سيريانديز – إبراهيم غيبور
Web itلم يعبر حدود المعارض بأشكالها وتنظيماتها المعتادة فقط من خلال الندوة التي أقامها مساء أمس حول واقع الإعلام الالكتروني السوري عندما أثار للعديد من المفاهيم والمحاور التي تمركزت حول هوية الموقع السوري وأصالته كذلك مساهمته في تعزيز المحتوى الرقمي على الانترنت وكيف تطبق المعايير الدولية في إنشاء موقع إلكتروني بل تعداه لإثارة قضية بالغة الأهمية كان شاهداً عليها الدكتور عماد صابوني وزير الاتصالات و التقانة ومعاون وزير الإعلام عندما أثارها رئيس تحرير شبكة "سيريانديز" للإعلام الالكتروني الزميل أيمن قحف والتي تمحورت حول التمسك بأخلاقيات وأدبيات و سلوكيات مهنة الإعلام المعروفة في مجال الاعلام الالكتروني أمام ما تتعرض له هذه السلوكيات من اختفاء تدريجي لدرجة الغياب التام من حيز ضمير سارقي جهود الآخرين والمغامرين في ظل غياب القانون الذي لم يصدر بعد لإعادة هؤلاء إلى ميثاق شرف المهنة.
أدبيات المهنة ضمن ميثاق طوعي
فالفكرة الأساسية التي أثارت الجدل هو أنه لابد من التفريق بين المواقع الإعلامية والمواقع التي تنتمي لجهات خاصة مع العلم أن كلاهما مشتركان في المفهوم التكنولوجي ولكي يكون الموقع مثار اهتمام الحكومة يجب أن يثبت هويته من خلال الجهود الإعلامية الخاصة التي يجب أن يقوم بها وليس أن يبني نفسه على حساب عناء الآخرين.
وبدوره صابوني دعا جميع المواقع الإعلامية إلى التمسك بميثاق شرف وأدبيات مهنة الصحافة الالكترونية بشكل ذاتي وبعيداً عن أي قانون حاكم بما يضمن الالتزام بأخلاقيات وضوابط المهنة الإعلامية ولم يخفي صابوني رغبة الحكومة بالسيطرة على الإعلام الالكتروني إلا أنه وضع الحرية والمسؤولية في كفتي ميزان وأشترط أن تكونا متوازنتين أمام ما سيتيحه قانون المطبوعات الجديد من امتيازات قد تفتقد إليها الصحافة المطبوعة وأولها الحرية.
قانون حضاري بميزات لمن يحترم مسؤولياته
وأكد من خلال حديثه بأن قانون الإعلام الالكتروني قيد كتابة مسودته النهائية ليصار عرضه بعد ذلك لمجلس الوزراء ومن ثم لمجلس الشعب لإقراره بشكل تشريعي وأضاف أن القانون يمثل قمة القوانين الحضارية بمضمونها لأنه سيدعم المواقع الإعلامية المسئولة أمام الحرية المعطاة لها والتي تضاهي الحرية الممنوحة للإعلام المطبوع من حيث تقابل تلك الحرية مع ما تقوم بنشره وأمام تلك المسؤولية الملقاة على عاتق حامليها ومدى احترامهم لها سوف يعطي القانون الجديد المواقع التي تثبت هويتها السورية الكثير من الامتيازات والتسهيلات.
كما نوه صابوني إلى أن معظم المواقع الالكترونية التابعة لمؤسسات وجهات حكومية أو خاصة ما تزال تحت الدراسة في إطار وضعها ضمن النطاق السوري في خدمات الشبكة مما يساعد أكثر في إثبات هوية تلك المواقع إذ أننا نرى مواقع عديدة منها ما يعرض لمعلومات عن سورية وهي خارج حدودها ومنها ما لا يتطرق إلى أي حديث عنها وهي داخل الحدود السورية ومنها ما هو مستضاف ضمن نطاقات ومواقع عالمية غير معروفة وهنا تكمن أهمية وجودها ضمن نطاق سوري واحد كإثبات لهويتها والتأمين عليها وها بدوره عائد لأصحاب تلك المواقع بالدرجة الأولى.
التوصل لتشريع عبر التشاركية
وبدوره نبيل الدبس معاون وزير الإعلام لم يخف التشاركية القائمة بين وزارة الإعلام والاتصالات والتقانة والتي تبلورت في العديد من المناسبات والمتوقع أن تأخذ شكلها الفعلي والعملي في التوصل لتنظيم تشريع جديد يضع النقاط على الحروف والذي من شأنه أن يقنن الحريات المعطاة للعمل الإعلامي الالكتروني ضمن تشريع يحكم عمل المواقع الإعلامية وعند ذكر التشريع أول ما يتبادر إلى الذهن هو أنه هل سيطبق ولكن هذا السؤال بحسب الدبس ليس هو الجوهر في المسألة ككل بل يجب أن نقرأ ونتفهم ثم نحكم لأنه غالباً ما يوجد انطباع سيئ عند ظهور القانون.
خدمات الدفع الالكتروني
ومن جهة أخرى أكد صابوني أن عمليات الدفع لرسوم الخدمات المقدمة للمواطنين عبر الحكومة الالكترونية تعتبر من المشاريع التي ملأت بأوراقها ووثائقها وأطروحاتها طاولة النقاش الحكومي غير أنها متواجدة في بنود الخطة الخمسية القادمة وقريباً سنشهد صدور العديد من خدمات الدفع الالكتروني داخل سورية أما الدفع عبر بطاقات سورية من الخارج فهو أمر مرتبط بسياسات النقد والتسليف وليس للوزارة أي تدخل بهذا الموضوع.
وفي النهاية لم يتوقف معرض المواقع الالكترونية web it عند حد كونه كأي معرض آخر ليقدم محتوى منتج معين بل عبر عن نفسه كمعرض بهيكلية خاصة اتسمت بلمساتها السورية الخالصة لتبرهن على صناعة لمحتوى رقمي أثبت وجوده بهوية وطنية لمواقع وقعت وبشكل طوعي على ميثاق احترام أدبيات وسلوكيات العمل الالكتروني حملت علم الوطن بامتياز وهو جهد يسجل للسيد نبيل القصير وفريق عمله الذين نجحوا في جمع الاطراف في معرض واحد وقاعة نقاش واحدة.