللقاءات استوقفني أحد المارة بعد أن رآني أصور بعض الواجهات معرفاً عن نفسه بأبي الوفى شاكياً من أن الضمير والرقابة في غياب تام عن سوق اللحمة ومشككاً بسلامة بعض الأنواع التي يتم بيعها للمواطن خاصة لجهة انتهاء مدة صلاحيتها، وقد كانت له تجربة مع هذا النوع من اللحمة، كما أشار إلى أساليب بيعها على البسطات دون مراعاة متطلبات حفظها وتبريدها.
لغة المصالح
بائعو اللحوم البلدية الذين التقيناهم شنوا هجوماً عنيفاً على هذه اللحوم التي شككوا فيها وتحفظوا على ذكر أسمائهم أو ألقابهم، حيث أكد أحد باعة اللحمة في باب سريجة أنه أخذ هذه اللحمة إلى بيته ولكنه لم يستطع استخدامها لقناعته وحسب خبرته بوجود فرق كبير بينها وبين اللحمة البلدية الطازجة من كل النواحي، هذا عدا عن عمليات الغش التي تحدث.
لحام آخر أشار إلى أن الأيام القادمة ستكشف سوء هذه اللحوم وخاصة مع استمرار عمليات الغش فيها كخلط اللحوم البلدية بها وبيعها مفرومة أو بيعها للمطاعم ومحلات الصفيحة وغيرها والتي تقوم بغش المستهلكين بها وتبيعها بسعر اللحم البلدي العواس.
وهناك من قال أيضاً: إن عمليات الغش التي كانت تتم سابقاً قبل وجود هذه النوعية من اللحمة لا تعد شيئاً في مقابل ما يحدث الآن، ويكفي أن الغش كان يتم بنوعية اللحم نفسها أما الآن فاللّه وحده يعلم ماذا يشتري الزبون وخاصة في ظل تفاقم ظاهرة اللحوم المهربة، وما نقرأه في الصحف عن عمليات إتلاف لكميات كبيرة من اللحوم المجمدة يؤكد كافة شكوكنا.
كما أشار بعضهم إلى أن فارق السعر بين هذه اللحوم واللحوم البلدية أدى إلى تغيير حقيقي في الاستهلاك، فقد توجه العديد من الزبائن نحو هذه اللحوم التي تزداد محلات بيعها، ففي سوق باب سريجة هناك أكثر من (20) محلاً مخصصاً لبيع اللحوم المجمدة، عدا عن المحلات الأخرى المنتشرة في الأحياء الشعبية والأسواق الأخرى.
الرأي الآخر
محمد عبسة بائع لحوم مجمدة (عضو الجمعية الحرفية للحامين): نقول لكل المشككين بهذه اللحمة إنها جاءت رحمة للناس بعد أن ارتفعت أسعار اللحوم في الأشهر الماضية، كما نؤكد أن هذه اللحمة وخاصة النظامية تدخل بإشراف الجهات المعنية التي تشرف عليها حتى في بلادها من خلال إرسال بعثات مشرفة على عمليات الذبح وفق الشريعة الإسلامية وعلى سلامتها الغذائية وصلاحيتها للاستخدام.
وأضاف أن الشائعات التي تنتشر عن هذه اللحوم ناتجة عن وجود أنواع مهربة منتهية الصلاحية تدخل إلى السوق وتباع للزبون على أنها سليمة وصالحة للاستهلاك، ولذلك نحن نناشد الجهات المعنية التي تتابع هذا الموضوع أن تضع حداً نهائياً لهذه الظاهرة وخاصة اللحوم المبردة. وفي محل آخر لبيع اللحوم المجمدة أكد «أبو قاسم» أنه يأكل هو وعائلته هذه
اللحوم منذ أن دخلت إلى البلد، وهو إلى الآن بصحة جيدة، ولم تؤثر على صحة أحد من أفراد أسرته. بائع آخر للحوم المجمدة المستوردة قال: الإقبال على شراء هذه اللحوم كبير، وقد شعر الزبون من خلال استهلاكه لها أنها جيدة من ناحية الجودة والأسعار. والمعادلة اليوم بالنسبة للمواطن مفهومة: مادة مقبولة وصالحة للأكل وبأسعار تتلاءم مع دخله، حيث كل كيلو غرام من اللحمة البلدية تقابلها ثلاثة أو أربعة كيلو غرامات من اللحمة المجمدة حسب نوعها (فخذ- باط) وهذا ما حققته اللحوم المجمدة، بعيداً عن تلك التي يُشَكّ بسلامتها.
