(Fri - 21 Nov 2014 | 20:27:11)   آخر تحديث
http://www.
http://www.thawraonline.sy/
البحث في الموقع
أخبار اليوم

حطمت الرقم العالمي.. قناة تلاقي تدخل موسوعة غينيس بتقديم وإخراج أطول برنامج تلفزيوني حواري

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
http://www.
 ::::   إيقاف ضريبة الدخل المقطوع في المناطق المتضررة لـ 6495 مكلفاً   ::::   صناعيون يسرقون الكهرباء.. ولجنة للتحقيق بعد إعفاء مدير صناعية عدرا ومقاضاة المتورطين   ::::   أكد أن الوضع الدولي فاقد للرؤية في المرحلة الحالية   ::::   مجلس الشعب يقر مشروع القانون الخاص بتنظيم السجلات القضائية الورقية والالكترونية   ::::   المركزي يتدخل ويطرح شريحة من القطع للبيع لتمويل الأغراض التجارية وغير التجارية   ::::   صاغة دمشق: البدء بتصدير المصاغ الذهبي السوري إلى دول عربية   ::::   المطاحن توقع عقدا مع شركة إيرانية لتوريد 50 ألف طن من الدقيق   ::::   جامعة دمشق تعلن الحدود الدنيا للقبول في نظام التعليم المفتوح   ::::   حجز نسبة 50 % من مسابقات الجهات العامة لذوي الشهداء من العسكريين والمصابين بعجز كلي   ::::   المركزي: الدولار بـ91ر191 للمصارف و05ر192 لمؤسسات الصرافة   ::::   إعلان نتائج منح وزارة التعليم العالي في الجامعات الخاصة للعام الدراسي 2014/2015   ::::   100 ورشة ذهب عادت للعمل والمتوقع 400.. تصدير الذهب السوري سيشهد نمواً   ::::   سيارة شام المعدلة في الأسواق منتصف العام القادم   ::::   رفض إرسالية بطاطا من لبنان بسبب الوزن الزائد بالأتربة ومخالفات في تعاليم الإدخال   ::::   سوق دمشق للأوراق المالية: 25 صفقة من بينها صفقة ضخمة ترفع قيمة التداولات لتتجاوز 383 مليون ليرة   ::::   وزير النفط: ترشيد توزيع مادة المازوت وتأمين الغاز المنزلي وتوزيعه إلى انفراج في جميع المحافظات   ::::   انتهاء أعمال التأهيل الأولى في الشاعر وضخ الغاز خلال 24 ساعة وانخفاض متوقع للتقنين   ::::   ماذا بشأن المواطنين.. خميس: العمل على تنظيم التقنين لـ 90% من المنشآت الصناعية 
http://syriandays.com/kalamoon/kalamoon.pdf
أرشيف ثقافة ومنوعات الرئيسية » ثقافة ومنوعات
هناك مجنون في الخارج...
 بقلم : آرا سوفاليان
ـ هل لديك موعد مع الطبيب؟
ـ لا يا آنسة ولكنه قال لي عليك بمراجعتي بعد انتهائك من تناول الدواء وهذا يحتم مضي خمسة أيام وقد انقضت الأيام الخمسة، وهو قد سجّل هذه الملاحظة على دفتره.
ـ بدلاً من هذه الديباجة قل لي أنه ليس لديك موعد رسمي، فنحن لا نستقبل أحداً بلا موعد إلاَّ الحالات الاسعافية.
ـ حسناً يا آنستي وأنا لا تنطبق عليَّ الحالة الاسعافية ... والسلام عليكم.
ـ مهلاً يمكنك أن تدخل ولكن كآخر مريض، بمعنى ... الأفضلية هي لكل هؤلاء الذين تراهم الآن في العيادة.
ـ حسناً فأنا الآن ممنوع من العمل وممنوع من قيادة السيارة ولدي وقت مستقطع فائض.
ـ كان عليك في المرة الماضية وبمجرد الخروج من غرفة المعاينة اخذ موعد جديد من عندي
ـ فكرت في ذلك يا آنستي ولم أفعل لأن حضرتك في المرة الماضية دخلت غرفة المعاينة وأعلمتِ الطبيب بأنك مغادرة وأن دوامك قد انتهى وأجابك هو بعبارة مع السلامة، وأنا لا أملك الشجاعة الكافية لاقتحام مكتبك وفتح دفتر مواعيدك وزجّ اسمي فيه.
ـ كان عليك الاتصال في اليوم التالي وأخذ موعد جديد!
