سيريانديز – فادي بك الشريف
تنتظر الجهات والمؤسسات الحكومية تفسيراً واضحاً حول آلية تنفيذ قرار رئاسة مجلس الوزراء بخصوص الالتزام بأوقات الدوام الرسمي وتحديد عقوبات التأخير اللازمة، بحيث أن القرار يلزم باحتساب مدة التأخير الصباحي الذي يزيد عن ساعة واحدة إجازة إدارية لمدة يوم واحد واحتساب كل ثلاث تأخيرات صباحية مدتها أقل من ساعة إجازة إدارية ليوم واحد وفي حال عدم وجود رصيد للإجازات الإدارية يتم احتساب الإجازة بلا أجر مع فرض عقوبات مناسبة يعود تقديرها للجهات المعنية.
وفي هذا الصدد نقول: إن هذا القرار أوقع المؤسسات في حيرة من أمرها خاصة في ظل عدم توفر وسائل النقل لبعضها واختلاف طبيعة عمل تلك الجهات، فالموظف الذي يأتي إلى عمله متأخراً /5/ دقائق ولمدة /3/ أيام متوالية "مثلاً" يعامل معاملة الموظف المتأخر لمدة 50 دقيقة وأيضاً لمدة 3 أيام، وبكلتا الحالتين يخصم يوم واحد ويعتبر إدارياً للموظف وما نجم عن ذلك من مشاكل متعلقة بمراقب الدوام الذي يقوم بتسجيل أسماء الموظفين المتأخرين كما يحلو له واعتراضات من قبل موظفين يأتون لعملهم الثامنة ودقيقتين أو ما يزيد بقليل.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستصل الحكومة يوماً من الأيام لتطبيق هذا القرار بدقة عالية باتباع نظام الكتروني يكفل عدم وجود أي ثغرات..؟! وهل يتم حالياً متابعة تنفيذ القرار على أكمل وجه من قبل بعض المؤسسات الحكومية التي لا تأبه له ولا تقيم له وزناً بحيث من يراجع بعضها في فترة ما بعد الثانية والنصف يجد عدد لا بأس به من الموظفين غير متواجدين في أماكنهم والقرار يحدد انتهاء الدوام الساعة الثالثة والنصف...؟!
وعلى هامش الموضوع علمت سيريانديز أن جزءاً كبيراً من الموظفين لم يتمكنوا من القدوم لأعمالهم يوم الخميس الموافق لـ4/2/2010 على الموعد المحدد أو تغيبوا بسبب تراكم الثلوج وإغلاق معظم الطرقات في ريف دمشق، وهذا ينطبق على كافة المحافظات السورية فنرجو إعفاؤهم من هذا اليوم وأن يكون القرار مراعياً لظروف ووضع كل مؤسسة على حدا بإصدار تعليمات واضحة ومرنة وسريعة تأخذ بعين الاعتبار الواقع الذي نعيشه وبالمقابل ندعو في حال صدور أي قرار أن يكون هناك متابعة بتطبيقه حتى لا يقع العامل أو الموظف الملتزم ضحية لتأخر هذا وخروج ذاك عن موعد عمله تحت أسباب لا نعلمها مؤكدين في ذات الوقت على أهمية القرارات الصادرة في تجاوز معظم العقبات مما يساعد في الارتقاء بجودة ونوعية العمل.