ليست جديدة
السيد بسام درويش رئيس الجمعية الحرفية للّحامين بدمشق يقول: إن ما يحدث في سوق اللحمة خارج إطار المألوف فمنذ 20 /12/2009 الأسواق مملوءة باللحوم المجمدة المهربة (لحم العجل البرازيلي ) وهي تعرض بالواجهات علناً دون أي رادع، وقد تم إعلام مديرية الشؤون الصحية ودائرة حماية المستهلك بذلك.
وأشار إلى أن اللحم المجمد الموجود حالياً في السوق يتوزع بين 70 % لحم جاموس نظامي و30% تهريب، أما لحم العجل فهو تهريب 100%. وأضاف أن الأسواق لا تُضبط بشكل فعلي من قبل الجهات المختصة ودورياتها التي كانت الجمعية سابقا تشارك من خلالها في مراقبة الأسواق. ولكن في عام 2009 تعرضنا كجمعية لبعض المضايقات ما أدى إلى تغييبنا عن هذه المهمة رغم أن القرار 9144/295 تاريخ 29/5/2006 الصادر عن وزارة الاقتصاد يؤكد على هذه المشاركة (تحديد الجولة من قبل مدير الشؤون الصحية – الوقوف أكثر من نصف ساعة للدخول إلى مكتب المدير، رغم وجود كاميرا على الباب – توجيه المدير بأنه لا يجب الدخول من قبل الجمعية إلى منشأة الحرفي اكثر من مرة بالأسبوع ولو كان مخالفاً حشر أعضاء الدورية (6 أعضاء) في سيارة واحدة نوع (لادا) تابعة لدائرة حماية المستهلك).
وطالب بتوفير العدد الكافي من الأطباء البيطريين لتغطية كافة الأسواق، وتكثيف الدوريات المشتركة من كافة الجهات المعنية لمراقبة اللحوم في جميع الأسواق والمحلات والمطاعم، والتوصية بإنشاء هيئة لمراقبة اللحوم مشيرا الى أن عدد الذبائح التي تذبح في المسلخ الفني بالزبلطاني يتراوح بين 600- 800 رأس غنم، في الوقت الذي تستهلك فيه مدينة دمشق 5000 إلى 6000رأس يومياً.. ويغطى الفارق من المحافظات الأخرى حيث يدخل أكثر من 4000 آلاف ذبيحة من أنثى العواس وغيرها والتي لا تخضع لرقابة صحية، رغم صدور القرار 609 لعام 2009 المتضمن إلغاء القرار 526 لعام 2003 القاضي السماح بنقل اللحوم الحمراء على اختلاف أنواعها بين محافظات القطر.
وأكد درويش أن الأوضاع بالنسبة للحرفيين بائعي لحوم ذكر العواس باتت متدهورة، نظراً لقيام بعض المحلات بخلط اللحوم وإلصاق الأعضاء الذكرية بالإناث!. هذا عدا عن خلطها بلحم العجل المهرب ولحم الحبش إلى جانب تزوير الأختام ووجود كميات كبيرة من اللحوم المبردة والمجمدة المهربة في جميع الأسواق وخاصة في أيام العطل والأعياد. ويمكن القول: إن هناك 20طناً من اللحمة غير صالحة للاستخدام تدخل يومياً إلى أسواق دمشق.
 غسيل وتنشيف
وأكد درويش أن اللحم المجمد ليس ظاهرة جديدة على أسواقنا، وإنما يدخل إلى أسواقنا منذ أكثر من 60 عاماً، ولكن بشكل غير نظامي عن طريق الدول المجاورة. وقد ازداد التهريب بعد السماح بتصدير الأغنام والماعز الجبلي وازدياد الذبح العشوائي للإناث والفطام، وارتفاع أسعار لحم الخروف حيث أدى ذلك إلى دخول كميات كبيرة من لحم العجل المهرب المنتهي الصلاحية والمستورد لدول الخليج والتي يتم شحنها قبل عشرة أيام من انتهاء صلاحيتها إلى القطر اللبناني، مزودة بوثيقة كتب عليها (غير صالحة للاستهلاك البشري) على ثلاث نسخ وإلى جانب ذلك هناك البواخر التي تدخل أيضا الى القطر اللبناني محملة باللحوم منتهية الصلاحية، والتي تحمل الجراثيم والأمراض الخطيرة وبأسعار زهيدة لا تتجاوز 25 ل.س سعر ا للكغ الواحد من هذه اللحمة، وبعد ذلك يتم نقل اللحوم من القطر اللبناني إلى بلدنا بطرق غير نظامية.