ـ آنستي كان عليك سؤال الطبيب الذي دوَّن ملاحظاته على دفتره وطلب مني الحضور بعد خمسة أيام من تاريخه،  وعدم تحميلي وزر عدم التنسيق بينكما، ولطالما أني قبلت العقوبة المقترحة من قبلكم فأعتقد أنه يجب وقف هذا النقاش.
ـ تفضل اجلس
ـ لا سأجلس في الغرفة الخارجية وعلى ابعد كرسي في الزاوية لكي لا أسبب الإحراج لكِ أو له خاصة وأنه صديق عزيز ولنا أصدقاء مشتركين، ولو كان يسمعنا الآن لكنت في موقف لا تحسدين عليه.
ـ هل لديك بطاقة
ـ نسيتها في البيت
ـ هذا يعقد المسألة
ـ ارجعي في دفترك خمسة أيام اعتباراً من اليوم وابحثي عن آرا سوفاليان وستجدينه على الساعة 1.30 بعد الظهر؟
ـ نحن لا نضع رقم سجل المريض أمام اسم المريض في دفتر المواعيد والآن يجب عليّ البحث في السجل العام للأسماء
ـ آنستي... منذ المرة الماضية والمرات التي قبلها معي ومع زوجتي ومع ابنتي الصغيرة ومع الغير كان يحدث نفس الشيء بالنسبة لكل المرضى وهذا ينطبق على كل البنات اللواتي عملن هنا قبلك حيث يتم سؤال المريض عن بطاقته فيجيب: نسيتها في البيت، فيبدأ البحث اليدوي المضني في هذه السجلات العتيقة وعلى الفهارس المرفقة المهترئة،  أما هذا الجهاز المركون هنا على طاولتك فإن له واجبات يقدمها للمشتري مقابل أداء هذا المشتري لثمنه وآخر هذه الواجبات هي الصفحة المتوقفة في هذه اللحظة على شاشته وهي لعبة سوليتر أو بنت الكبه او الكون كان أو المحقق كونان ... وأنا يا آنستي صممت برنامج لطب الأسنان أوزعه بالمجان على زبائني فإن أحببت يمكن تنصيب الفعالية الأولى منه هنا على جهازك وبالتالي سيكون لديك فهرس يحوي عدد لا نهائي من الأسماء والأرقام ، وتكلفة البحث عن الاسم تعادل أجزاء من مئة من الثانية وبالتالي فإن هذا يغنيك عن ألف مشاحنة مع ألف مريض، وهذا مجاني وكذلك التدريب عليه، وإن أحببت سأتحدث في هذا الأمر مع الدكتور؟
ـ لا لا أرجوك انسى الموضوع فالأعباء التي نحملها تكفينا وزيادة وقد أحضرنا الكومبيوتر من أجل ذلك وفشل هذا الأمر برمته!
ـ حسناً عليك بالبحث اليدوي وللأسف لا يوجد أحد في البيت يستطيع مساعدتي وإلاَّ كنت سأوفر عليك هذا التعب بعد اتصال بسيط، سأذهب الآن لأجلس حيث قلت لك فأنا في إجازة مرضية وغير مستعجل على شيء.
ودخل العيادة ثلاثة مراجعين سيدة في الثلاثين وبيدها موبايل ثمين لونه وردي وذهبي، ومطابق تماماً للون المعطف الوردي ذو الأزرار الذهبية الذي ترتديه وفي يدها اليسرى بلاك ذهبي ضخم جداً يستهتر بكل أسعار الذهب العالمية التي كادت تصل إلى الألف وخمسمائة دراخما يونانية للغرام الثقلي السوري الواحد، وتتدلى من رقبتها سلسلة ضخمة تحوي ميدالية عليها صورة محفورة بواسطة الكومبيوتر لا بد أنها تمثل صورتها (السلام على اسمها) وتلبس بنطال فيروزي ضيق جداً وجزمة بيضاء عالية يكسوها الفرو الأبيض، وتعجبت من الطريقة التي تمت فيها المحافظة على بياض هذه الجزمة التي لم يصبها ذرة واحدة من الطين الذائب في المطر هذا المزيج المبارك الذي يفترش كل شوارع دمشق منذ أن تم وضع حجر الأساس لبناء أول مدماك في هذه المدينة وحتى اليوم، وهذا أرث تاريخي لا يمكن التهاون فيه بل يجب المحافظة عليه و إغناؤه بالحفر والمطبات ومستنقعات المياه الآسنة التي تعوم فوقها أكياس الزبالة.
