كاريكاتير

كاريكاتير
البحث في الموقع
بدون مجاملة..

التعليم العالي والبحث العلمي... كذبة تزيف حقيقة انحطاط أمة إقرائ إلى أمم "هز يا وز"

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
بورصات عالمية

صندوق النقد العربي: 140 مليار دولار خسائر بورصات المنطقة جراء الاضطرابات خلال 5 أسابيع

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
بورصات عربية

بورصة قطر تغلق على تراجع

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
البورصات العربية في أسبوع

بورصة أبو ظبي تودع الـ 2009 على ارتفاع

  [ إقرأ أيضاً ... ]
 
أرشيف أخبار الشركات أخبار الشركات
ينتظر أن يبلغوه صراحة طلب إغلاق شركته ....عصام شموط .. وأجنحة الشام : قصة الإقلاع الاختياري والهبوط الإجباري ؟!
ينتظر أن يبلغوه صراحة طلب إغلاق شركته ....عصام شموط .. وأجنحة الشام : قصة الإقلاع الاختياري والهبوط الإجباري ؟!
 
كتب أيمن قحف
عندما تعرفت إلى المهندس عصام شموط منذ سنوات لم يكن قد بدأ مشروع "أجنحة الشام للطيران " وكان من أبرز رجال الأعمال في قطاع صناعة وتجارة الحديد وتجارة السيارات ..
وعندما بدأ مشروع أجنحة الشام لم أكن متفائلاً بنجاح الشركة في ظل حصرية السورية وتدخلها في عمل شركات – يفترض أن تكون منافسة وليست تابعة –ولكنني كنت متحمساً للغاية لمبدأ دخول القطاع الخاص إلى هذا العالم الذي بقي حكراً على القطاع العام لعقود عديدة .
في ظروف صعبة للغاية تمر بها أول شركة طيران خاصة في سورية نمت أجنحة الشام وكان عليها بدلاً من أن تحظى بالدعم والرعاية أن تناضل بل وتستجدي العمل من فتات موائد ( السورية).
مع العجز المزمن وتراجع الأسطول انهارت دفاعات ( السورية ) فتحت المجال أمام شركات الطيران العربية والأجنبية الخاصة والعامة لتعمل الى سورية فوق حصتها المقررة وأحياناً لم تتجاوز حصة السورية 20% من السوق في عقر دارها ومع ذلك قررت أن تلعب دور البطولة على الشركة السورية الوحيدة الموجودة في السوق, لم تعترض على 30 أو 40 رحلة لهذه الشركة أو تلك من خارج سورية وبالمقابل تجعل عيون أجنحة الشام (تنفص) حتى تعطيها موافقة على رحلة تجدد في كل مرة بمقابل عمولة تصل أحياناً الى 100 دولار عن كل راكب واسألوا في عالم الطيران أي شركة تربح 100 دولار عن كل راكب؟!
حصلت السورية في 2009 على 166 مليون ليرة عمولات غير قانونية من أجنحة الشام وأعتقد أن مجمل تشغيلها التجاري لا يعادل بأرباحه هذا المبلغ!
ترك عصام شموط جميع أعماله وتفرغ ليلاً نهاراً لأجنحة الشام وقرر مواصلة تحدي النهوض بأول شركة طيران خاصة في سورية, عمل بإصرار وعناد حتى أصبح للشركة مكانة واسم مميز بالسوق،و لم يترك جهة إلا ولجأ إليها لفك الحصار الذي تفرضه عليه السورية دون غيره, وغالباً ما كان يتلقى الوعود المعسولة وخاصة من وزير النقل ولكن على أرض الواقع كان كل شيء يسير بعكس الاتجاه.
عندما قال لي السيد عبد الله الدردري ذات مرة أن تجربة عصام شموط واجنحة الشام تستحق كل تقدير وهي قصة نجاح بكل معنى الكلمة توقعت أن تكون هذه فاتحة خير على الشركة إذ أن أعلى مسؤول اقتصادي يتحدث بهذه الطريقة فهذا أمر يدعو للتفاؤل ولكن بقي الكلام كلاماً وحتى وزير المالية الدكتور محمد الحسين الذي اعترف صراحة بأنه وبناءا على العديد من الاجتماعات واللجان فانه لم يجد اي سند قانوني لتقاضي العمولة من اجنحة الشام وبالتالي فان ما يجري هو على مسؤولية وزارة النقل وادارة المؤسسة.
إن ما يجري مع اجنحة الشام يشكل جملة من المخالفات الدستورية والقانونية واساءة لمناخ الاستثمار وسياسة تشجيع القطاع الخاص ويبعث برسائل سلبية عن جديتنا في تطبيق نظام اقتصاد السوق الذي اقر من اعلى سلطة سياسية وهي المؤتمر القطري ونص عليه في الخطة الخمسية العاشرة التي صدرت بقانون عن السيد رئيس الجمهورية بعد أن أقرت في مجلس الشعب , واقتصاد السوق يلغي كل أشكال الحصرية والعمولات والدعم ويطلب بآليات السوق أن تتحكم بشكل يجعل المنافسة بتقديم الأفضل والأقل كلفة هي الحكم وهذا ما لم تسمع به السورية أو وزارة النقل أو ربما تحتاج لمن يبلغها رسمياً بنص القوانين النافذة؟