وأضاف درويش أن هذه اللحوم تباع بأسعار موازية لأسعار اللحوم الطازجة بعد حلها وغسلها وتنشيفها. كما تزداد ظاهرة الغش عَلَناً بطريقة الفرم الناعم والخشن المسبق من جميع بقايا اللحوم (الرئة –الدهون– عروق الدم – طحايل – مصران والصباغ الصناعي) وتباع في مناطق بسعر /300/ل.س للكيلو وفي الأسواق الشعبية بسعر /100/ل.س للكيلو.
وأشار درويش إلى أنه رغم الموافقة على السماح للقطاع الخاص باستيراد اللحوم المجمدة، ودخول هذه اللحوم إلى أسواقنا المحلية منذ بداية شهر رمضان الماضي، وبأسعار مقبولة للمواطنين، إلا أن ظاهرة اللحوم المهربة (العجل،الجاموس) المبردة والمجمدة ولحم الغنم المجمد ذي المنشأ الصيني والاسترالي والفرنسي المنتهية الصلاحية والتي تدخل من الدول المجاورة مازالت موجودة وتتم على مرأى من الجهات المعنية.
بديل مناسب
د. فاروق عطوان – مدير المسلخ الفني في المؤسسة العامة لخزن وتسويق المنتجات الزراعية والحيوانية يرى أن اللحوم المثلجة هي إحدى البدائل المتبعة في كل دول العالم، وهي تناسب شريحة كاملة نتيجة لانخفاض أسعارها وتحقيقها للغرض الغذائي المطلوب للمستهلك. كما تعد بديلاً للحم الإناث، وتخفف من ذبح الفطام وإناث العواس، وتساهم بالمحافظة على أعداد الثروة الحيوانية (القطيع المنتج – إناث العواس). وأضاف عطوان: لقد تبين أن استيراد اللحوم هو أفضل من الناحية الصحية البيطرية من استيراد الحيوانات الحية.
وبعد دراسة شاملة لهذا الموضوع تم التوصل إلى السماح باستيرادها ضمن شروط فنية وصحية. وبعد صدور القرار 1983 لعام 2007 الذي يسمح بالاستيراد ضمن شروط فنية وصحية، أصبح بإمكان الراغب بالاستيراد التقدم بطلب إلى الصحة الحيوانية ومعه وثائق المسلخ المراد التصدير منه، ليتم الحصول على موافقة فنية أصولاً على إجازة استيراد من مديريات الاقتصاد. وأشار عطوان إلى أن وزارة الزراعة تقوم بإرسال لجنة فنية إلى بلد المنشأ للكشف والاطلاع على واقع المسلخ المراد الذبح فيه، فيتم الاطلاع على كافة الأمور، وإذا استوفى كافة الشروط يتم منحه موافقة، أي اعتماد المسلخ المذكور لمدة عام.
كما تقوم وزارة الاقتصاد، المؤسسة العامة للخزن والتسويق مع مندوب من وزارة الأوقاف بإيفاد لجنة إلى بلد المنشأ تقوم بالكشف على الحيوانات قبل الذبح، وعلى كافة مراحل الذبح والسلخ والتبريد والتوضيب والصعق ووضعها في برادات، مرفقة بكافة الوثائق. ويبقى المستورد مسؤولاً عن سلامة المادة حتى وصولها للقطر، حيث يقوم الحجر الصحي البيطري والجمارك بإرسال عينات منها إلى مخابر وزارة الزراعة وإلى وزارة الاقتصاد والتجارة المركزية، ومنها إلى مخابر الجامعات، وعند انتهاء التحاليل وفي حال كانت سليمة وتم تخليص الإجراءات المالية أصولاً يسمح بدخولها القطر وتخزن بوحدات التبريد العائدة للمؤسسة العامة للخزن والتسويق وفي حال كانت مخالفة ترفض ولا يسمح بدخولها على نفقة صاحبها المسؤول عنها، وكل هذه المراحل تتم ضمن القوانين والأنظمة النافذة.
