ابراهيم غيبور - سيريانديز
نظم مركز الأعمال والمؤسسات السوري SEBC برنامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة SSP حفل تخرج الدفعة الثالثة من طلاب مدرسة الأعمال SKILLS برعاية وحضور السيدة لمياء مرعي عاصي وزيرة الاقتصاد والتجارة وذلك مساء الأمس في فندق الفورسيزنز بدمشق.
وفي نظرتها إلى التحول الذي يشهده الاقتصاد السوري إلى اقتصاد السوق الاجتماعي لم تخف عاصي أهمية تدريب الكوادر البشرية الشابة باعتبارها أحد اهم الاستراتيجيات الوطنية الواجب اتباعها عبر تزويدهم بالادوات اللازمة التي يتطلبها السوق لتطوير العمل كما وكيفا بما يسهم في تطوير الاقتصاد الوطني مشيرة في الوقت نفسه إلى أن التعليم ليس مجرد خدمات بل هو استثمار طويل الامد للعنصر البشري عن طريق ربط التعليم بالتدريب لتلبية احتياجات السوق بصفته امرا بديهيا والقاعدة الاساسية التي يجب ان يتوفر لها اعداد جيدة وتدريب مستمر لتأهيل الموراد البشرية لادوارمتعاظمة ومتغيرة تتسارع فيه التغيرات بشكل مذهل.
في حين أظهرت عاصي الحقيقة القائلة أن التعليم يشكل الركيزةالأساسية لتقدم الدول والتكتلات الدولية في ظل ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات ومبينة اذا كنا نسعى اليوم في سورية إلى دخول مجتمع المعرفة واعتماد تطبيقات مبدأ جودةالتدريب والتطوير كخطوات اساسية باتجاه التحول المدروس الى اقتصاد السوق فان هذا يتطلب زيادة البرامج التدريبية في سورية لرفع كفاءات الكوادر وتفعيل عمل المؤسسات وزيادة كفاءاتها ولعلبرنامج SKILLS الذي نجتمع اليوم للاحتفال بتخريج دفعته الثالثة والتي تضم في صفوفهانحو تسعين طالب وطالبة يعد واحدا من ابرز النماذج التعليمية التدريبية الحديثة والمتطورة الناجحة التي تسهم في رفد سوق العمل المحلية بكوادر مؤهلة علىالعمل فيه وتطويره مؤكدة أن نجاح SKILLS واستمراريته تتجلى فيقدرته على ادخال البعد المستقبلي في مناهجه واساليب تدريسه من خلال اعتماده علىاسلوب التعليم الذاتي والبحث عن المعلومة والزيارات الميدانية والتجارب العملية بمايوثق الصلات بين التعليم والمجتمع ويزيد من كفاءة ابنائه وبناته ويرفع من سويتهم الانتاجية بما يتماشى مع خطط التطوير والتحديث الواردة في الخطة الخمسية الحادية عشرة المقبلة الهادفة الى بناء اقتصاد حي ونشيط قادر ان ينافس محليا ودوليا وقابل للتكيف مع المتطلبات المتغيرة في الصناعة والخدمات وقادر ايضا على تأمين فرص عمل للجميع.
ومن جهته أكد الدكتور راتب الشلاح في تصريحه لسيريانديز أن SKILLS يعمد إلى رفد سوق العمل السوري بكفاءات متدربة تتناسب وطبيعة الفرص التي يقدمها السوق وفي الوقت ذاته تعتبر تللك الكوادر المؤهلة رفيدة للاقتصاد الوطني وتسهم بتطوره وتعزيز قدراته بحيث نبتعد عن ما يسمى بالاقتصاد الهش علمياً ونزيد من طاقاته العلمية والتدريبية لأنها الأساس في ظل عملية التحول الجذرية التي يشهدها الاقتصاد السوري في الوقت الراهن. وإن برنامج مهارات الذي ينفذ بالتعاون بين الحكومة السورية والإتحاد الأوروبي هو لبنة صغيرة هامة في بناء الاقتصاد السوري ونحن في مركز الأعمال والمؤسسات سعيدين بتنفيذ هذه التجربة تؤهل أجيال لبناء سورية بقوة أكبر ولكي تكون بعيدة عن الفقر والبطالة وهذه التجربة التي تنفذها اليوم هي مثلا لما يجب أن يكون عليه الواقع في سوريا .
وقال سفير الاتحاد الأوربي فاسيليس بونتوسغلو إن برنامج مهارات ليس بديلا عن التعليم الأساسي بل هو مكمل له وهو مفهوم جديد يجمع التعليم والتطبيق إضافة للتدريب داخل المؤسسات عبر تطبيق المهارات المكتسبة عمليا و مواءمتها مع احتياجات الشركات والمؤسسات كما ان هذا الرنامج يحقق شبكة بين الشباب ومجتمع الاعمل في سوريا وهذا يعطي نتائج مشجعة جدا لكننا بحاجة إلى تعاون الشركات في تمويل البرنامج لان الإتحاد الاوروبي لم يعد قادرا على تمويل هذا البرنامج وحده اليوم
وفي نهاية الاحتفال تم توزيع شهاداتالتخرج على طلبة الدفعة الثالثة من طلاب SKILLS البالغ عددهم في دمشق /85/ طالباً وطالبة درسوا خلال ثمانية أشهر متواصلة مواد علمية متخصصة في إدارةالأعمال وعلوم اللغة الانكليزية والحاسوب بالتزامن مع ممارسة تدريبات عملية. في حين أن عدد خريجي العام الماضي كان /44/ طالباً وطالبة في مدينة دمشق فقط؛ في إشارةواضحة للنمو والتطور الذي تسعى إدارة المدرسة على تحقيقه وإلى الجهود الحكوميةالداعمة للمشروع وبالتوازي تجري الاستعدادات حالياً لتخريج الدفعة الثانيةمن طلاب برنامج SKILLS في مدينة حلب خلال الشهر القادم، والتي تضم في صفوفها نحو /80/ طالباً وطالبة ليقارب مجموع خريجي SKILLS لهذا العام /160/ طالباً وطالبة في كل من مدينتي دمشق وحلب.
وبدورها ممثلة مدير مؤسسة التدريب الأوروبية Ulrike Damyanovic قالت نحن نسعى في برنامج مهارات إلى تطوير رأس المال البشري في سوريا بحيث يكون متواءما مع متطلبات واحتياجات سوق العمل و المؤسسة الأوربية للتدريب مهمتها تقديم الطابع الأوروبي في التدرييب و نحن نؤمن ان التعليم والتدريب يخلق رأس المال البشري الذي يعتبر حجر الأساس لنجاح اقتصاد أي بلد.