نظرت إلى حذائي  الذي أعرف أن لونه أسود فرأيته قد تحول إلى الأسود المرقط بالبني الطيني الجيري الجو راسي المائي، وكذلك بنطالي الذي تم رشقه بالماء الطيني من قبل بعض السيارات العابرة التي يتلذذ أصحابها عمداً برشق عابري السبيل عن طريق إحداث شلال يبدأ من عجلات السيارة وينتهي على رأس المواطن وملابسه، والحق على المواطن بالطبع لأن عليه حمل شمسيتين واحدة في كل يد الأولى وهي الثانوية ويحملها باليد اليسرى لدرء الماء المنهمر من الأعلى والثانية الرئيسية ويحملها بيده اليمنى لدرء شلالات الماء الطيني القذر المنهمر من عجلات السيارات التي يعمد أصحابها إلى زيادة سرعتهم والجنوح إلى اليمين لتحميم عابر السبيل بأكبر كمية ممكنة من القذارة إنتقاماً منه لأنه عابر سبيل وإنتقاماً من مهندسي مدننا وشوارعنا أصحاب معجزة الصرف الصحي المعطل في كل الأوقات والذي ينسطم ويرفع الأربعة بعد أول مطرة، ليتبين فيما بعد أن القضية مدروسة وبمنتهى الدقة ولها أهداف نبيلة أقلها إبراز سوريا على أنها أغنى دولة في العالم من حيث عدد المستنقعات الآسنة كما يشير إليه برنامج الأرض The Earth الملحق بمحرك البحث العالمي المسمى كوكل www.google.com الذي نصلي من أجله صبح ومساء لكي لا يتم حجبه كونه عدو التطور!
وكانت تتحدث مع السائق وطلبت منه الدوران في منطقة العيادة حتى تتصل به وأكدت له أن الأمر سينتهي سريعاً... وعرفت بدوري السبب الذي تندرج تحته مسألة المحافظة على اللون الأبيض الناصع والفرو النظيف في الجزمة لأن هناك قدرة مذهلة لدى أغلب السائقين الذين يعملون لدى أناس لا يدفعون ثمن سياراتهم ولا أثمان زيوتها ووقودها ولا مرتبات سائقيها لديهم قدرة مذهلة على الوقوف والتوقف والصعود على الأرصفة وإيصال من معهم حتى أبواب المصاعد!
ووراء السيدة كانت هناك عجوز تمشي بتثاقل وتستند إلى عكاز من خشب الأبنوس الأسود بقبضة نحاسية مزخرفة يذكِّر من يراه بعصا عيدي أمين أو بعصا بوكاسا الطيب السيرة وتنتعل في قدميها الضعيفتين خف من الجلد الأسود الثقيل وتلبس معطف زيتي ثقيل وتساعدها خادمة فيليبينية تلبس ملابس متنافرة لا بد أنه قد تخلت عنها مخدومتها وكلها جديدة ولكنها متنافرة الألوان ولا تناسب قياسات من تلبسها... وكانت تخاطب العجوز بالعربية ذات الغنة الأعجمية وبالانكليزية المدغمة بغنة شرق آسيا وتقول لها ماما ... على مهلك ... بي كيرفول ماما ... شيواي شيواي عل مهلك.
ونهضت من مكاني لأنه لا يوجد كرسي واحد فارغ فجلست العجوز عليه ووضعت عكازها في حجرها.
وانبرت السيدة الثلاثينية وطلبت من العجوز ومن الخادمة أن يلوذا بالصمت وبأنها ستتولج الحديث مع السكرتيرة لوحدها واضطرت أن ترفع صوتها عندما قالت لها العجوز... لم أسمع ؟ فقالت لها ابق صامته سأتحدث مع البنت لوحدي وأشارت لها بيدها أن تطبق فمها، فسكتت العجوز ولم تعلق.
وجاءت الآنسة وسالت
ـ هل لديكم موعد
ـ نعم ... ونظرت الى ساعتها وقالت : الآن... موعدنا على الساعة الواحدة والنصف.
ـ الاسم؟
ـ السيدة ....
ـ هذا الاسم غير موجود على الدفتر؟
ـ ماذا تقصدين يا آنسة... لقد اتصلت بي أختي لأحل محلها في هذه المهمة بسبب اضطرار زوجها للسفر وتقرر أن تسافر معه.
ـ هل أخذت أختك الموعد مني.
ـ لا أعتقد ذلك والأرجح أنها أخذته من الطبيب بالذات... اذهبي واسأليه وقولي له المريضة فلانة قريبة فلان (ووضعت يدها على فمها وهمست في أذن الآنسة) ونظرت الآنسة في اتجاهي فرفعت حواجبي إلى الأعلى وأنا أحاكي أهل الشام الذين يرسمون هذه الحركة بحواجبهم بعد إمالة رأسهم إلى اليسار مسبوقة بالكلمة العامية (لَكَان) ، ((LAKAN!!!