وأضاف أن مؤسسة الخزن والتسويق قامت باستيراد 300طن لحم جاموس من الهند بأفضل الشروط الفنية والصحية، وتباع المادة بمنافذ البيع العائدة لها وعليها إقبال كبير من المواطنين، كون المؤسسة لها خبرة كبيرة في هذا المجال منذ سنوات عديدة.
وحول اللحوم المهربة أشار عطوان إلى أنها تدخل أحياناً من دول الجوار، ولها نفس الأسماء التجارية الموجودة في القطر، ولكن يميزها البيان (مستورد إلى سورية).
وأكد أن عمليات التهريب هدفها الربح، وهناك فارق في السعر بين سعر هذه اللحوم بدول الجوار وأسعارها بالقطر لعدة أسباب منها: الرسوم الجمركية والضرائب على اللحوم المستوردة وأحياناً تأخر تفريغ هذه المادة على المنافذ الحدودية يؤدي إلى تكلفة إضافية تنعكس على سعر اللحوم، وهذا يتطلب إعادة دراسة هذه المواضيع أسوة بالجوار بما يساهم بالحد من عمليات دخول اللحوم المهربة.
وأشار إلى أن صدور القرار 609 لعام 2009 المتضمن إلغاء القرار 526 لعام 2003 جاء تصويباً للقرارات التي سمحت بنقل اللحوم بين محافظات القطر وهي مجموعة قرارات منذ عام 1997 ساهمت في فوضى وفلتان أسواق اللحوم وزيادة الغش والتدليس وتعدد الدمغات البيطرية، مما يصعّب تحديد مصدرها وأصبحت جواز سفر لدخول اللحوم المخالفة والمهربة، وهي تهديد حقيقي للثروة الحيوانية، حيث زادت ظاهرة الذبح العشوائي والجائر للقطيع. ولفت عطوان إلى ضرورة التشدد في مراقبة وضبط الحدود والمنافذ الحدودية وفرض عقوبات رادعة على تهريب المواد الغذائية لما لها من أثر سلبي على السلامة العامة.
نفي وتأكيد
د.طارق أحمد صرصر، مدير الشؤون الصحية في محافظة دمشق، أكد أن اللحوم سواء المجمدة أو غيرها لها أنظمة تضبط وجودها في الأسواق، وخاصة تلك المعلومات المدونة في بطاقة البيان الخاصة بهذه اللحوم، ولاسيما الماركة واسم المستورد وعنوانه وسجله التجاري وتاريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية لتتمكن دوريات المحافظة من مراقبة هذه اللحوم في الأسواق المحلية وتمييزها عن الأنواع المهربة.
وللحفاظ على جودة اللحوم المثلجة ومنعاً للغش، أصدرت محافظة دمشق القرار رقم 289/م.ت تاريخ 22/3/2009 والذي يتضمن مجموعة من القرارات الناظمة لمحلات بيع اللحوم المستوردة أبرزها :
الإعلان في مكان بارز بأن المحل مخصص لبيع اللحوم المثلجة.
ويعاقب كل من يخالف ما ورد في هذا القرار بفرض غرامة مالية مقدارها 500 ل.س مع إغلاق المحل أصولاً، وقد تم بالفعل إغلاق 196 محلاً لبيع اللحوم في عام 2009، كما نظم 1335 ضبطاً لمحلات اللحوم.
وبخلاف كل الوقائع والمؤشرات التي تشير إلى وجود لحمة مجمدة مهربة في الأسواق استبعد صرصر ذلك، مؤكداً أن كلفة دخول هذه اللحوم بشكل نظامي أعلى من كلفة تهريبها، مشيرا إلى أن الدوريات تتعامل مع اللحوم الموجودة في السوق، وعندما تضبط أية مادة منتهية الصلاحية يغلق المحل وفق قرار مجلس المحافظة 25 /م د لعام 2003 على أن يتم تحديد نوعية اللحمة وصلاحيتها في مخابر الوزارة.