أن تقاضي أي رسم – وبحسب الدستور السوري- لا يتم إلا بنص ومع ذلك تصر وزارة النقل وإدارة السورية على فرض رسم على أجنحة الشام دون نص قانوني.
إن قانون الطيران المدني يعطي صلاحيات ادارة سوق النقل الجوي لسلطة الطيران المدني وليس لشركة تجارية حتى لو كانت قطاعا عاما ومن الواضح أن مؤسسة الطيران المدني مجردة من صلاحياتها القانونية والا لكانت طبقت قانون احداثها الذي يزيل الكثير من المشكلات .
تغرق " السورية" في بحر من المشكلات ولديها كم هائل من الأخطاء والقرارات غير المفهومة من فشل النظام الساعي الذي حملها أعباء بعشرات الملايين دون عمل يوازي ما يحصل عليه الطيارون وليس انتهاءا بوجود مكاتب ومدراء إقليميين في محطات لا تشغل إليها السورية مثل استنبول ، ناهيك عن قصة الطائرة الاردنية المستأجرة والتي تصر الادارة اليوم على تجديدها وزيادتها رغم فشل القصة الاولى !.
قد يتساءل البعض لماذا هذا الحديث وفي هذا التوقيت بالذات؟
لقد بدأت حديثي عن عصام شموط والقصة أنني تحادثت معه بالأمس لأكثر من ساعة عبر الهاتف ولأول مرة أجد هذا الرجل محبطاً ويائساً ،وقال لي أنتظر منهم أن يقولوا لي بصراحة: أغلق هذه الشركة وسأمتثل لما يطلبونه, لقد وصلت الأمور إلى مرحلة لا تحتمل من الإزعاجات والمضايقات والتسويف والقرارات الغريبة التي تتخذ فقط بحق شركتنا وآخرها قرار المديرة العامة فرض عمولة 100 دولار على كل راكب لرحلة جدة من أجنحة الشام حصراً التي تشغل رحلة يومياً في حين لا تشغل السورية سوى رحلتين اسبوعياً وبالمقابل هناك ثلاث رحلات في كل يوم للجانب السعودي واحدة للخطوط السعودية واثنتان لشركتين خاصتين مثل أجنحة الشام تماماً والحديث مازال للسيد "شموط" نحن ندفع وهم لا متسائلاً هل يعتقد أحد أنّ تذكرة قيمتها 300 دولار ستربح 100 دولار أو حتى 50 ؟! بل ما يزيد الطين بلة منع الشركة من نقل السوريين إلى جدة !!!
ويستطرد شموط: في آخر اجتماع لنا مع المديرية التجارية بحضور المدير العام ومعاونها المهندس فراس محمد طرح الأخير فكرة تخصيص مقاعد للسورية على رحلات أجنحة الشام بسعر مخفض يعوض العمولة وتساءلت السيدة غيداء عبد اللطيف عن الإمكانية الفنية لتحقيق ذلك وحصلت على كتاب خطي من المديرية التجارية بامكانية ذلك وبالموافقة على الاقتراح الذي طرحه معاون المدير العام ورغم مضي قرابة الاسبوعين على تسلمها الاقتراح الا ان ما خرج من مكتبها ليس سوى فرض العمولة 100 دولار عن كل راكب !
يقول المهندس عصام شموط إن هذا القرار يعني تماما توقيف أجنحة الشام عن العمل بطريقة غير مباشرة وفسح مجال أكبر للشركات العربية والأجنبية لتلتهم حصة الجانب السوري من السوق ولا أدري هل مرجعية السيدة المدير العام للمؤسسة هي الأنظمة والقوانين والسياسات العامة في البلد أم مزاج شخصي ومواقف شخصية مني أو من الشركة, ومن سيكون حكماً عندما يخالفون القانون ويتعسفون في استخدام السلطة؟
بكل الأحوال تلقيت ما قاله المهندس عصام شموط بكثير من الحزن على الصورة التي نعطيها عن مناخ الاستثمار في بلدنا وعن الحالة العدائية التي مازالت تحكم مفاصلنا الحكومية اتجاه القطاع الخاص عكس الحميمية تجاه الغرباء واعتقد ان السيد شموط لو كان أسس نفس الشركة في بلد آخر لدافعت عنه حكومة البلد الآخر لتعطيه حصة من السوق السورية!
بكل الأحوال أنا حاولت نقل معاناة أول شركة فى سورية رائدة في قطاع النقل الجوي ، وقد يكرر البعض أنني متحيز لهذه الشركة ، وهي عبارة سمعتها من بعض المدافعين عن السورية ، وسأقول أنني متحيز لأي رأسمال سوري وطني عام أو خاص ومتحيز لكل من يعمل وينتج ومتحيز ضد من يخالف القوانين والسياسات العامة التي أعرفها جيداً ، وامطلوب فقط الآن أن نحصل لها على جواب " بالفعل لا بالقول" يقول لها استمري أو توقفي عن العمل!
سيريانديز
  الأربعاء 2010-05-19  |  20:52:23
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق  

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟ 
: الاسم
: الدولة
: عنوان التعليق
: نص التعليق

: أدخل الرمز
   
http://www.reb.sy/rebsite/Default.aspx?base
جميع الحقوق محفوظة syriandays / finance © 2006 - 2018
Programmed by Mohannad Orfali - Ten-neT.biz © 2003 - 2018