سيريانديز- فادي بك الشريف
تحت شعار: "زوروها... وخليها على طبيعتها"، وبمناسبة السنة الدولية للتنوع الحيوي تفتتح د. كوكب داية وزيرة الدولة لشؤون البيئة "حملة العناية بغابات الفرنلق" في اللاذقية بالتعاون مع وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (مشروع حفظ التنوع الحيوي وإدارة المحميات ) .
وأفادت الوزارة أنّ الحملة من أحد أهم نشاطات مشروع حفظ التنوع الحيوي وإدارة المحميات بهدف نشر الوعي البيئي بأهمية المحافظة على المحميات الطبيعية، وإبقائها نظيفة والاهتمام بها بالإضافة لضرورة المحافظة على الحياة البرية وتعميق مفهوم التنوع الحيوي وربطه بمفهوم الإدارة المستدامة من اجل التنمية ولاسيما أن الفقر والتنوع الحيوي مرتبطان بشكل وثيق وان المحافظة على التنوع الحيوي ضروري وأساسي للحد من الفقر.
يحضر افتتاح الحملة التي ستنطلق يوم الخميس الموافق 24/6/ 2010 الدكتور خليل مشهدية محافظ اللاذقية وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وممثل وزارة الزراعة و الإصلاح الزراعي والجهات الحكومية والمنظمات الأهلية والاتحادات النقابية.
وتستمر الحملة لمدة أربعة أيام 24-27/6/2010 بمشاركة الكشافة –الشبيبة وطلائع البعث والجمعيات الأهلية والمجتمع المحلي وزوار المحمية والجهات الحكومية المعنية .
المهندس أكرم درويش مدير التنوع الحيوي والمحميات الطبيعية في الهيئة العامة لشؤون البيئة بين في تصريح صحفي أن منطقة الفرنلق، تتعرض اليوم لضغوط سياحية طبيعية نتيجة نزهات الناس المستمرة إليها وعدم وجود الفنادق، ما أدى لتصحر الأرض تحت أشجار السنديان المعروفة في هذه المنطقة دون أي تجديد للنباتات الموجودة.
واعتبر درويش أن السياحة البيئية هي سياحة السفر الملتزم التي تحقق للسائح البيئي رغبته دون المساس بالموارد الطبيعية وتدميرها، وهي في مجملها مجموعة نشاطات هدفها الحفاظ على الموروثات الطبيعية والحضارية، وتكمن أهميتها في كونها سياحة رفيقة بالبيئة، لافتاً إلى أن غايات السائح البيئي تختلف عن السائح التقليدي في أنه يريد التمتع بالطبيعة ومراقبة الحياة البيئية فيقوم ببعض الرياضات كرياضة المشي والغطس إلى أعماق البحار، في حين يأتي السائح التقليدي لرؤية الأماكن الأثرية التاريخية وحتى السياحة التقليدية بقصد التعرف على الآثار والتاريخ نسبتها قليلة في الوطن العربي، حيث يفضل السائح العربي التمتع بالحفلات والسهرات في الفنادق والمطاعم بعيداً عن التراث والطبيعة،وهنا تأخذ السياحة التقليدية مناحي عديدة تتمثل في سياحة المؤتمرات، والسياحة الرياضة .
وفيما يخصّ الإشكاليات التي تعترض موضوع المحميات الطبيعية، أضاف مدير التنوع الحيوي: «إنها ليست إشكالية وإنما تجربة جديدة، حيث بدأ إعلان المحميات في التسعينات، لكن كان فكر إعلان المحمية مقتصراً على "ممنوع أي نشاط". لكن هذا الفكر لا يمكن أن يدير المحمية إدارة مستدامة؛ لأنَّ المجتمع المحلي الذي يعيش إلى جانب المحمية أو فيها منذ 10 آلاف سنة هو مجتمع مستفيد منها، وهو يعيش عليها، فهذا المجتمع لا يمكن عزله.
وقال درويش : الأفكار القديمة تمثلت في أنَّ المحمية عبارة عن أرض مسورة، لكن هذا ليس فكر إدارة مستدامة؛ فالإدارة المستدامة أن نأتي بالمجتمع المحلي ويتمّ زجّه في القرارات، وأن يأخذ منافع مستدامة من هذه المحمية، وعندئذ هذا الموقع سيحمى من المجتمع المحلي قبل الجهاز الحكومي .