أكد الدكتور محمد الحسين وزيرالمالية أمس أن الوضع الاقتصادي في سورية يتصف بالاستقرار ولا يعاني من أية أزمات على مختلف الصعد وفي شتى المجالات، وإنما توجد هنالك نقاط ضعف وسلبيات يمكن تجاوزهاخلال المرحلة القادمة، شأنها في ذلك شأن أية دولة عربية أو عالمية، وان قرارنا الاقتصادي مستقل ولا يتأثر بأي ضغوطات.
جاء ذلك خلال محاضرة له مساء أمس بعنوان «السياسة المالية في سورية» التي أقامها فرع حلب للحزب ضمن سلسلة منتدى البعث الفكري بحضور السيدين عبد القادر المصري أمين فرع حلب للحزب والمهندس علي منصورة محافظ حلب، وأعضاء قيادة فرع الحزب وأعضاء مجلس الشعب.
وأشار الحسين إلى أن سورية استطاعت وبفضل حكمة السيد الرئيس بشار الأسد أن تتجاوز كل العقبات وألا تتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية، وهي تعتمد في تأمين موازنتها على تمويلها المحلي وإمكانياتها الذاتية بنسبة 98.5 ٪ حيث وصل إجمالي ناتجها المحلي العام الماضي إلى 60 مليار دولار، في حين بلغ إجمالي ديونها 5.5 مليارات دولار.
وأضاف السيد وزير المالية أن حجم الاستثمارات الخاصة والحكومية بلغ خلال الخطة الخمسية العاشرة 1800 مليار دولار، وهناك توجه لزيادة هذا الحجم خلال الخطة الخمسية الحادية عشرةالقادمة، والتي ستتضمن عناوين هامة تسهم في دفع عجلة التنمية، حيث من المقرر أن تكون فيها فصول وعناوين خاصة بالمحافظات.
وفيما يخص التوجه نحو اقتصاد السوق الاجتماعي أوضح الدكتور الحسين أن سورية لن تأخذ منه إلاما يناسب واقعها ويحقق مصالح شعبها، مشيراً إلى أن الحكومة متمسكة بالقطاع العام ودور الدولة والدفاع عن مصالح وحقوق العمال، وستبقى مصلحة مواطننا هي المعيارالأساسي في توجه الحكومة الاقتصادي.
وحول العلاقات السورية التركية وانعكاساتها على الواقع الاقتصادي أوضح وزير المالية أن هنالك توجهاً لتحويل المناطق الحدودية إلى مناطق تنموية، واليوم بدأت الآليات بالتحضيرلإرواء نحو 150 ألف هكتار في سهول الحسكة من مياه نهر دجلة.
واختتم الدكتور الحسين محاضرته بالحديث عن العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي، ومنعكساتها على واقعنا الاقتصادي المحلي ومع دول المنطقة بشكل عام.