رغبة في تعزيز التقدم نحو تبني اقتصاد السوق الاجتماعي من خلال تنفيذ برامج الخطة الخمسية العاشرة وافقت اللجنة الاقتصادية لرئاسة مجلس الوزراء على مبادرة جديدة لحصر ومراجعة وإصلاح البيئية التشريعية أمام الشركات، هدفها تيسير القيام بالأعمال في سورية.
وقدم خبراء من برنامج تبسيط بيئة الأعمال الممول من قبل الاتحاد الأوروبي مقاربة منهجية للاصلاح التشريعي تعرف بالمقصلة التشريعية وهي مبادرة تم تطبيقها بنجاح في أربعين دولة حول العالم ومن ضمنها مصر، حيث بدأت منذ ثلاث سنوات وهي الآن في مرحلة التنفيذ الناجح.
إن هذه المبادرة تتمحور حول تحسين البيئة التشريعية وذلك عبر حصر البيانات التشريعية ذات الصلة وإجراء سلسلة من المراجعات المعيارية ومن ثم تقديم التوصيات حيال إجراء تغييرات للتشريعات الموجودة لتبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل حجم المعلومات التي تطلبها الحكومة من عالم الأعمال وتنطوي هذه العملية على جمع كل الوثائق التشريعية من قوانين وقرارات وأنظمة داخلية من الوزارات المشاركة بغرض جعلها متاحة للعامة وللقطاع الخاص عبر إنشاء مستودع الكتروني وطني.
وللمضي قدماً في هذه المبادرة شدد عبد الله الدردري رئيس اللجنة ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية على أهمية هذا النوع من المشاريع في تبسيط البيئة التشريعية أمام عالم الأعمال في سورية.
وأكد أن جميع الوزارات ذات الصلة ستشارك فيها وأضاف الدردري لضمان تحقيق مستوى عال من التنسيق ودعم الحكومة السورية للمشروع سيتم إنشاء وحدة خاصة في مكتب رئيس مجلس الوزراء بالإضافة إلى وحدات تابعة في جميع الوزارات ذات الصلة وتولي اللجنة الاقتصادي اهتماماً خاصاً بالمبادرة حيث ستواكب تطورها كل ثلاثة أشهر لضمان حشد الزخم اللازم لهذا الاصلاح.
وبدوره صادق وزير الاقتصاد والتجارة السابق رئيس اللجنة التوجيهية لبرنامج تبسيط بيئة الأعمال عامر حسني لطفي على المبادرة مصرحاً بدون أدنى شك هو مشروع مهم جداً لمواكبة الاصلاحات الاقتصادية الكلية التي يمر بها الاقتصاد الكلي لاسيما في الاساس الأكثر أهمية في بناء اقتصاد جديد وهو البيئة التشريعية وأردف قائلاً: وسنعمل من خلال برنامج تبسيط بيئة الأعمال على تنفيذ هذا المشروع خلال السنتين القادمتين ما سيمكننا من إلغاء الكثير من التداخلات والتشابكات في التشريعات الاقتصادية المعمول بها اليوم وإنجاز تشريعات أكثر بساطة وأكثر قابلية للتنفيذ على أرض الواقع.
وأشار الخبير في مجال الاصلاح التشريعي في برنامج تبسيط بيئة الأعمال فيدران انتولياك إلى المنافع العديدة الناتجة عن هذه المبادرة بالقول: على الساحة الوطنية ستساعد في تقليل وقت وتكاليف إجراء الأعمال في سورية وتحسين الوصول إلى الوثائق التشريعية وتعزيز شفافية العمليات الإدارية وهذا بالتالي سيحسن مناخ الاستثمار وأداء الشركات وتقديم الخدمات من قبل الإدارات السورية وأما من منظور دولي فسيزيد هذا الاصلاح تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة ويرفع تصنيف سورية في التقارير الاقتصادية الدولية وسيتخذ البرنامج جميع الخطوات اللازمة المستقبلية لإنشاء وتنفيذ هذه المبادرة الجديدة.