ـ هل لديك بطاقة
ـ نسيتها في البيت
ـ هذا يعقد المسألة
فرفعت حواجبي إلى الأعلى مرة ثانية وأنا أحاكي أهل الشام الذين يرسمون هذه الحركة بحواجبهم بعد إمالة رأسهم إلى اليسار مسبوقة بالكلمة العامية (لَكَان) ، ((LAKAN!!!
ودخلت الآنسة إلى غرفة المعاينة لتسأل الطبيب، وقالت السيدة الثلاثينية وهي تنظر إلى العجوز والى الفيليبينية... سينجح هذا الأمر بالطبع... ونظرت إلي قائلة: لا بد من إحضارها إلى هنا لأن الأجهزة الثقيلة الموجودة في العيادة لا يمكن نقلها إلى البيت.
سألتها العجوز: هل قلت لها أننا من طرف أبو فلان؟ ... فنهرتها الثلاثينية مشيرة إليها بيدها أن تصمت... فطرحت نفس السؤال على الفيليبينية... فأعادت على مسامعها ما أتحفتها به الثلاثينية بالصوت والصورة وكان التصرف لا يخلوا من التهريج فضحك كل من كان في العيادة إلاَّ أنا.
وعادت الآنسة وهي تشير إلى العجوز وتنظر باتجاه الثلاثينية ومرافقتها قائلة ستدخلون إلى غرفة الطبيب بعد خروج المريض الذي يتم فحصه الآن.
وتأخر المريض الذي كان يتم فحصه الآن... ونفذ صبر العجوز فحاولت النهوض بمساعدة عكازها وكادت تقع فبربرت الثلاثينية تعبر عن امتعاضها وقفزت حامية الحمى وأمسكت بالعجوز من كتفيها وبربرت بالانكليزية... ونهرتها الثلاثينية قائلة: (لازم تفضحينا أدّام يللي بيسوى ويللي ما بيسوى)، فقلت لها: (كل العالم بتسوى يا خانوم وكلهون خير وبركة).
وجلست المسكينة في مكانها والعكاز في حجرها ونزلت دمعتان من عينها وكانت تتمتم بعبارات غير مفهومة.
قلت في سرّي: هذا هو العقوق بعينه فلا بد أن ابنها يجلس الآن حيث يجلس يقضي ويمضي ويقبض ويترك والدته "بمعية" هذه الزوجة القاسية القلب والتي لا تساوي في نظري (فرنك واحد في أيام الغلاء).
قالت العجوز: أريد أن أتمشى قليلاً هنا في الممر
أجابت الفيليبينية بعد أن تلقت النهر من مخدومتها قائلة: (لا ماما لا... إنتي بيضل ئاعد هون ... ما بيسير إنتي بيستريحي هون مشان بيفوتي لعند دوكتور)... وقالت الثلاثينية متأففة: (الله يصبرك يا روح).
قالت العجوز: لا يمكنني الجلوس ولا يمكنني الوقوف وامضي الليل مستيقظة والجميع نيام يا رب (خدني خلليني أرتاح)... قالت الثلاثينية وهي تضع يدها على فمها (ليس أمام الناس... ليس أمام الناس)
قالت الفيليبينية: ماما هل احضر لك الماء فأجابت العجوز بأنها لم تسمع فرفعت الفيليبينية صوتها أكثر ثم أكثر وضحك من كان في العيادة بسبب تصنّعْ الفيليبينية التي كانت تعيد الجملة مرفقة بالحركات الإيمائية، وصارت الثلاثينية ترتعد وطلبت من الآنسة الدخول إلى غرفة المعاينة فأجابتها الآنسة بأنه لا يمكن اقتحام الغرفة على الطبيب والمريض وأنها لا تجرؤ على فعل ذلك.
قالت العجوز: لا أريد شرب الماء لأن ذلك يدفعني إلى استعمال التواليت... نعم تذكرت أحتاج إلى التواليت الآن.
 وحاولت النهوض فمنعتها الفيليبينية ثم الثلاثينية التي بلغ السيل الزبى في كل قوائم حساباتها وقالت لها: لا تنهضي حتى نسأل الآنسة عن مكان التواليت( وصرخت عالياً: يعني طقت ماتت وصار بدك التواليت الآن)
