سيريانديز – (خاص) علي نزار الآغا
أشارت بعثة صندوق النقد الدولي التي زارتنا في كانون الثاني الفائت في إطار مشاورات المادة الرابعة للصندوق أن التقدم في الإصلاحات الهيكلية ضروري لتسريع النمو، وزيادة التنوع الاقتصادي وإيجاد فرص العمل اتساقاً مع الاهداف التي ترمي إليها السلطات، وقد تم إحراز تقدم في مجالات كثيرة شملت تخفيض التعرفة الجمركية على الواردات، وتقصير قائمة الواردات السلبية، وإصلاح دعم المحروقات والدعم الزراعي، وتحسين بيئة الأعمال ومن الأهمية بمكان المحافظة على استمرار زخم الاصلاح في هذه المجالات وفقاً لتصورات الخطة الخمسية الحادية عشر وينبغي التأكيد على إحداث مزيد من التخفيض لعدد من السلع الخاضعة للتسعير الإداري، وتحديث الإطار القانوني والتنظيمي من أجل تشجيع الاستثمارات الخاصة وتحسين القدرة التنافسية وقد استعملت السلطات مؤخراً أسعار مرجعية ورسوماً جمركية تختلف باختلاف بلد المنشأ كإجراء وقائي ضد ممارسات تجارية جائرة وتوصي البعثة باتباع طرق أخرى لمواجهة المشاكل التي دفعت لاتخاذ الإجراءات السابقة كتعزيز قدرة الجمارك على تدقيق الفواتير بربط الإدارات بالحاسبات الآلية وتكثيف التعاون عبر الحدود.
كما رجعت البعثة بعزم السلطات قبول الالتزامات الواردة في المادة الثامنة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي وأصبح يسمح لكل مواطن بشراء حتى 10000 دولار أمريكي شهرياً من مصرف محلي وتحويل هذا المبلغ إلى الخارج لتسديد معاملات جارية أو لدفع حسابات بطاقات ائتمان وتوصي البعثة بإزالة قيود متبقة تمهيداً لقبول الالتزامات الواردة في المادة الثامنة.
في حيث حثت البعثة السلطات على تحسين نوعية قاعدة البيانات الإحصائية والعمل على توفيرها لتيسير التحليل الاقتصادي وصنع السياسات إن جودة الإحصائية وتوفيرها أقل بكثير مما حققته البلدان الاخرى المماثلة لسورية في مستوى التنمية.