سيريانديز – ابراهيم غيبور
شكلت عبارة "الصناعة السورية أمام تحديات داخلية وخارجية" نقطة بالغة الأهمية ومنعطفاً هاماً في كلمة الدكتور فؤاد الجوني وزير الصناعة التي ألقاها اليوم خلال اجتماعه الأول مع أعضاء مجالس غرف الصناعة السورية الذي انعقد في مبنى مركز الاختبارات والبحوث الصناعية.
وقد عنون الجوني التحديات الخارجية بالمستوردات التي تدخل سورية من الخارج مسببة نوعاً من الضغط على الصناعة السورية من جهة وعدم دخولها حيز التنافسية مع المنتجات الوطنية من جهة أخرى والتي تشكل أكبر تحدي داخلي في السوق المحلية.
وألقى الجوني اللوم في ذلك على الصناعيين الذين يهربون إلى برّ الأمان وعدم تحمل المسؤولية في زيادة القدرة التنافسية والتي أشار إلى أنها مسؤولية الجميع وليست فقط مسؤولية الصناعة وحدها إذا لابد من جميع الشركات والإدارات الصناعية أن تشكل ما يسمى بالعناقيد الصناعية والتي لابد أن تعمل على سوية واحدة في زيادة القدرة الإنتاجية وبالتالي القدرة التنافسية مما يؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج.
وأكد الجوني على أهمية الغرف الصناعية ووعد بأن وزارة الصناعة لن تتخذ أي قرار إلا بعد مشاورة وموافقة الغرف الصناعية وإن الوزارة مستعدة للتوسع في الغرف الصناعية وإنشائها في حال قدمت الطلبات بهذا الشأن.
ونوه الوزير إلى مرحلة جديدة كانت الوزارة قد عملت وتعمل حالياً على تفعيلها في الوقت الراهن وهي توطيد العلاقة بين الصناعيين وغرف الصناعة والتي من شأنها أن تقدم خدمات مهمة للصناعيين والتواصل معهم.
وفي مجمل حديثه وجه الوزير الصناعيين إلى عدم اعتماد أية مواصفات ليست بالجودة العالية في المنتجات المصنعة محلياً وتصديرها للسوق الخارجية لكي لا تفقد مصداقيتها في التنافسية مع المنتجات المصنعة خارجاً.
كما وتحدث الجوني عن أهم المشاريع التي تعمل الوزارة عليها حالياً وفي مقدمتها مشروع التحديث والتطوير الصناعي "النسيجي" الممول من قبل الحكومة الإيطالية والذي تم تعميمه على كافة المحافظات السورية إضافة إلى تطبيق التجربة التونسية في قطاع التصنيع الغذائي وذلك بمشاركة وزارة الزراعة وتمويل الصناعيين بقروض مخفضة بهذا الشأن.
يضاف إلى ذلك المشروع الذي بدأته الوزارة مع الاتحاد الأوروبي والخاص بدعم البنية التحتية للجودة بكلفة 12 مليون يورو مما يسهم في عملية دخول المنتجات السورية للأسواق الأوروبية إلا أنه من الملاحظ في هذا المشروع غياب الصناعيين وعدم تفاعلهم الكامل في إنجازه.
بدوره أكد عماد غريواتي رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية على أهمية مواجهة التحديات التي أشار إليها وزير الصناعة وكشف عن مشروع لدعم الصادرات المصرية والممول من قبل الحكومة بنسبة 15% ونوه إلى أن هذا المشروع من شأنه أن يطفي على كل ما يسمى صناعة في الوطن العربي.
وأشار غريواتي إلى مقترح بتوجيه من وزارة الصناعة حول إعداد عريضة تحمل مقترحات كافة الغرف الصناعية لمجابهة هذا المشروع.