فقال رجل كهل يجلس إلى جانب المدفأة: ليس على المريض حرج... أما العجوز التي تم منعها من الوقوف فلقد شعرت بالإهانة وقالت بنفس النبرة العالية مخاطبة الثلاثينية: نعم احتاج للتواليت الآن فهل تريدين مني أن أبلعها!!!
وضحك من ضحك واستاء من استاء ونظرت الثلاثينية باتجاه الناس وقالت: شيخوخة ومرض وطرش وديقة أخلاق والآن خرف).
ونظرت الفيليبينية باتجاه مخدومتها تؤيدها في مواقفها وتحاول إنقاذها من نظرات البعض ومنهم أنا فقالت: (ما بيسمع ووو كمان خرفان) وأشارت باستعمال الحركات الإيمائية وكفها مفتوح مقربة أصابعها باتجاه رأسها  وهي تهزّ كفها تريد إفهامنا بأن هذه العجوز مجنونة.
وكان النصل البارد يخترق أضلاعي ونوبة الألم تفعل بي فعلها، فقلت للثلاثينية كان عليك أن تطلبي من زوجك أن يوكل هذه المهمة لغيرك فلا يمكن أن تستقيم الأمور بين (الكنة والحماية حتى يرث الله الأرض وما عليها) ولا يوجد أحد يلوم هذه السيدة العجوز في مرضها ومحنتها من الموجودين إلاّ أنتِ.
قالت لي: لماذا تحشر نفسك في ما لا يعنيك وما علاقة زوجي في الموضوع، فهذه أمي وليست حماتي!!!
وشعرت بشعور من تلقى سطل من الماء المثلج فوق رأسه وقلت لها: هذه أمك يا قليلة الأصل وتسخرين منها في يوم محنتها وأمام الناس جميعاً وتتركين هذه القردة التي تصطحبك لتتطاول عليها.
وخرج الطبيب من العيادة يريد معرفة السبب في هذه الجلبة وخرج قبله المريض الذي تأخر في غرفة المعاينة تصحبه زوجته، فأسرعت القردة إلى إدخال العجوز إلى غرفة المعاينة وتبعتهما الثلاثينية التي كانت تتقدم إلى الأمام بجسمها ووجها ملتفت إلى ناحيتي تحدجني بنظراتٍ نارية.
وسألها الطبيب: ماذا حدث ؟... فأجابت: لا شيء... هناك مجنون في العيادة... فنهض الشيخ الذي قال: ليس على المريض حرج... وقال: مجنون؟؟؟ مجنون ؟؟؟ يا بنت الحرام ... لا بارك الله في الحليب الذي رضعتيه.
وسمعت صوت باب غرفة المعاينة يطبق بقوة... ونظر الشيخ صوبي وقال لي: بارك الله بأصلك الطيب... وتناهت إلى مسامعي تلاوة عطرة، مسحت آلامي وعوضتني... لقد كان الشيخ يرتل وبصوت منخفض يدخل المهابة والخشوع إلى القلوب، والعيادة تغرق في صمت وسكون.
 ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاّ َتَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَن عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا ّ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَة وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ) صدق الله العظيم.
arasouvalian@gmail.com
 
 
 
 
 
 
 
 
   
 
آرا سوفاليان
الخميس 2010-01-22
  02:33:20
عودة إرسال لصديق طباعة  

http://www.syriandays.com/?page=show_det&select_page=45&id=41570
http://www.ebla-institute.com/

لا لقاءات أو حوارات صحفية للوزارء قبل التنسيق مع وزير الإعلام

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
السياحة والسفر

رخصة تأهيل سياحي لمطعم بكلفة /39/ مليون ليرة سورية في اللاذقية

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
قائمة بريدية
اشتراك
إلغاء الاشتراك
كاريكاتير

حكومة وشعب

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
http://www.sebcsyria.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع syriandays - syrianews - سيريانديز- أخبار سورية © 2006 - 2014
Powered by Ten-neT.biz ©