وأشار صرصر إلى أهمية التفريق بين المخالفة التموينية والصحية، مؤكداً على أن المهمة الأساسية تتمثل في مراقبة الغذاء المقدم للمواطن ليكون صالحاً للاستخدام البشري، لافتاً إلى عدم وجود توصيف قانوني واضح أو نص للمحاسبة فيما يتعلق بالبيع على البسطات وفي الطرقات، حيث يتم لحظ هذه القضية في قانون سلامة الغذاء الذي يتم إعداده.
ولم ينكر صرصر وجود المخالفات في دمشق إلا أنها بنسب مقبولة حسب الإمكانيات المتوفرة والتي تتيح مراقبة الأسواق في دمشق وتفتيشها صحياً، مرة واحدة كل 15 يوماً، حيث تقع هذه المهمة على كاهل 33 مراقباً صحياً مع الإشارة إلى النقص الكبير في الآليات وغالبية الدوريات تخرج راجلة واحياناً تؤثر الأحوال الجوية على خروج المراقبين للأسواق.كما أن سقف الغرامة المالية لمخالفات المحافظة 500ل.س وذلك حسب ماهو وارد في قانون الإدارة المحلية، وقد تم إرسال 3 كتب والعديد من التأكيدات للنظر بتعديل هذه المادة كونها غير رادعة /مخالفات الغرامات المالية /.
وأشار الى أن المحافظة تعمل منذ سنوات على زيادة عدد المراقبين، حيث تم إرسال خمسة كتب من المحافظة إلى مكاتب التشغيل لتعيين خريجي معهد صحي لكن دون أية استجابة.
20 يوماً لإنجاز
تحاليل عينات اللحوم
المهندس محمود المبيض، مدير التجارة الداخلية بدمشق، أكد أن سوق اللحمة يخضع كغيره من الأسواق للرقابة التي تعمل على ضبط الأسعار وقمع المخالفات وتطبيق القوانين والأنظمة بحق كل من يخالف.
وأشار المبيض إلى أن قرار وزارة الاقتصاد والتجارة الداخلية السماح للمستوردين باستيراد اللحوم المجمدة من الدول المسموح الاستيراد منها كان لتوفير مادة اللحوم في الأسواق المحلية، نظراً لارتفاع أسعار اللحم البلدي، حيث تعرض اللحوم المجمدة في السوق وفق ضوابط.
وأكد المبيض أنه نتيجة لمكافحة حالات الغش في هذه السوق، تم تنظيم حوالي 600ضبط مخالفة في عام 2009، وتم خلال عام 2009 سحب 120 عينة لحمة منها 20 عينة مخالفة بنوع اللحم، أي ما نسبته 15% من العينات المسحوبة، كما تم إغلاق 225 محلاً في عام 2009 /80 % / منها لمحلات اللحوم.
ولفت المبيض إلى أن معظم العينات تكون مخالفة، فاللحوم هي من أكثر المواد الغذائية التي تتعرض للغش والجرثمة /جراثيم هوائية – جراثيم كولونية /، ففي حال كانت المخالفة جرثومية، يتم إغلاق المحل المخالف حسب الصلاحيات الممنوحة للمديرية ثلاثة أيام وهناك موافقات أخرى لزيادة العقوبة إلى الشهر.
ولم يغفل المبيض الإشارة إلى عدم وجود مخبر جرثومي في المديرية، حيث تؤخذ العينات التي ترفق مع محضر الضبط إلى الوزارة لتحليلها والتأكد من سلامتها وتعود النتائج بعد 20 يوماً ليتم تنظيم الضبط مع التحليل وإحالته للجهات المختصة، وأشار إلى وجود صعوبة في مراقبة السوق، خاصة وأن خبر وجود دورية في السوق ينتشر بسرعة مما يؤدي إلى إخفاء المخالفات.
دلهي مربط الفرس
الشيخ محمد خير الطرشان، خطيب جامع العثمان بدمشق (الكويتي) ومحاضر في معهد الفتح الإسلامي قال: لقد شاركت في لجان الإشراف و المراقبة الصحية والفنية و الشرعية على اللحوم المجمدة المستوردة من الهند إلى سورية تنفيذاً للقرار رقم 1411 الصادر بتاريخ 7/6/2009 عن السيد وزير الاقتصاد والتجارة، و المتضمن إيفاد لجنة فنية للإشراف والمراقبة الصحية والفنية والشرعية على الحيوانات المعدة للذبح (قبل الذبح و بعده).
وأضاف الشيخ الطرشان، لقد غادرت اللجنة القطر العربي السوري بتاريخ 13/6/2009 متجهة إلى دلهي العاصمة الهندية، و من ثم إلى ولاية سهارنبور، حيث هناك مسلخ معتمد من قبل وزارة الزراعة السورية – مديرية الصحة الحيوانية برقم 2618 تاريخ 19/3/2009 عائد لشركة (ا-ل-م) (A-L-M) الهندية في مدينة سهارنبور (ALM industries LTD)، وباشرت اللجنة العمل في صباح اليوم التالي 14/6/2009، حيث قمنا بجولة ميدانية في المسلخ المعتمد للاطلاع على كافة أقسام ومراحل الذبح للكشف على الحيوانات الحية قبل الذبح ومراقبة بقائها في حظائر الاستراحة مدة 24 ساعة، ومن ثم الإشراف على عملية الذبح وفق أحكام الشريعة الإسلامية وبحضوري الشخصي كمندوب من وزارة الأوقاف السورية.
وأكد على إشراف اللجنة على كافة مراحل خطوط الذبح والجرم والتجويف انتهاءً بالكشف الصحي البيطري و إقرار صلاحية اللحوم أصولاً وتبريدها حوالي 24 ساعة بدرجة حرارة (+ 4 مْ) قبل عملية الجرم. كما تابعت اللجنة عملية الكشف الصحي والفني أثناء عمليات التقطيع والجرم والتغليف والتوضيب حسب مسمّياتها، وأشرفت على وضعها ضمن عبوات كرتونية مدوّن عليها بطاقة البيان أصولاً (تاريخ الإنتاج، مدة الصلاحية، الوزن الصافي، بلد المنشأ (الشركة والمسلخ)، اسم المستورد في سورية عبارة ذبح حلال).
لحوم الفقراء
وأشار الشيخ الطرشان إلى أنه خلال الفترة من 14/6/2009 إلى 21 /6/2009، تمّ ذبح (6610) رأس جاموس بناتج لحم مجروم بدون عظم– بوزن (995،280) طناً، فقط تسعمائة وخمسة وتسعون ومئتان وثمانون كيلوغراماً، وقدتم حفظها وتخزينها في الحاويات المخصصة للشحن بدرجة حرارة ( - 18مْ ).
43 طناً أتلفت
موريس حداد مدير معمل معالجات النفايات الصلبة في نجها أكّد على وجود خطوط حمراء بالنسبة لموضوع إتلاف الأغذية والأدوية والدخان حيث تتم عملية الإتلاف بإشراف لجنة مشكّلة من إدارة المعمل. وأشار إلى أن طريقة إتلاف اللحوم تتم بطريقة الطحن والهرس بالبلدوزرات ومن ثم يتم وضعها على الخطوط المعدّة لذلك كمواد عضوية. حداد لفت إلى انه تم خلال العام الماضي إتلاف حوالي 43 طناً من اللحوم خلال عام 2009 موزّعة بين مصادرات من الجمارك تُقدَّر بحوالي 5ر32 طناً ومصادرات تموينية من مديرية التجارة الداخلية تقدر بحوالي 10 أطنان و330 كغ.
الكلمة الحرّة
وبالمحصّلة النهائية يمكن القول: إن انخفاض أسعار اللحوم المجمّدة كان بمثابة جواز سفر لدخولها إلى الأسواق وفي الوقت ذاته حملت تأشيرة دخول للعديد من الأنواع المهرّبة ومنتهية الصلاحية. فهل تنجح الجهات الرقابية في امتحانها وتُعيد القانون إلى سوق اللحمة أم أن ذلك بات صعباً مع تعدّد المخالفات واتساع قائمة المواد المنطوية تحت عنوان الغش؟
البعث - بشير فرزان
الأحد 2010-01-31
  01:09:28
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.
صوت معنا

أرشيف التصويتات
السياحة والسفر

أجنحة الشام للطيران.. حزمة خدمات جديدة... ورحلات جديدة بمناسبة العيد إلى شرم الشيخ.. انطاليا..

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك
كاريكاتير

كاريكاتير

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
http://www.somena.org/default_ar.aspx?PID=125
http://www.sebcsyria.com

ٍ جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2010
© Programmed by Mohannad Orfali - Ten-neT.biz 2003 - 2010